نهاية "داعش" ستكون على حدود الكويت

الأربعاء 2014/10/15

سيأتون كالجراد وسيزحفون فرادى وأزواجا وعشرات وألوفا تسبقهم صيحاتهم و(شيلاتهم). بعد إنهاكهم بالقصف، وتقطيع أوصال دولتهم الممتدة من الشام إلى العراق، سيهجون ويبحثون عن دولة صغيرة يأخذونها كرهينة، وهم الخبراء بأخذ الرهائن.

دولة يسهل التخفي بين شوارعها ومدنها المتراصة بجانب بعضها البعض بحكم صغرها، وسيظهر من (الأجداث) من بين ظهرانينا من يفزع لهم بالفعل، بعد أن كان يفزع لهم بالأموال والأقوال قبل ذلك.

جيش مهزوم تعداده أكثر من 100 ألف، حسب أكثر التوقعات تحفظا، ويتعرض لضربات شرسة وعنيفة ومركزة قطعت أوصاله وكادت تصيبه بمقتل، ما هي الخيارات الموجودة أمامه؟

هل يستمر في القتـال في صحـراء العـراق وسوريا المكشوفة ليكون هدفا أكثر سهـولة؟ أم يظل متمركزا في المدن والمحافظات السورية التي احتلها؟ وفـي هذه الحالة ستدخل عليه المعارضة السـورية (المعتدلة) التي رصدت لها أميركا 500 مليون دولار لتسليحها وتدريبها، وستسخر كافة أقمار التجسس الصناعية لتزويدها بكل المعلومات الاستخبارية عن مواقع وتجمعات ومراكز القيادة لتنظيم “داعش”.

خيارات كلها تعيسة، حمم ونار من السماء، وخصم لديه ثارات مريرة معك. فقد قطعت رقاب نصف قادته، ويرابط على مشارف المدن التي تحت سيطرتك ولديه جميع تحركاتك بل وهمساتك بالصوت والصورة.

ستجد “داعش” نفسها بين المطرقة والسندان، وسيبرز في تفكير قادتها التوجه، بكل قوة، نحو الكويت، لكنها ستكون نهايتهم، بإذن الله، كما كانت نهاية صدام حسين.

تعلمنا دروسا من الغزو العراقي لبلادنا، التي ضاعت منها سبعة أشهر ورجعت لنا، ولن نفرط فيها مرة أخرى، فقد ذقنا طعم التشتت وعرفنا شعور اللاجئين، وسيقف الشعب الكويتي بأكمله مع أهلنا، وعزوتنا في الخليج والعرب الشرفاء وحلفائنا الغربيين، سدا منيعا أمام هؤلاء، وسيبادون على حدود الكويت.


كاتب كويتي

9