نهائي ساخن بين قطبي الكرة السعودية

السبت 2014/02/01
سيناريو الموسم الماضي يتجدد بين الغريمين الهلال والنصر

الرياض- طوى النصر والهلال صفحة المطاردة بينهما في الدوري السعودي بصفة مؤقتة، ليتفرغا إلى نهائي الكأس الذي يجمع بينهما، اليوم السبت، بالرياض، حيث رفع الفريقان أقصى درجات الاستعداد ليتوج أي منهما بأولى بطولات الموسم.

ستكون قمة مساء، اليوم السبت، هي المواجهة رقم 17 في عدد المباريات النهائية التي خاضها فريقا النصر والهلال عبر تاريخهما الطويل، حيث سبقتها 16 مباراة نهائية وختامية، فاز النصر في 14 نهائيا فيما كان نصيب الهلال أربعة فقط، وستكون هذه القمة نهائيا هاما بكل ما للكلمة من معنى.

ثم إن انشغال الفريقين بالمنافسة المحتدمة بينهما في الدوري، لم يصرفهما عن الاهتمام بهذا النهائي، حيث رفض الفريقان رغبة اتحاد كرة القدم في إسناد تحكيم المباراة إلى طاقم محلي، وأصرا على إحضار حكام أجانب، انتهت باختيار طاقم سلوفيني بقيادة الدولي سكومينا.

وتعتبر مباريات النصر والهلال إحدى كلاسيكيات الكرة العربية، والآسيوية الضاربة في عمق تاريخ الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة في المنطقة كلها، وتتسع قاعدتهما الجماهيرية إلى خارج الرياض، وتحظى مبارياتهما دائما بأعلى نسبة حضور جماهيري، ويكفي أن مباراة الدور الأول من الدوري بينهما حضرها ما يزيد عن 40 ألف متفرج وهو رقم قياسي.

ويدخل الفريقان المباراة النهائية التي تعتبر سيناريو مكرر لنهائي الموسم الماضي، برغبة مشتركة وطموحات متباينة، حيث يسعى النصر إلى رد اعتباره من جاره الذي هزمه في نهائي النسخة الأخيرة بركلات الترجيح 4-2 وتحقيق اللقب الذي لم يتوّج به منذ 40 عاما وتحديدا منذ عام 1974 ليتوج به مستوياته المميّزة ونتائجه الرائعة التي حققها في هذا الموسم، حيث لم يتلق خلاله أية خسارة.

في المقابل، يتطلّع الهلال حامل اللقب وصاحب الرقم القياسي إلى تأكيد أفضليته على منافسه في هذه البطولة والتتويج باللقب الثالث عشر في تاريخه والسابع تواليا. ورغم أن مباريات الكأس لا تخضع لمعايير فنيّة معينة، فضلا عن كونها مباراة دربي تحتفظ بطابع خاص، إلا أن الحظوظ تبدو متكافئة بينهما في ظل جاهزيتهما الفنية والمعنوية وتكامل صفوفهما، وبالتالي فإنه لا يمكن ترجيح كفة أحدهما على الآخر.

ولن يبوح الفريقان بأسرارهما إلا على المستطيل الأخضر، الذي سيشهد كرا وفرا طوال التسعين دقيقة وربما أكثر في حالة نهاية الوقت الأصلي بالتعادل.

رغم أن مباريات الكأس لا تخضع لمعايير فنية معينة فضلا عن كونها مباراة ديربي تحتفظ بطابع خاص، إلا أن الحظوظ تبدو متكافئة

وتأهل النصر لهذا النهائي بعد فوزه على نجران في ثمن النهائي بثلاثة أهداف نظيفة سجلها البرازيلي إيلتون ومواطنه إيفرتون وخالد الزيلعي، وفي ربع النهائي تجاوز الخليج (درجة أولى) بثلاثة أهداف لهدف سجلها البرازيلي إيلتون ويحيى الشهري وعبدالرحيم جيزاوي، وفي نصف النهائي تخطى عقبة الشباب الصعبة بهدف وحيد بعد التمديد سجله حسن الراهب.

أما الهلال فقد تأهل للنهائي بعد فوزه على الشعلة في ثمن النهائي بأربعة أهداف لهدف سجلها سالم الدوسري وياسر القحطاني (هدفين) وسلطان الدعيع، وفي ربع النهائي تجاوز الرائد بهدف دون مقابل سجله سالم الدوسري، قبل أن يعبر الفتح في نصف النهائي بهدفين دون رد سجلهما البرازيلي تياجو نيفيز وناصر الشمراني.

وقد تشهد المباراة الظهور الأول لستة لاعبين في كلا الفريقين، وفقا لرؤية المدربين الفنية ومدى حاجة فريقيهما لجهودهما، حيث يتواجد مع النصر ربيع سفياني المنتقل من الفتح والعُماني عماد الحوسني والجزائري مراد دلهوم، بينما يتواجد مع الهلال سعود كريري المنتقل من الاتحاد والبرازيلي ديجاو والكوري كواك تاي هي، وهي استقطابات تمت خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.

وإذا كانت المباراة تشكل أهمية بالغة لكلا الفريقين الطامحين في اللقب، فإنها لا تقل أهمية بالنسبة إلى المدربين الأوروغوياني دانيال كارينيو من جانب النصر والوطني سامي الجابر من طرف الهلال، حيث يسعى كل منهما إلى تحقيق لقبه الأول مع فريقه وتتويج جهده الكبير الذي بذله طوال الموسم بلقب البطولة، الذي إذا ما تحقق لأيّ منهما فإنه سيكون دافعا له فيما تبقى من منافسات الموسم وفي مشواره التدريبي بصفة عامة، خصوصا الجابر الذي يعتبر هذا الموسم هو الأول له في عالم التدريب، وبالتالي فهو يدخل تحديّا كبيرا لإثبات كفاءته وقدرته على قيادة أكبر الفرق والرد على من انتقده خلال فترات سابقة.

وتحمل مباراة الليلة التي تجمع الفريقين الرقم 159 في تاريخ مواجهاتهما المختلفة في كافة البطولات المحلية والخارجية منذ تأسيسهما، فقد سبق أن تقابلا في 158 مباراة، حيث فاز النصر في 52 مواجهة وفاز الهلال في 62 مباراة وحسم التعادل 44 مباراة، وقد سجل هجوم الفريقين خلال تلك المباريات 424 هدفا، كان نصيب هجوم النصر منها 201 هدف، بينما حظي هجوم الهلال بالنصيب الأكبر حيث سجل 224 هدفا.

وتعود أول مباراة جمعت بين القطبين إلى عام 1964، ضمن منافسات كأس الملك وانتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، حيث سجل للنصر أحمد الدنيني وسجل للهلال مبروك المتعب، أما آخر مباراة فكانت عام 2013 في ذهاب الدوري المحلي وانتهت بفوز النصر 2-1.

22