نهاية موسم استثنائية للأهلي السعودي

نجح فريق الأهلي السعودي في إنهاء موسمه الاستثنائي بطريقة مثالية بتتويجه بلقب بطل مسابقة الكأس وأضافه إلى لقب الدوري السعودي لكرة القدم محققا ثنائية تاريخية.
الثلاثاء 2016/05/31
القميص الأخضر يشع من جديد

الرياض - جمع فريق الأهلي بين لقبي الدوري والكأس للمرة الثانية في تاريخه حيث كرر إنجاز عام 1978، معززا في الوقت نفسه رقمه القياسي في عدد مرات الفوز بلقب مسابقة الكأس بعد تتويجه باللقب الثالث عشر في تاريخه عقب فوزه على النصر 2-1 على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة. وكان الفريق الذي قدم أجمل مواسمه منذ ثلاثة عقود قد توج قبل أيام على نفس الملعب بلقب الدوري بعد غياب دام اثنين وثلاثين عاما قبل أن يضيف إليه لقب الكأس التي تعتبر الثانية من حيث الأهمية، رافعا رصيده من الألقاب في مختلف المسابقات إلى 33 منذ تأسيسه عام 1937.

ولم يكن فوز الأهلي بالبطولات وعودته عبر الباب الكبير مفاجئين، بل كانا منطقيين في ظل العمل التراكمي الذي قامت به الإدارة السابقة برئاسة الأمير فهد بن خالد وأكملته الإدارة الحالية برئاسة مساعد الزويهري الذي أبدى سعادته بتتويج فريقه بلقب الكأس وضمه للدوري. وقال “إن النجاح الذي حققه الفريق هذا الموسم لم يكن لولا العمل الذي قامت به الإدارة السابقة وتم استكماله من الإدارة الحالية”، مشيرا إلى أن “بيئة العمل في الأهلي خصبة” وأنه يطمح إلى إضافة المزيد من الإنجازات مع الفريق في المواسم المقبلة. ويطمح الأهلي في الموسم المقبل إلى الدخول بكل ثقله في مسابقة دوري أبطال آسيا بحثا عن اللقب الذي لم يحققه حتى الآن.

الأهلي يطمح في الموسم المقبل للدخول بكل ثقله في مسابقة دوري أبطال آسيا بحثا عن اللقب الذي لم يحققه حتى الآن

وسجل الأهلي أرقاما مميزة وإنجازات غير مسبوقة منذ ثلاثة عقود مع مدربه السويسري كريستيان غروس حيث تمكن الفريق من التتويج بالدوري والكأس وكان قريبا من التتويج بلقب الكأس لولا خسارته أمام الهلال في النهائي 1-2، وكانت الخسارة الأولى التي تلقاها خلال الموسم على المستوى المحلي قبل أن يسقط أمام نجران في مباراة كانت بمثابة اللقاح للفريق الذي لم يتلق بعدها أي هزيمة حتى نهاية الموسم. ودون غروس اسمه بأحرف من ذهب في صفحات تاريخ النادي وبات ثالث أفضل مدرب في تاريخه بعد المدربين البرازيليين ديدي وسانتانا، وذلك عقب النجاحات التي حققها مع فريقه في الموسمين الماضي والحالي حيث قاده إلى إحراز لقب ثلاث بطولات والتي بدأها بالكأس الموسم الماضي مرورا بالدوري وصولا إلى الكأس الثانية التي تعتبر آخر محطة للمدرب الذي تأكد رحيله عن الفريق دون الكشف عن وجهته المقبلة التي ربما تكون قطر، وذلك بعدما رفض تجديد عقده لموسمين بسبب ظروفه الأسرية. وأشرف غروس على الفريق في 83 مباراة في مختلف المسابقات ولم يخسر سوى 7 مرات.

كما يدين الأهلي بشكل كبير بألقابه إلى نجمه السوري عمر السومة الذي واصل تألقه مع الفريق منذ انتقاله إليه قادما من القادسية الكويتي مطلع العام الماضي، من خلال أهدافه الحاسمة. فاللاعب الذي يعتبر الأبرز في الدوري المحلي وأفضل أجنبي في آخر عشر سنوات، لعب مع الأهلي 64 وسجل خلالها 65 هدفا. وأبدى السومة سعادته بالإنجازات التي حققها فريقه وتتويجه بالثنائية التاريخية بعد غياب طويل. بات الأهلي متكامل الصفوف خصوصا أن إدارته أنهت العديد من الصفقات المميزة التي ينتظر أن يتم الإعلان عنها قريبا وتعتبر إضافة قوية. ومن المتوقع أن تعلن إدارة الأهلي رسميا خلال الساعات المقبلة عن تفاصيل تعاقدها مع المدرب البرتغالي جوزيه غوميز الذي سيتولى الدفة الفنية للفريق بدءا من الموسم المقبل. وكان غوميز على رادار الأندية الكبيرة ومنها النصر بعد النجاحات التي حققها مع فريقه السابق التعاون إلا أن الإدارة الأهلاوية نجحت في حسم الصفقة بعد أن ألغى النصر الاتفاقية التي أبرمها مع المدرب في وقت سابق. وطلب المدرب الجديد من إدارة الأهلي إيقاف جميع الصفقات التي تنوي إبرامها حتى الاجتماع معها والاطلاع على الأسماء المراد استقطابها وتحديد احتياجاته على مستوى اللاعبين المحليين والأجانب.

ومن جانبه قال نائب رئيس مجلس إدارة النادي عبدالله البترجي “الفريقان قدما مباراة رائعة فنيا رغم حرارة الجو والرطوبة العالية أثناء المباراة.. طموح الأهلي إلى تحقيق البطولات لن يتوقف، وسنسعى جاهدين لإسعاد الجماهير الأهلاوية”.

وأكد أن ما تحقق للأهلي هذا الموسم لم يأت لولا توفيق الله عز وجل ثم العمل الجماعي بروح الفريق الواحد داخل النادي. وفي سياق آخر رفض المدافع أسامه هوساوي، الرد على جميع الأسئلة المتعلقة بعقده المقبل هل سيكون مع من، الأهلي أم الهلال، مرجعا ذلك إلى توقيت الأسئلة بأنه ليس في محله.

وأضاف “قبل فترة بسيطة توجنا بالدوري والآن نتوج بأغلى الكؤوس المحلية، نهدي التتويج للأسرة الأهلاوية الكبيرة”.

22