نهاد المشنوق: استغلال قضية السجون "قلة أخلاق"

الاثنين 2015/06/22
الحادثة تثير ملف أزمة السجون في لبنان

بيروت – حرص وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق في مؤتمر صحفي عقده أمس في بيروت على “إدانة” أي تجاوزات في حق السجناء.

وقال إنّ وزارة الداخلية “ستتخذ كل الإجراءات المطلوبة في حق الذين ارتكبوا مخالفات في حق السجناء، ولكن مع المحافظة على معنويات مؤسسة قوى الأمن الداخلي التي احتضنت أبطالا دافعوا ويدافعون عن أمن المواطنين اللبنانيين وأمن لبنان”.

وكان المشنوق عقد مؤتمره الصحفي على عجل بعد الضجّة الكبيرة التي أثارها نشر أشرطة يظهر فيها رجال أمن لبنانيون يعذّبون سجناء. وشدّد على أن هذا الموضوع “لن يتكرّر”. مضيفا “نحن الدولة العربية الوحيدة التي تحيل عسكريين على القضاء جراء مخالفات قاموا بها”.

وجاء تسريب الأشرطة عن تعذيب السجناء في وقت يشهد لبنان تجاذبات سياسية، خصوصا في ظل التصعيد السياسي الذي يمارسه النائب المسيحي ميشال عون الذي يصرّ على تعيين صهره (زوج ابنته) العميد شامل روكز قائدا للجيش، فيما يفضل معظم أعضاء الحكومة تمديد مهمّة قائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي.

ووضع المشنوق قضية تعذيب السجناء في إطار أوسع هو المشكلة التي يعاني منها لبنان في هذا المجال، “إذ هناك سبعة آلاف سجين في لبنان، فيما قدرة استيعاب السجون تقتصر على ألفين وخمسمئة سجين”.

وأشار إلى أنّه زار دولا عربية عدة تمتلك إمكانات مالية من أجل بناء سجن جديد، “لكن لا توجد دولة عربية تريد ربط اسمها ببناء سجن”. وقال إن السجناء الذين تعرّضوا للتعذيب لم يكونوا كلهم من السجناء الإسلاميين. وحمل بشدّة على الذين سارعوا إلى استغلال قضية السجناء.

وانتقد رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي ولكن دون أن يسميه. وكانت حكومة ميقاتي التي شكّلها “حزب الله” بقيت في السلطة زهاء عامين، لكنها لم تقدم على أي خطوة في اتجاه تحسين وضع السجون. وقال المشنوق إن استغلال قضية السجون سياسيا هو “قلّة أخلاق”.

وخلص إلى القول إن الذين ارتكبوا مخالفات “سيعاقبون” كاشفا أن “خمسة عشر ضابطا مثلوا أمام المجلس التأديبي”منذ أصبح وزيرا للداخلية قبل أربعة عشر شهرا.

1