نهب الذهب والمجوهرات لتمويل دولة الخلافة في جنوب شرق آسيا

الخميس 2018/01/25
الجيش الفلبيني يصطاد مسلحي داعش

مانيلا - قال الجيش الفلبيني إن مسلحي تنظيم داعش المتشدد نهبوا من المال والذهب والمجوهرات ما تصل قيمته إلى عشرات الملايين من الدولارات عندما احتلوا محافظة ماراوي جنوب البلاد، العام الماضي، حيث استخدم أحد قادة التنظيم تلك الثروة في تجنيد حوالي 250 مقاتلا لشن هجمات جديدة.

وأكد ضباط بالجيش في إقليم لاناو دل سور، الجنوبي الفقير، أن زعيم التنظيم عبدالنجيب وكنيته أبودار استخدم، منذ ذلك الحين، ما نهب من أقبية البنوك والمتاجر والمنازل في ماراوي لاستمالة صبية وشبان في الإقليم وانضم إليهم مرتزقة من أصحاب الخبرات تحت إغراء المال.

وقال الكولونيل روميو براونر نائب قائد قوة ماراوي المشتركة لرويترز “من المؤكد أنهم لم يتخلوا عن عزمهم على إقامة دولة خلافة في جنوب شرق آسيا”، حيث يستمر التهديد البالغ الذي يمثله أتباع التنظيم في جنوب شرق آسيا رغم مقتل المئات من رجاله في معركة ماراوي.

وأضاف براونر “هذا هو الهدف العام، لكن تقديرنا أنهم سيشنون هجمات إرهابية في الوقت نفسه الذي يحاولون فيه الوقوف على أقدامهم مرة أخرى من حيث المقاتلون والأسلحة”، مشيرا إلى أن مسلحين أصابوا ثمانية جنود بجروح في هجومين في لاناو دل سور السبت الماضي.

وتابع “وفقا للتقارير تمكنوا من تجنيد ما بين 100 و150 آخرين، لذلك فالتقدير أن العدد بلغ إجمالا 250 بمن فيهم الأطفال، كانوا يحاولون تجنيد اليتامى وأقارب المقاتلين الذين لقوا مصرعهم والمتعاطفين معهم”، فيما أكد سكان محليون أن التنظيم يعرض أيضا مكافآت تصل إلى عشرة آلاف بيزو (200 دولار) لقتل كل جندي.

وذكرت مصادر أمنية وقيادات مجتمعية مطلعة على عمليات التجنيد أن آباء الأطفال يعرض عليهم ما يصل إلى 70 ألف بيزو (1380 دولارا) بالإضافة إلى مرتب شهري قدره 30 ألف بيزو (590 دولارا) لتسليم أبنائهم للتنظيم.

ويبلغ متوسط دخل الأسرة في الفلبين 22 ألف بيزو وفقا لمسح أجرته الحكومة عام 2015، حيث يبلغ الدخل نصف هذا المبلغ في منطقة مينداناو المتمتعة بالحكم الذاتي والتي تقع فيها ماراوي وما حولها.

ويقول خبراء أمنيون إن عبدالنجيب قد يصبح بالأموال المنهوبة وأتباعه المخلصين “الأمير” الجديد للتنظيم في جنوب شرق آسيا بعد مقتل اسنيلون هابيلون في معركة ماراوي.

ويضيفون أنه مقاتل متمرس ورجل دين درس في الشرق الأوسط ويقال إنه تدرب مع متشددين في أفغانستان وشارك في تأسيس جماعة خلافة مينداناو عام 2012 والتي شنت سلسلة من التفجيرات في مينداناو.

ولعبدالنجيب صلات بتنظيم القاعدة مما أكسبه لقب “الزرقاوي الفلبيني” في إشارة إلى أبومصعب الزرقاوي زعيم التنظيم السابق في العراق، الذي بايعه في العام 2014.

وقال روميل بانلاوي الخبير الأمني في مانيلا إن عبدالنجيب تعاون تعاونا وثيقا مع محمود أحمد المتشدد الماليزي الذي يعتقد أنه قتل في ماراوي وكان همزة الوصل بين المقاتلين الفلبينيين وقيادة داعش في سوريا والعراق.

5