نهضة تونس تكشف عن ولائها للتنظيم الدولي للإخوان

الاثنين 2015/04/13
الولاء لتونس أم للتنظيم الدولي للإخوان

تونس -كشف بيان حركة النهضة الإسلامية في تونس بشأن أحكام قضائية صادرة بحق قادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر عن حجم الولاء الذي تدينه الجماعة التونسية للتنظيم الدولي للإخوان.

ورغم أن الجماعة التي يتزعمها راشد الغنوشي تنفي أي صلة لها بالتنظيم الدولي للإخوان، إلا أن إصدارها لبيانات متتالية حول الأحداث في مصر والتركيز على الأنباء المتعلقة بالإخوان تؤكد – حسب مراقبين – الولاء الكبير للتنظيم المتهم بممارسة العنف وتقوية الجماعات المتطرفة في سيناء ومناطق مصرية أخرى.

ولم تتوان حركة النهضة في التدخل بالشؤون الداخلية المصرية منذ أن تدخل الجيش المصري إثر احتجاجات شعبية واسعة لإسقاط الرئيس الإخواني محمد مرسي من الحكم في يوليو 2013.

ومنذ ذلك الحين واصلت النهضة التونسية إطلاق تصريحات تدافع عن الإخوان رغم الانتقادات الكبيرة التي لاقتها فترة قيادتها لحكومات الترويكا في تونس.

وفي بيانها الأخير، الذي نشر يوم الأحد ويحمل توقيع رئيسها راشد الغنوشي، وصفت حركة النهضة التونسية الأحكام القضائية الصادرة بحق قادة الإخوان بأنها "غير عادلة وموغلة في استعمال القضاء لمواجهة الخصوم السياسيين".

وكانت محكمة مصرية قضت يوم السبت بإعدام المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و13 آخرين في قضية عنف، كما قضت بمعاقبة عدد آخر بالسجن المؤبد منهم نجل خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام للجماعة.

وأحيل للمحاكمة في القضية 51 متهما عوقب 12 منهم بالإعدام حضوريا وعوقب اثنان بالإعدام غيابيا وعوقب 26 بالسجن المؤبد حضوريا و11 غيابيا.

ويؤكد القضاء المصري على استقلاليته في اتخاذه للأحكام التي تستند إلى أدلة قانونية وجنائية.

وقالت حركة النهضة، ثاني قوة سياسية في مجلس النواب التونسي، إنها "تدعو إلى إلغاء أحكام الإعدام وتجنب سياسات الصراع الصفري الذي لا يترك مجالا للحوار والمصالحة".

وأضافت أن الحركة "تؤكد أن مستقبل مصر يبنيه المصريون جميعا بدون استثناء وذلك عبر حوار وطني يضع حدا للإقصاء وتشارك فيه كل القوى الوطنية على قاعدة الوفاق والتعايش والمصالحة والديمقراطية".

ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة للنهضة في تونس تثبت أن الحركة الإسلامية تسعى إلى إعادة تأهيل نفسها والجماعة في مصر بعد خسارتهما الحكم إثر احتجاجات شعبية واسعة وفوضى سببتها السياسات التي اتبعت أثناء حكمها سواء في مصر أو تونس.

وكان زعيم النهضة راشد الغنوشي قد أطلق تصريحات من قبيل "دعوته إلى المصالحة"، لكنها لا تخلو من الدفاع عن الإخوان وأجندتهم السياسية في المنطقة.

وكانت النهضة قد تخلت عن الحكم في تونس اثر اضطرابات واسعة أعقبت اغتيالات سياسية لصالح حكومة غير متحزبة أشرفت على مرحلة الانتقال السياسي في البلاد قبل انتخابات 2014.

1