نواب أميركيون يطالبون بعودة إذاعة العراق الحر

الثلاثاء 2015/06/16
إذاعة العراق الحر داعمة لقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان

واشنطن - وجه رئيس لجنة الكونغرس الأميركي للعلاقات الخارجية، أد رويس، وبعض الأعضاء بمن فيهم لجنة الميزانية رسالة شديدة اللهجة إلى جيفري شيل رئيس شبكة الإعلام الأميركية الـ “بي بي جي”، وطالبوه بإلغاء القرار القاضي بوقف عمل إذاعة العراق الحر الداعمة لقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والمعارضة للنظام الإيراني وتدخلاته في المنطقة العربية. وأعربوا خلال الرسالة عن “قلقهم الشديد” حيال القرار الذي وصفوه بـ “قصير النظر”.

وكانت شبكة الإعلام الأميركية (تأتي مخصصاتها من الكونغرس)، قد قررت في فبراير الماضي، وبضغط من اللوبي الإيراني، إيقاف عمل إذاعة العراق الحر ودمجها بإذاعة “سوا” التي تُسمى في بعض المناطق العربية “إذاعة البوب” لتخصصها في إذاعة أغاني البوب الأميركية والعربية.

وفي وقت سابق أصدرت منظمات المجتمع المدني التابعة للمجموعات المشرقية والعربية والشعوب غير الفارسية في أميركا، بيانات أفادت فيها بأن قرار إيقاف الإذاعة جاء بضغط من اللوبي الإيراني في أميركا، بسبب تغطيتها لنشاطات منظمات حقوق الإنسان للشعوب غير الفارسية والمعارضة الإيرانية ونشاطات المجتمعات المشرقية والعربية في الولايات المتحدة المعارضة لسياسات نظام الملالي التوسعية في المنطقة العربية.

ووفق مصادر مطلعة فإن “اللوبي الإيراني بواشنطن أراد إدخال قرار الإغلاق بعد نجاح الضغوط، بالسرعة الفائقة وكأمر واقع ومن وراء الكواليس، ودون معرفة المصادر ذات الشأن في الكونغرس”.

وعلى هذا الأساس بادرت شبكة الإعلام الأميركية بتعميم قرار الإلغاء على طاقم الإذاعيين المخضرمين العاملين في إطار “إذاعة العراق الحر – إذاعة أوروبا الحرة” بالعاصمة التشيكية “براغ”.

ويبدو أن تحرك الكونغرس جاء على خلفية رسائل ومطالبات منظمات المجتمع المدني العربية في الولايات المتحدة، حيث أصدرت المجموعة المشرقية في بيان صحفي مشترك الاثنين 23 مارس الماضي، اتهمت فيه اللوبي الموالي لإيران، وكذلك لوبي الإخوان المسلمين بالتلاعب ببيروقراطية الولايات المتحدة لإغلاق “إذاعة العراق الحر” وطالبت بإلغاء القرار.

كما أرسلت منظمات الشعوب غير الفارسية في إيران رسالة إلى الكونغرس الأميركي في أبريل الماضي، طالبت خلالها بالتدخل العاجل لوقف القرار القاضي بإسكات صوت إذاعة العراق الحر.

اللوبي الإيراني بواشنطن أراد إدخال قرار الإغلاق بعد نجاح الضغوط، بالسرعة الفائقة وكأمر واقع ومن وراء الكواليس

وجاء في بيان منظمات القوميات الإيرانية بأن الإذاعة كان لها دور بارز ومهم بما يتعلق بطرح قضايا الأقليات الدينية والعرقية في الشرق الأوسط، وبالأخص قضايا الشعوب غير الفارسية والأقليات المضطهدة بإيران، ولذا فإن قرار إسكات صوت إذاعة العراق الحر جاء بضغوط من قبل لوبيات النظام الإيراني في واشنطن.

وأضاف أن محاولات اللوبيات الإيرانية المرتبطة بالنظام الإيراني الدكتاتوري التأثير على ذوي الشأن في الإدارة الأميركية وشبكة “بي بي جي” لإسكات إذاعة العراق الحر لم تفلح في الماضي، وذلك بسبب تدخل منظمات المجتمع المدني لدعم وإسناد الأقليات ومدافعي حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير.

وتابع البيان “نطالب بالتدخل السريع من قبل الكونغرس الأميركي لوقف القرار القاضي بإسكات صوت إذاعة العراق الحر وسد الطريق أمام اللوبي الإيراني والجماعات الموالية للنظام الإيراني، التي تسعى إلى تكميم الأفواه وعدم نقل الصورة المأساوية وانتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها الناشطون والصحفيون والنساء والأقليات العرقية والدينية على يد النظام في طهران.

إننا ندرك بأن ما أغضب اللوبي الموالي لنظام الملالي هو فضح إذاعة العرق الحر لانتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها نظام طهران ضد شعوبه وكذلك تدخلاته في المنطقة العربية ونشر التطرف والإرهاب من خلال دعم الميليشيات الطائفية التابعة له”.

18