نهائي ناري بين عناد أسباني وطموحات برتغالية في الدوري الأوروبي

الأربعاء 2014/05/14
مواجهة تكتيكية شرسة بين المدربين

نيقوسيا -سيكون عشاق كرة القدم العالمية على موعد تاريخي جديد، وذلك عندما يتقابل فريق بنفيكا البرتغالي مع إشبيلية الأسباني “المتخصص” اليوم الأربعاء في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” التي يحتضنها ملعب “يوفنتوس ستاديوم” في تورينو.

ستكون موقعة “يوفنتوس ستاديوم” المواجهة الثانية بين العملاق البرتغالي ونظيره الأسباني بعد تلك التي جمعتهما موسم 1957-1958 في الدور التمهيدي من كأس الأندية البطلة حين فاز إشبيلية 3-1 ذهابا وتعادلا إيابا 0-0 فتأهل النادي الأندلسي الذي واصل مشواره حينها حتى الدور ربع النهائي قبل أن يسقط سقوطا مذلا أمام مواطنه ريال مدريد 2-10 بمجموع المباراتين.

ولن يكون ملعب “يوفنتوس ستاديوم” غريبا على بنفيكا لأنه تواجد فيه قبل أسبوعين عندما أطاح بيوفنتوس الإيطالي بالتعادل معه في معقله 0-0 في إياب الدور نصف النهائي (فاز ذهابا 2-1)، حارما بطل “سيري آ” من خوض النهائي على ملعبه وبين جمهوره.

ويبحث بنفيكا البرتغالي عن معانقة الألقاب القارية مجددا بعد طول انتظار، إذ تبدو الظروف ملائمة أمامه لكي يفك النحس الذي لازمه منذ 1962 (حين توج بطلا لكأس الأندية الأوروبية البطلة للموسم الثاني على التوالي وفي تاريخه)، خصوصا بعد تتويجه بلقب الدوري المحلي وكأس رابطة الدوري المحلي ووصوله أيضا إلى نهائي الكأس حيث سيواجه ريو افي في 18 الشهر الحالي.

ويأمل مدرب الفريق البرتغالي جورج جيزوس أن يلعب النجاح الذي حققه بنفيكا هذا الموسم دورا في إعادته للأمجاد القارية التي أفلتت منه في تسع مناسبات منذ تتويجه الأخير عام 1962، إذ خسر بعدها نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة أعوام 1963 و1965 و1968 و1988 و1990 ونهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 1983 و”يوروبا ليغ” الموسم الماضي أمام تشلسي الإنكليزي، إضافة إلى كأس الإنتركونتيننتل عامي 1961 و1962.

"نحن متحفزون بالانتصارات والألقاب التي حققناها حتى الآن”، هذا ما قاله جيزوس، مضيفا “نحن نصنع التاريخ، لكن ما زالت أمامنا فرصة الفوز بلقبين، ونأمل الحصول عليهما. اللاعبون وأنا نريد إضافة الألقاب إلى سيرتنا الذاتية. نحن نعمل على هذا الأمر كل يوم، ويوروبا ليغ هدف نريد تحقيقه".

هذه المواجهة ستكون الثانية بين العملاق البرتغالي ونظيره الأسباني بعد تلك التي جمعتهما موسم 1957-1958

ومن المؤكد أن الجمهور المحلي الذي سيحضر المباراة النهائية سيساند إشبيلية الذي بلغ النهائي الثالث له في المسابقة الأوروبية الثانية بطريقة دراماتيكية بعدما حسم لقاء الذهاب على أرضه أمام مواطنه فالنسيا 2-0 ثم تخلف في لقاء الإياب 0-3 قبل أن يمنحه الكاميروني ستيفان مبيا هدف التأهل بكرة رأسية في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

ولم تكن المرة الأولى في نسخة هذا الموسم التي يعود فيها النادي الأندلسي من بعيد ويحسم تأهله في الوقت القاتل، إذ خسر ذهاب الدور ثمن النهائي أمام جاره بيتيس 0-2 على أرضه لكنه قلب الطاولة في الإياب وحسم الوقت الأصلي 2-0 بهدف في ربع الساعة الأخير ثم ابتسم له الحظ في ركلات الترجيح. وفي الدور نصف النهائي، خسر إشبيلية لقاء الذهاب أمام الفريق البرتغالي الآخر بورتو 0-1 لكنه انتفض في لقاء الإياب وتقدم على ضيفه 4-0 قبل أن يقلص الأخير الفارق بهدف في الوقت بدل الضائع.

وقد اعتبر قائده الكرواتي إيفان راكيتيتش أن ما حصل في المسابقة هذا الموسم يؤكد أن فريقه لا يستسلم أبدا، مضيفا “لم يكن من السهل العودة أمام بيتيس ثم أمام بورتو، ومرة أخرى أمام فالنسيا في الوقت القاتل. هذا الأمر يظهر العزيمة التي نتمتع بها وبأننا دائما ما نقدم كل ما لدينا.

كما نعلم أيضا بأنه علينا التعلم وتحسين بعض الأشياء، لكني أعتقد بأن الفريق بأكمله قام بشكل عام بعمل ملفت. نستحق أن نكون في النهائي”. وأشار راكيتيتش إلى أن وصول فريقه الساعي إلى معادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة الأوروبية الثانية (يتشاركه حاليا يوفنتوس وإنتر ميلان الإيطاليان وليفربول الإنكليزي بثلاثة ألقاب)، إلى المباراة النهائية لا يعني شيئا في حال لم يتوج في نهاية المطاف، مضيفا “يجب أن تلعب النهائي وتفوز به، هذا ما يصنع الفارق لأنه في النهاية لا أعتقد أن هناك الكثير من الناس الذين سيتذكرون المباراتين اللتين خضناهما ضد بورتو أو بيتيس".

وأردف قائلا “سيتذكر الجميع النهائي وبالتالي يجب أن تقدم كل ما لديك لكي تمنح هذا الفريق لقبا آخر وصنع التاريخ – هذا أفضل شيء ممكن”.

23