نهاية حكم الإخوان في تونس

الجمعة 2014/01/10
العريض يستقيل، وينهي عامين من معاناة التونسيين مع حكم النهضة

تونس- قدم رئيس حكومة النهضة الإسلامية علي العريض استقالته أمس، وذلك تطبيقا لاتفاق للخروج من أزمة سياسية مستمرة منذ أشهر في تونس. يأتي هذا في ظل احتجاجات واسعة شهدتها غالبية المحافظات بعد إقرار قانون للترفيع في نسب الضرائب المقررة على وسائل النقل، اضطر العريض نفسه إلى التراجع عنه ساعات قبل الاستقالة.

وتفاعل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مع استقالة القيادي في حزب النهضة ذي الارتباطات الإخوانية بتعاليق من نوع “النهضة ترحل غير مأسوف عنها”، و”اليوم استعدنا الثورة”، و”حاسبوهم على كل ما أخذوا”، و”الحمد لله ذهبت الأخونة إلى الجحيم”.

وكانت النهضة رفضت محاولات كثيرة لتشكيل حكومة وفاق وطني وتمسكت بالسلطة وزرعت أنصارها وكوادرها في مختلف مفاصل الدولة، وصاغت القوانين على هواها، ما يهدد طبيعة الدولة المدنية في البلاد.

وأعلن العريض خلال مؤتمر صحافي “كما كنت تعهدت منذ فترة طويلة (..) قمت منذ قليل بتقديم استقالة الحكومة” إلى الرئيس المؤقت محمد المنصف المرزوقي. وأضاف “كلفني السيد الرئيس بالسهر على تسيير شؤون البلاد ريثما يتم تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الأخ مهدي جمعة” وزير الصناعة الحالي. وكان قد تم اختيار جمعة في ديسمبر الماضي لخلافة العريض ولتشكيل حكومة مستقلين لقيادة البلاد إلى انتخابات في 2014.

وأشار إلى أن ظروف تقديمه استقالة حكومته، كما حددها اتفاق الطبقة السياسية التونسية الشهر الماضي، قد نضجت بعد أن تم الأربعاء تشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومع تقدم عملية التصويت على مشروع الدستور الجديد.

وبحسب الاتفاق فإن وزير الصناعة في الحكومة المستقيلة مهدي جمعة سيكلف من الرئيس المرزوقي بتشكيل حكومة مستقلين لتقود البلاد حتى تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في 2014. وتأتي الاستقالة وسط ظرف اجتماعي متوتر إثر قرار الترفيع في الضرائب.

وفي خطابه الأخير قبل إعلان استقالته، أعلن العريض أنه علق تطبيق سلسلة من الضرائب الجديدة في مجال النقل أدت إلى صدامات بين متظاهرين وقوات الأمن خصوصا في المناطق الداخلية المهمشة التي كانت شكلت مهد الثورة أواخر 2010.

ومنذ بداية الأسبوع شهدت بعض مناطق البلاد الأكثر فقرا مواجهات بين متظاهرين والشرطة وقطع آخرون حركة السير على الطرقات من حين إلى آخر. وحرق متظاهرون عدة مبان رسمية في مدن مثل القصرين وفريانة والمكناسي وهي مناطق فقيرة في وسط غرب تونس، لم تنل من النهضة سوى الوعود الانتخابية.

1