نهائي مكرر بين الأفيال والنجوم السوداء في كأس أفريقيا 2015

الأحد 2015/02/08
يايا توريه يسعى للتتويج بلقبه الأول مع الأفيال

باتا (غينيا الاستوائية) – يسدل الستار اليوم الأحد 8 فبراير 2015 على فعاليات النسخة الثلاثين لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، عندما يلتقي منتخبا ساحل العاج وغانا في المباراة النهائية للبطولة.

تمثل المباراة بين غانا وساحل العاج اليوم تكرارا للقاء جمع الفريقين في نهائي البطولة عام 1992 بالسنغال، عندما تعادل الفريقان سلبا في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تحسم الأفيال العاجية المواجهة لصالحها بماراثون ضربات الترجيح 11/10، في أطول ماراثون لركلات الترجيح في تاريخ البطولة.

وينتظر أن تلقي مباراة 1992 بظلالها على مباراة الفريقين اليوم خاصة مع التقارب بين مستواهما في البطولة الحالية.

ويحتاج المنتخب العاجي (الأفيال) بقيادة نجمه يايا توريه إلى إغلاق الطريق أمام الجبهة اليسرى للمنتخب الغاني، إذا أراد الفريق تحقيق الفوز في هذه المباراة، حيث كانت الجبهة اليسرى للنجوم السوداء هي مصدر القلق والإزعاج للمنافسين في جميع مباريات المنتخب الغاني بالبطولة حتى الآن، نظرا لما تتمتع به هذه الجبهة من نشاط هجومي واضح وفعال.

ولم يغب توريه (31 عاما) عن أيّ من بطولات كأس الأمم الأفريقية منذ عام 2006، أي أن النسخة الحالية تشهد المشاركة السادسة له في النهائيات، كما شارك مع الأفيال في النسخ الثلاث الماضية من بطولات كأس العالم.

ورغم هذا، كان توريه دائما هدفا للانتقادات والاتهامات، بأنه لا يقدّم مع الأفيال نفس المستوى الذي يقدمه مع فريقه مانشستر سيتي الإنكليزي.

ولكن ملامح التألق وإشاراته ظهرت في أداء اللاعب خلال مباراة الفريق أمام الكونغو الديمقراطية والتي فاز فيها الأفيال 3/1 في المربع الذهبي للبطولة الحالية، حيث سجل هدفا رائعا افتتح به التسجيل في المباراة.

وبعدما فشل زميله ديدييه دروغبا في إحراز اللقب الأفريقي مع الأفيال، على مدار سنوات طويلة قضاها في صفوف الفريق حتى اعتزاله اللعب الدولي العام الماضي، يأمل توريه في استغلال الفرصة هذه المرة وقيادة الفريق إلى تحقيق ما عجز دروغبا عن تحقيقه.

النسخة الثلاثون من البطولة تشهد المشاركة السادسة ليايا توريه في النهائيات، كما شارك مع الأفيال في النسخ الثلاث الماضية من بطولات كأس العالم

وتبدو الفرصة سانحة أمام توريه لإحراز اللقب الأول مع منتخب بلاده بعدما حقق العديد من الألقاب على مستوى الأندية التي لعب لها، حيث توج بلقب دوري أبطال أوروبا مع فريق برشلونة في 2009، كما فاز بلقب الدوري المحلي في كل من اليونان وأسبانيا وإنكلترا. كما سجل توريه هدف الفوز 1/صفر لمانشستر سيتي على ستوك سيتي في نهائي كأس إنكلترا عام 2011.

ودأب الفرنسي هيرفي رينار المدير الفني للمنتخب العاجي على الصياح في اتجاه توريه مرارا عندما لا يقدم اللاعب الأداء الذي يرضيه، ولكنه كان حذرا للغاية في التعامل مع اللاعب، وكذلك في التعليق على مستواه في مباراة المربع الذهبي.

ويرى تياني ماباسا المحلل الكروي بمجلة “كيك أوف” بجنوب أفريقيا أن المنتخب العاجي سيفوز في النهائي على استاد مدينة باتا بغينيا الاستوائية، ولكن هذا لن يحدث إلاّ إذا نجح الأفيال في إيقاف تحركات النجم الغاني آندري آيو لاعب مرسيليا الفرنسي، والذي يشكل إزعاجا دائما من خلال انطلاقه بمهارة وسرعة لشن الهجوم من الناحية اليسرى.

وتوج المنتخب الغاني بآخر ألقابه الأربعة في البطولة عام 1982، وفقد فرصة التتويج باللقب الخامس أكثر من مرة، وكان أبرزها في نهائي 1992 الذي شهد تتويج الأفيال بلقبهم الوحيد.

ورغم فشل المنتخب الغاني في الفوز باللقب عام 1992 في وجود نجمه الأسطوري عبيدي بيليه، قد تسنح الفرصة أمام نجليه جوردان وآندري آيو للثأر وقيادة الفريق للفوز على الأفيال في نهائي اليوم.

ولعب الشقيقان آيو دورا بارزا بأدائهما وأهدافهما في بلوغ المنتخب الغاني (النجوم السوداء) نهائي البطولة الحالية، حيث هز كل منهما شباك غينيا الاستوائية في المربع الذهبي، وسجل زميلهما مباراك واكاسو هدفا آخر ليفوز الفريق 3/صفر على أصحاب الأرض.

ورغم البداية الهزيلة للمنتخب الغاني في البطولة بالهزيمة أمام السنغال، فقد قدم الفريق تطورا واضحا في المستوى في المباريات التالية التي فاز بها جميعا وخاصة في المباراة أمام غينيا والتي فاز بها 3/صفر في دور الثمانية للبطولة.

ولكن الفريق سيحتاج إلى أداء أفضل على المستويين الهجومي والدفاعي في مباراة اليوم، إذا أراد خطف اللقب من قبضة الأفيال ونجمهم الأول يايا توريه.

23