نهضة بركان المغربي يكرر الإنجاز في بطولة الكنفيدرالية

قائد الفريق محمد عزيز يواصل تسجيل الأرقام التاريخية أمام فريق حسنية أكادير.
الأربعاء 2020/10/21
أرقام تاريخية

بلغ فريق نهضة بركان المغربي نهائي بطولة كأس الكنفيدرالية الأفريقية لكرة القدم بفوزه على مواطنه حسنية أكادير في المجمع الرياضي الأمير مولاي عبدالله بالرباط في المربع الذهبي للبطولة. وواصل الفريق المغربي تألقه في هذه المسابقة القارية.

الرباط - كرّر نادي نهضة بركان المغربي، إنجاز النسخة السابقة في بطولة الكنفيدرالية، ليصل في رابع مشاركاته الأفريقية للنهائي الثاني تواليا، بعدما اجتاز حسنية أكادير، بهدفين مقابل هدف، في نصف النهائي، على ملعب مولاي عبدالله بالرباط.

وعادل نهضة بركان رقم الجيش الملكي، الذي تحقق قبل 15 عاما، عندما بلغ نهائيين أفريقيين على التوالي، كأول فريق مغربي، فاز بالأولى أمام دولفين النيجيري 2005 وخسر الثانية أمام النجم الساحلي التونسي في العام التالي. وتمكن نهضة بركان من معادلة الرقم، في رابع مشاركة له، بعدما خسر نهائي النسخة الماضية بركلات الترجيح أمام الزمالك.

حضرت ركلات الجزاء 5 مرات في آخر 6 مباريات لعبها نهضة بركان بالدوري، وكانت عامل حسم في بقاء الفريق بدائرة المنافسين على درع المسابقة لغاية آخر جولة، مع الغريمين الوداد والرجاء، ليحل ثالثا في إنجاز غير مسبوق محليا.

هذه الجزئية السعيدة حضرت أمام حسنية أكادير، ومكنت الفريق من توقيع هدفين من نقطة الجزاء عن طريق صاحب الاختصاص محمد عزيز، ليكون نهضة بركان أكثر الفرق المغربية استفادة من ركلات الجزاء الموسم الحالي، بين الظهور المحلي والقاري.

رقم تاريخي

توج محمد عزيز قائد فريق نهضة بركان نفسه مرة أخرى نجما لنصف نهائي الكنفيدرالية أمام مواطنه حسنية أكادير، بعد توقيعه على ثنائية الفوز التي حملت فريقه لنهائي البطولة للمرة الثانية تواليا. وبهدفيه أمام أكادير (2-1) يكون محمد عزيز قد بلغ هدفه السادس في المسابقة رغم كونه يلعب مدافعا، ليصبح ثالثا في ترتيب هدافي المسابقة خلف كريم البركاوي لاعب أكادير (9 أهداف) ومحمد فاروق لاعب بيراميدز (7 أهداف). وبات محمد عزيز أول مدافع في تاريخ الكرة المغربية يصل إلى هذا السجل التهديفي في مسابقة قارية، ليواصل كتابة اسمه بمداد من ذهب في سجل نهضة بركان كونه توج أيضا هدافه الأول بالدوري برصيد 10 أهداف متقدما على مهاجمين من العيار الثقيل هما محسن ياجور وآلان تراوري وأداما با.

نهضة بركان عادل رقم الجيش الملكي، الذي تحقق قبل 15 عاما، عندما بلغ نهائيين أفريقيين على التوالي، كأول فريق مغربي

ويطلق أنصار بركان وصف “راموس النهضة” على محمد عزيز كونه يمضي موسمه العاشر تواليا مع الفريق، محاكيا إخلاص راموس للنادي الملكي ريال مدريد، إضافة لتشابههما في مهارة تسجيل الأهداف. وبلغ مجموع ما سجله محمد عزيز هذا الموسم 16 هدفا، في كل المسابقات، وهو رقم كبير جدا بالنسبة لمدافع. وكان محمد عزيز قد اختير الموسم الماضي أفضل لاعب في الدوري، بعد أدائه المستقر الذي خوّله اليوم ليكون رمزا داخل نهضة بركان الساعي للظفر باللقب القاري الأول في تاريخه.

جدل التحكيم

أثار الحكم الكونغولي ندالا، ضجة كبيرة في مواجهة ممثلي المغرب؛ بسبب قراراته الغريبة التي جاء على رأسها “ركلة الجزاء التي احتسبها لنهضة بركان في المرة الثانية، والتي استغرق فيها وقتا طويلا دون أن يعالج شاشة الفار، واكتفى بتواصل مع حكام الغرفة الذين كان من بينهم المغربي عادل زوراق”. قرارات ندالا كانت سببا في توتر الأجواء بين لاعبي الناديين، وفرضت على ندالا كبح جماحهم بالبطاقات الصفراء، إلا أنها كانت من بين نقاط المباراة السوداء.

وأعرب طارق السكتيوي، مدرب نهضة بركان، عن سعادته بالتأهل إلى النهائي. وقال السكتيوي، في المؤتمر الصحافي بعد المباراة “عانى اللاعبون في الشوط الأول، وكانوا نوعا ما متشنجين، لذلك أعطيت تعليماتي بين الشوطين، وطلبت منهم تفادي الضغط والتحرر أكثر، ما حسّن مستوانا في الشوط الثاني”. وأوضح أن هذا التأهل تحقق في موسم بعد 15 شهرا من العمل المضني والقاسي والمنافسة الصعبة.

وأضاف “رغم كل الصعوبات إلا أن اللاعبين أعطوا كل ما لديهم، لذلك أشيد بهم وأهدي لهم هذا الفور، وإلى المسيرين وجمهورنا”. وأتم “لا يهمني من أواجه في النهائي، سواء بيراميدز المصري أو حوريا الغيني، أي فريق يصل إلى النهائي يجب أن يحترم، ما يهمني أن يكون فريقي جاهزا، وألا نعاني من الإصابات”.

في المقابل أبدى مصطفى أوشريف مدرب حسنية أكادير حزنه بعد الخسارة. وأكد مصطفى في المؤتمر الصحافي “الكل يعرف أننا عانينا الكثير من المشاكل قبل المباراة، بإصابة 8 من لاعبينا بفايروس كورونا والغيابات التي أثرت علينا”. وتابع “الظروف لم تساعد فريقي في المباراة، وعانى اللاعبون كثيرا”. وأشار “حسنية أكادير ذهب ضحية عدم تكافؤ الفرص، سواء قبل المباراة أو خلالها، ومع ذلك أشيد باللاعبين الذين قدموا مباراة جيدة ولم يدخروا أي جهد من بداية المواجهة إلى نهايتها”. وختم “نعتذر لجمهورنا لأننا لم نسعده، لأننا كنا نأمل أن نحقق التأهل إلى النهائي، ونهديه اللقب، أتمنى في المنافسات المقبلة أن نسعده ونفوز بأحد الألقاب”.

22