نهضة الثقافة والبشر والعمران

إضافة إلى العديد من الفعاليات الثقافية البارزة، تُنظم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي الموسم السابع من مسابقة وبرنامج “أمير الشعراء”، المسابقة الشعرية الأكبر عربيا خلال الفترة من 21 فبراير إلى غاية 25 أبريل 2017، بمشاركة 20 شاعرا من 12 دولة عربية، وذلك في مسرح شاطئ الراحة بالعاصمة الإماراتية.
الأربعاء 2017/02/22
الحركة الثقافية من ركائز النهضة

أبوظبي- إثر الإعلان عن انطلاق الموسم السابع من برنامج “أمير الشعراء”، قال فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، الجهة المنتجة للبرنامج الشعري الأضخم عربيا، “إننا اليوم ونحن نشهد انطلاق الموسم السابع من برنامج ‘أمير الشعراء‘ في أبوظبي عاصمة الشعر والشعراء والانفتاح والتسامح، نؤكد للعالم أجمع أننا مستمرون في التميّز، ومثابرون على تحقيق الحلم، وفخورون بدولة الاتحاد التي سخرت لكل إماراتي ومُقيم على أرضها أهم الفرص”.

واعتبر المزروعي أنّ أبوظبي نجحت من خلال برنامج أمير الشعراء، وبرنامج شاعر المليون، في أن تستلهم من تراثها وثقافتها وحضارتها الأفكار والمعاني والطموحات المشروعة بتفعيل دورها في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي، مما ساهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز معاصر للإشعاع الحضاري، وملتقى عالمي للأدب والثقافة. كما أكد رئيس اللجنة أنّ الإمارات تنشد إلى جانب النهضة العمرانية النهضة البشرية، والتي تعتبر الحركة الثقافية إحدى أهم ركائزها وعناصرها، مشددا على أن مرحلة البناء المستمرة والمتجددة امتدت لتصل إلى عالم الثقافة والفكر والفنون.

كل مبادرة وطنية وكل مشروع إماراتي في رحاب الثقافة والعلم والمعرفة يحسب للإمارات كما يحسب للعرب ككل

وتابع المزروعي “لعلّ بناء الثقافة أكثر الميادين صعوبة وأهمية، خاصة وأنها مرتبطة بالحضارة وبحركة التنوير، وطالما أن الإمارات مؤمنة بأن استمرار الحضارة هو الذي يضمن لها موقعا مُهمّا بين الدول، فإننا حتما سنصل، بفضل العقول المفكّرة والمخطِّطة والمبدِعة والمنتجِة، وهو ما أكد عليه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. فقد أوضح مؤخرا أن استئناف الحضارة في العالم العربي يبدأ بفهم المؤشرات التي ترسم ملامح المستقبل، واستئناف الحضارة أمر يحتاج تعاونا من الجميع، لكن لا بد من الأمل، خاصة وأن منطقتنا العربية كانت مهد الكثير من الحضارات الإنسانية التي تركت إرثا كبيرا للبشرية التي تستفيد منه اليوم”.

ومن جهة أخرى، أشار المزروعي إلى أن كل ما يُسخّر الآن من إمكانات سيصب في صالح النشء الجديد، وهو الأمر الذي تركز عليه دولة الإمارات، من خلال تقديم الدعم اللامحدود لجهود التطوير المستمر للنظام التعليمي، ولمشاريع الحفاظ على التراث الثقافي الأصيل وضمان توريثه للأجيال القادمة، بما يُساهم في تفعيل المشهد الثقافي العربي ككل.

كما أكد المزروعي أنّ كل مبادرة وطنية وكل مشروع إماراتي في رِحاب الثقافة والعلم والمعرفة يحسب للإمارات وللعرب ككل، وهو على يقين أن مشروع “أمير الشعراء” يقدّم الكثير لجهود الحفاظ على لغتنا العربية إحدى أهم ركائز الحضارة العربية والإسلامية، وللمساهمين والمشاركين فيه، من الفكرة وحتى آخر لحظة في كل موسم. ويقول “نحن جميعا، قياديين وشعراء وإعلاميين، مسؤولون عن الاستمرار في ما بدأت فيه اللجنة، وكل فرد منّا مؤتمن على ما تحقق، خاصة وأن ‘أمير الشعراء‘ ليس للإمارات فقط، بل هو لكل عربي ناطق بالضاد”.

وفي الختام، اعتبر المزروعي أنّ كل يوم يمر على دولة الإمارات يشكل إضافة نوعية لكل من يعيش على أرضها، ولكل من يشارك في بنائها، فالإمارات، كما يقول، كبيرة بأحلامها وخططها وإنجازاتها، وستشكل نقطة تحول مُهمة لصالح المنطقة، حيث أن الاستثمار في الإنسان وللإنسان هو الأهم بالنسبة إليها، الإنسان المرتبط بتاريخه وإرثه وحضارته وثقافته ولغته، وهو ما يجب الحفاظ عليه قدر المستطاع.

14