نهاية العالم.. مخاوف إنسانية في الأفلام السينمائية فقط

غالبا ما تكون نهاية العالم في الأفلام السينمائية ناجمة عن غزو كائنات فضائية للأرض أو اصطدام نيازك عملاقة آتية من أقاصي الكون بالكوكب، أو تدمير بفعل أسلحة من صنع البشر أنفسهم كالروبوتات.
الاثنين 2018/07/09
ستكون النهاية بيد البشر على الأغلب

لوس أنجلس (الولايات المتحدة) – من الكتب السماوية إلى نوستراداموس مرورا بتقويم حضارة المايا وثغرة الألفية المعلوماتية، تثير نهاية العالم اهتمام البشر منذ قديم الأزمنة، في منحى لا يستثني السينما.

ويعشق المخرجون تأجيج المخاوف الدفينة بشأن الاكتظاظ السكاني العالمي والأوبئة وحتى نهاية العالم بسبب ارتطام نيزك بالأرض، في مواضيع تستقطب أعدادا كبيرة من محبي السينما إلى الصالات المظلمة.وينتظر خلال الأشهر المقبلة طرح أعمال كثيرة تدور في هذا الفلك في قاعات السينما ومنصات الفيديو على الطلب، بينها “مورتل أنجينز” من إنتاج وتأليف بيتر جاكسون، و”إن-رانغ” لكيم جي-وون و”لوكسمبرغ” لميروسلاف سلابوسفيتسكي.

ويصف شون روبنز الخبير في موقع “بوكس اوفيس.كوم” هذا النوع على أنه “تعريف الهروب من الواقع” وهو نوع فني يلبي الرغبة الأساسية بالعودة إلى الأصل.

ويقول روبنز “هذه الأفلام غالبا ما تتضمن نظرة تشاؤمية حيال المستقبل، وهو على الأرجح تعريف صائب لكنها قد تكون أيضا مراجعة داخلية ايجابية”.

ويضيف “من السهل رؤية المبادئ الرئيسية لأفلام نهاية العالم كجزء لا مفر منه من مصيرنا المأسوي، لكن في إمكاننا أيضا استخلاص العبر وفهمها”.

وغالبا ما تكون نهاية العالم في الأفلام السينمائية ناجمة عن غزو كائنات فضائية للأرض أو اصطدام أحجار عملاقة آتية من أقاصي الكون بالكوكب أو بفعل أسلحة دمار شامل من صنع البشر أنفسهم… إلا أن الحال ليست كذلك على الدوام.

ففي فيلم “إيه كوايت بلايس” (2018) لجون كراسينسكي، نهاية العالم ناجمة عن غزو كائنات فضائية لاحمة فيما يتسبب فيروس بكارثة كبرى على الجنس البشري في أعمال عدة مثل “آي آم ليجند” (2007) و”ذي أندروميدا ستراين” (1971) و”تويلف مانكيز” (1996) وسلسلة “بلانيت أوف ذي إيبس”.

ومن الأسباب الأخرى للنهايات الكارثية للكوكب في الأفلام، الحوادث الجيوفيزيائية أو المناخية كما في أعمال “سويلنت غرين” (1973) و”ووتروورلد” (1995) و”وول- إي” (2008)، وأيضا التكنولوجيا كما في أفلام “لوغنز ران” (1976) و”ترمينايتر” و”مايتريكس”.

وفي سلسلة “ماد ماكس” التي عرضت أفلامها بين 1979 و2015، انهارت الحضارة البشرية بسبب النقص في الوقود وانتشار العصابات على الطرقات.

كذلك تؤدي العصابات دورا بارزا في فيلم “ذي دوميستيكس” الاستشرافي لمايك ب. نيلسون الذي بدأ عرضه أخيرا في صالات السينما الأميركية وعلى الإنترنت.

ويوضح نيلسون “ثمة قدر من الانجذاب القاتم لفكرة زوالنا جميعا في لحظة معينة، سواء أقر الناس بذلك أم لا”. ويضيف “أظن أن البعض من هذه الأفلام يعطينا هذه اللمحة ويسمح لنا بالشعور بالخوف للحظة معينة رغم أننا في أمان”.

وتؤدي البطولة في فيلمه الطويل الممثلة كايت بوسوورث والممثل تايلر هوكلين اللذين يجدان نفسيهما في رحلة طويلة في ولايات الوسط الغربي الأميركي بعد كارثة كيميائية تسببت فيها الحكومة. وتدور مغامرات هذه القصة في مستقبل قريب إلى درجة أن المشاهد والآليات والمباني شبيهة بتلك الموجودة في العالم الحالي. ويقول نيلسون “أردت أن أروي قصة عن الطريقة التي يصبح فيها الناس سيئين بعد حصول أمر مريع”.

24