نهاية عاصفة الحزم لن تثني التحالف عن التحرك وقت الحاجة

الخميس 2015/04/23
مسلحون قبليون يتعهدون بالقضاء على تمرد الحوثيين

صنعاء – بالرغم من الإعلان الرسمي عن انتهاء عملية عاصفة الحزم وبدء عملية إعادة الأمل إلا أن ذلك لم يثن مقاتلات التحالف العربي عن استهداف نقاط حيوية تابعة للحوثيين في مؤشر على جهوزية عالية لديها للتدخل إذا ما اقتضت الضرورة، يأتي ذلك تزامنا مع تواصل المعارك الشرسة بين مختلف التشكيلات المسلحة في اليمن.

شنت مقاتلات التحالف العربي أمس الأربعاء غارات جديدة على مواقع للحوثيين في مدينة تعز جنوب صنعاء بالرغم من إعلان انتهاء عملية “عاصفة الحزم”، حسبما أفادت مصادر عسكرية.

وذكرت المصادر أن الغارات استهدفت مقر اللواء 35 مدرع الذي سيطر عليه الحوثيون في وقت سابق الأربعاء، كما استهدفت مواقع لهم بالقرب من السجن المركزي في جنوب غرب المدينة.

وهي أول غارات للتحالف بعد الإعلان عن انتهاء “عاصفة الحزم” التي تقودها السعودية والتي انطلقت في 26 مارس الماضي.

وتمكن المتمردون الحوثيون الزيديون الأربعاء من السيطرة على مقر اللواء 35 مدرع الموالي للرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي عند الأطراف الشمالية لتعز.

وقال ضابط من اللواء الذي كان يواجه الحوثيين وحلفاءهم منذ أسابيع في المدينة، إن مقر اللواء في شمال تعز سقط “في أعقاب معارك عنيفة استخدمت فيها دبابات وأسلحة من جميع العيارات”، مقدرا الضحايا بـ”عشرات القتلى والجرحى”.

ويعد اللواء 35 مدرع أبرز لواء عسكري مناهض للحوثيين في منطقة تعز الحيوية. وأكد أحد المسعفين في الهلال الأحمر أنه “تعذر إرسال فرق الإنقاذ إلى مقر اللواء بسبب حدة المعارك”.

اللواء 35 مدرع كان مسرحا لمواجهات دامية بين الحوثيين ومناصري الرئيس اليمني عبدربه منصور

وقالت الرياض إنها ستدعم التوصل إلى حل سياسي لإحلال السلام في البلاد، لكنها أوضحت أنها ستواصل التحرك ضد الحوثيين إذا استدعت الضرورة.

وأشار بيان وقف الضربات الجوية إلى إطلاق عملية جديدة ذات طابع سياسي تحت مسمى “إعادة الأمل” للعمل على “سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، واستمرار حماية المدنيين، واستمرار مكافحة الإرهاب، والاستمرار في تيسير إجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني، والتصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معها ومنع وصول الأسلحة جوا وبحرا إلى الميليشيات الحوثية”.

وقوبل إعلان الرياض أمس الأول الثلاثاء وقف حملة الضربات الجوية ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران بترحيب من البيت الأبيض. كما تجددت دعوات إلى إجراء محادثات سلام وتوصيل مساعدات إنسانية عاجلة.

وقال البيت الأبيض أمس الأربعاء إن اليمن مازال غير مستقر وإن هناك حاجة إلى الكثير من العمل في المنطقة رغم إعلان السعودية انتهاء الحملة. وأقرت ساكي بأنه لا تزال هناك مشاكل في اليمن.

وقالت “لا يزال هناك انعدام للاستقرار في المنطقة وفي اليمن.. هناك حاجة إلى الكثير وسنضاعف العمل وسنواصل العمل على هذا مع شركائنا حول العالم”.

وأضافت ساكي أن الأمر يستدعي تعاون كل الأطراف في اليمن من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي.

وقالت مصادر إن الجيش السعودي قصف أمس الأربعاء مواقع في مناطق بمحافظة صعدة الحدودية شمالي اليمن. وأوردت تقارير إخبارية استهداف مناطق حدودية مع السعودية بنحو 5 قذائف هاون وقصف بالرشاشات.

ومنذ بدء عمليات عاصفة الحزم، شاركت القوات البرية السعودية في شن هجمات مكثفة على تحركات الحوثيين في المناطق الحدودية، وأشارت قيادة العمليات إلى مقتل أكثر من 500 حوثي خلال تلك الهجمات.

وقد توقفت الغارات بشكل واسع منذ منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء إلا أن المواجهات مستمرة على الأرض بين الحوثيين وخصومهم لاسيما في مدن عدن والضالع وتعز والحوطة في الجنوب.

وقال مقاتلون في جنوب اليمن في وقت متأخر من مساء أمس الأول الثلاثاء إنهم سيواصلون قتال الحوثيين المتحالفين مع إيران إلى أن يطردوهم من المنطقة رغم إعلان السعودية انتهاء حملة الضربات الجوية.

وذكر سكان إن اشتباكات دارت بين الحوثيين ومقاتلين في شوارع مدينة عدن الجنوبية خلال معظم أوقات الليلة الماضية بعد الإعلان السعودي.

وجاء في بيان المقاومة الجنوبية “توقف عمليات عاصفة الحزم لا يعني توقف أعمال المقاومة الشعبية الجنوبية على الأرض”.

وأضاف البيان “هذه الجبهة لن توقف الهجمات حتى يتم تطهير الجنوب من الحوثيين وقوات صالح” في إشارة إلى الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

مفتي السعودية يدعو اليمنيين إلى الابتعاد عن الفرقة
الرياض – دعا مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ اليمنيين إلى الإقبال على مصالح دينهم ودنياهم ، مشيرا إلى أن مرحلة التفاؤل والأمل بدأت.

وثمن مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، القرار الذي صدر أمس الأول من قوات التحالف بإيقاف عملية “عاصفة الحزم” التي جاءت تلبية لاستغاثة القيادة اليمنية من أجل إنقاذ الشعب اليمني من براثن المليشيات الحوثية، لتبدأ بعدها عملية “إعادة الأمل” للعمل على زرع الأمل في قلوب الأشقاء اليمنيين.

وقال المفتي لوكالة الأنباء السعودية إن “القرار الذي اتخذه الملك سلمان بن عبدالعزيز بإطلاق عملية عاصفة الحزم لم يأت من أجل سفك الدماء في اليمن، بل كان من أجل دفع الظلم عن الأبرياء.

وأهاب المفتي باليمنيين إلى الإقبال على مصالح دينهم ودنياهم، وأن يجمعوا كلمتهم، ويبتعدوا عن زرع الشقاق والفرقة فيما بينهم.

وتجمع حركة المقاومة الجنوبية مدنيين من الجنوب وضباطا سابقين في الجيش وأعضاء في جماعة الحراك الجنوبي الانفصالية في مواجهة الحوثيين الذين يقاتلون مع قوات موالية لصالح.

إلى ذلك طالبت جماعة “أنصار الله” (المعروفة بـ“الحوثي”)، الأربعاء، باستئناف الحوار السياسي في اليمن تحت رعاية الأمم المتحدة، وذلك بعد التوقف التام للضربات الجوية على البلاد.

وقال محمد عبدالسلام، المتحدث باسم الجماعة، في بيان، نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) “نطالب وبعد التوقف التام للعدوان على اليمن وفك الحصار الشامل على الشعب باستئناف الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة من حيث توقف جراء العدوان”.

واعتبر في بيانه أن “جهود الأمم المتحدة في اليمن بجهود إيجابية، ومواقفها المعلنة ظلت إلى جانب دعم الحوار الوطني ولقاءات التفاهم، ورفض الحرب العدوانية على اليمن، ولهذا نرحب بأي جهود من قبل الأمم المتحدة تقف إلى جانب الحلول السلمية”.

وأكد أن “مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي تم التوافق عليها لا تزال تمثل مرجعية توافقية.. وأن اتفاق السلم والشراكة الذي تم التوافق عليه من قبل كل الأطراف السياسية وبرعاية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، يمثل اتفاقا مهما في ما يخص معالجة الاختلالات والتجاوزات لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني”.

3