نهائي مبكر بين ألمانيا وتشيلي في كأس القارات

يلتقي المنتخب الألماني، بطل العالم، مع نظيره التشيلي، بطل أميركا الجنوبية، صمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لكأس القارات في مباراة تعتبر بمثابة نهائي مبكر للبطولة. وفي المباراة الثانية بذات المجموعة، سيلتقي منتخبا أستراليا والكاميرون في معركة البقاء.
الخميس 2017/06/22
شباب ألمانيا يكسبون الرهان

قازان (روسيا) - تعيش الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية في كأس القارات المقامة في روسيا نهائيا مبكرا الخميس بين ألمانيا وتشيلي، في حين ستحاول في المباراة الثانية كل من الكاميرون وأستراليا تعويض خسارتها الأولى.

على ملعب قازان أرينا، تلتقي ألمانيا مع تشيلي وهدف كل منهما إحدى بطاقتي التأهل إلى نصف النهائي بعد أن حققتا الفوز على أستراليا (3-2) والكاميرون (2-0) في الجولة الأولى. وتضع التوقعات بطل العالم (2014) وبطل أميركا الجنوبية مرتين متتاليتين (2015 و2016) كمرشحين طبيعيين لحجز بطاقتي التأهل عن المجموعة الثانية، وحان الآن وقت الحسم بينهما الذي يغيب عنه نجوم ألمانيا الأساسيين. وفضل المدرب الألماني يواكيم لوف خوض البطولة بقائمة شابة هي الأصغر بين المنتخبات المشاركة يبلغ متوسط أعمار لاعبيها 24 عاما وأربعة أشهر، وتضم فقط ثلاثة متوجين بمونديال 2014 في البرازيل، وهم المدافعان ماتياس غينتر وشكودران مصطفي والمهاجم يوليان دراكسلر.

وعلى العكس تماما، تشارك تشيلي بتشكيلة متوسط أعمار لاعبيها هو الأعلى (29 عاما وشهر واحد) في النسخة الحالية وفي تاريخ البطولة بهدف الاستفادة قدر الإمكان من الجيل الذهبي الحالي بكامل عناصره باستثناء الحارس كلاوديو برافو الذي لم يشارك ضد الكاميرون، وكان غاب عن نهاية الموسم مع فريقه مانشستر سيتي الإنكليزي بسبب إصابة عضلية. وصرح رئيس الاتحاد التشيلي للعبة أرتورو صلاح أن “كلاوديو (برافو) لم يتعاف بالكامل، لكن خط تعافيه يسير في الاتجاه الإيجابي. الضوء الأخضر هو من اختصاص الكادر الطبي”.

الامتياز لتشيلي

كان هداف المنتخب التشيلي ألكسيس سانشيز دخل في الشوط الثاني من مباراة الكاميرون بسبب معاناته بدنيا، لكنه ساهم في صناعة الهدف الثاني الذي سجله إدواردو فارغاس، في حين سجل أرتورو فيدال صانع ألعاب بايرن ميونيخ الألماني، الأول ونجح مع تشارلز أرانغيز في مهمة الإمساك بوسط الملعب ومنطقة المناورات وبتعطيل خطط أبطال أفريقيا 2017. وتعوّل تشيلي على صلابة خط الدفاع الذي يشغله حاليا المخضرم غاري ميديل وغونزالو خارا وجان بوسيغور.

هوغو بروس المدير الفني للمنتخب الكاميروني يطلب من المنظمين الروس تحسين انتقالات الفريق بعدما تأخر عن التدريب في بطولة كأس القارات

ولا يزال منتخب “ناسيونال مانشافت” الشاب يبحث عن ذاته ليكون نواة “الماكينة الألمانية” بعد سنوات، في حين يلعب منتخب “لا روخا” بأسلوب الـ”تيكي-تاكا” الذي عرفته إسبانيا بين 2008 و2012 وأحرزت بالاعتماد عليه كأس العالم (2010) وكأس أوروبا (2008 و2012).

ويعتمد هذا الأسلوب على الاستحواذ على الكرة والضغط بقوة من خلال تمريرات قصيرة ومعظم الأحيان بلمسة واحدة، وقد أدخله إلى تشيلي المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا خلال فترة إشرافه على منتخبها (2007-2011). وحافظ على الأسلوب ذاته من خلفه في هذا المنصب من مواطنيه مثل كلاوديو بورغي (أقيل بعد عام واحد، بعد تحقيقه لـ11 فوزا و11 خسارة و5 تعادلات)، وخورخي سامباولي (2012-2016،) الذي يشرف حاليا على منتخب بلاده بعد أن سلّم المهمة إلى خوان أنطونيو بيتزي.

وتلخص الإحصاءات قوة هوية المنتخب التشيلي فهو الوحيد حتى الآن في البطولة الحالية الذي استحوذ على الكرة أكبر نسبة في المباريات الست (63 بالمئة)، وهو أيضا صاحب أكبر عدد من التمريرات (580 تمريرة). ولم يخف لوف إعجابه بالمنتخب التشيلي، وقال “إنه يملك مواهب فردية رائعة ومرونة تكتيكية لا يتمتع بها إلا القليل من المنتخبات، ولديه لاعبون يستطيعون تغيير أشياء كثيرة في المباراة”.

وأضاف “إنهم يتمتعون بديناميكية هجومية لا توصف، ويغيرون أماكنهم في أي لحظة دون توقف. أداء منتخب تشيلي هو ممتاز حقا”. واعتبر لوف “المباراة ضد تشيلي ستكون من مستوى مغاير (عما كان عليه ضد أستراليا). تشيلي تلعب بتنويع غير معقول وبكثافة، وعلينا أن نحافظ على ثباتنا لمدة 90 دقيقة وليس 60 فقط”. بعد أن إطمأن إلى صحة خياراته في خطي الدفاع والوسط، استقر لوف تقريبا على التشيكلة بدءا من حارس المرمى الذي سيكون حسب مبدأ المداورة في الدور الأول المعلن من جانبه قبيل انطلاق البطولة، مارك أندريه تير شتيغن (برشلونة الإسباني) أو كيفن تراب (باريس سان جرمان الفرنسي) بعد أن أشرك بيرند لينو ضد أستراليا. ويبقى لوف الذي دافع بقوة عن لينو رغم الهدفين الأستراليين، مترددا في ما يخص الهجوم، وقد أشرك في المباراة الأولى لارس شتيندل وساندرو فاغنر وكان إيمري جان وتيمو فيرنر بديلين.

لقاء الجريحين

تلعب الكاميرون التي أحرزت كأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي في الغابون بتشكيلة شابة على حساب مصر (2-1) وسط دهشة جميع المشاركين، مع أستراليا بطلة آسيا 2015 في مباراة الجريحين. ولم تقدّم الكاميرون في مباراتها ما يشي بأنها منافسة قوية، في حين أحرجت أستراليا الألمان مع أن شباكها كادت تستقبل نسبة كبيرة من الأهداف في الشوط الأول وحده.

الكاميرون، التي أحرزت كأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي، تلعب في الغابون بتشكيلة شابة على حساب مصر (2-1)

ويريد مدرب أستراليا آنجي بوستيكوغلو أن يكمل فريقه الأداء الذي ظهر به في الشوط الثاني من مباراته أمام ألمانيا، والتي شهدت بداية متوترة، عندما يواجه الكاميرون. وكان أيضا البلجيكي هوغو بروس، المدير الفني للمنتخب الكاميروني، قد تشجع من الطريقة التي استقر بها أبطال أفريقيا عقب بداية مهزوزة في المباراة الافتتاحية أمام تشيلي، والتي يعتقد أنها ستجعلهم في وضع جيد أمام المنتخب الأسترالي.

وطالب هوغو بروس المدير الفني للمنتخب الكاميروني من المنظمين الروس تحسين انتقالات الفريق بعدما تأخر عن التدريب في بطولة كأس القارات. وأبدى المدرب البلجيكي امتعاضه الشديد بعدما احتجز فريقه في موسكو وسان بطرسبرغ عن طريق مزيج من سوء ضبط الوقت والازدحام المروري. وحضر المدرب واللاعب سيباستيان سياني للمؤتمر الصحافي متأخرين ولكن قالا إن الكاميرون لا تلام.

وقال المدرب “ليس خطأنا. لقد لحق بي الضيق مرتين بالفعل”. وأضاف “في موسكو، وصلنا متأخرين ساعة كاملة للملعب بسبب المرور وبالأمس عانينا من نفس المشكلة”. وأكد “لقد تضايقت بشدة مرة أخرى لأنك عندما تتدرب في وقت معين فإنك تدرب وفقا لبرنامج معد مسبقا، وعندما تصل للفندق تحصل على وجبة العشاء في العاشرة مساء فهذا أمر غير مريح “. وقال بروس إن الانتقالات للملاعب تحتاج للتحسين خاصة في كأس العالم العام المقبل. وفي تصريحات للصحافيين قال إن الكاميرون تقدمت بشكوى للاتحاد الدولي (فيفا) بشأن التعطيلات المتكررة. وأضاف “كان الازدحام المروري كارثيا في موسكو ولم يكن هناك شرطة مرافقة للسماح لحافلة الفريق بالتحرك بعكس ما حدث في كأس الأمم الأفريقية بالغابون”.

وفي سياق متصل دافع المدير الفني للمنتخب البرتغالي، فيرناندو سانتوس، عن طريقة لعب فريقه أمام من ينتقدوه كونه ينتهج أسلوبا دفاعيا يخلو من الخطورة الهجومية إلا في مرات نادرة. وقال ساخرا: “ما هو الجميل وما هو القبيح؟”.

23