نواب الشعب الجمهوري يعودون إلى حزبهم بعد إحراج أردوغان

مراقبون يرون أن إعلان إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في تركيا جاء نتيجة طبخة تم إعدادها بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه اليميني حزب الحركة القومية.
الجمعة 2018/05/11
خطوة اثارت غضب أردوغان

أنقرة – عاد 15 نائبا من حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض الخميس، إلى حزبهم بعدما كانوا انتقلوا إلى حزب “إيي” المشكل حديثا، لتمكينه من تشكيل كتلة نيابية في البرلمان وبالتالي المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة يونيو القادم، في خطوة أثارت غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ودفعته إلى نعت خصومه السياسيين بالمتحاملين على شخصه.

وفي مؤتمر صحافي بمقر الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، أعلن النواب عودتهم إلى حزبهم الأم، الذي كانوا استقالوا من عضويته، للانتقال إلى حزب إيي المنشق عن حزب الحركة القومية. وقال نائب رئيس الكتلة النيابية أنغين أوزكوج، إن الانتخابات العادلة والنزيهة من أهم أسس الديمقراطية، في إشارة إلى محاولات السلطة التضييق على المعارضين قبل انتخابات مبكرة شككت عواصم غربية في نزاهتها سلفا بسبب حالة الطوارئ المفروضة في البلاد مند محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

واعتبر أوزكوج أن الحزب ونوابه الـ15 قد أدوا وظيفتهم في مواجهة “الحكومة التي تبذل ما بوسعها لعرقلة مشاركة أحزاب سياسية في الانتخابات”. وفي أكتوبر الماضي، أعلنت البرلمانية التركية السابقة عن حزب الحركة القومية، ميرال أكشنيار، تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم إيي، في خطوة أثارت قلق أردوغان، مرشح العدالة والتنمية الحاكم، الذي هاجم الحزب الفتي، رغم تقليله من شأن منافسيه في الانتخابات.

ورغم انتقال النواب إلى حزبها، قررت أكشنيار الترشح لانتخابات الرئاسة، من خلال جمع تواقيع من المواطنين، حيث تشترط القوانين الحصول على تواقيع من 100 ألف مواطن على الأقل للترشح أو توفر كتلة نيابية.

ويرى مراقبون للشأن التركي أن إعلان إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في تركيا جاء نتيجة طبخة تم إعدادها بين حزب العدالة والتنمية الحاكم من جهة وحليفه اليميني حزب الحركة القومية من جهة أخرى، ما يمهد لإحكام أردوغان قبضته على السلطة لمدة خمسة أعوام إضافية بعد أن قضى 15 عاما رئيسا للوزراء وبعد ذلك رئيسا.

ويؤكد هؤلاء أن أردوغان، الذي عمل ما في وسعه لتوسيع صلاحيات الرئيس وتجميع السلطات بيده، يريد انتخابات مبكرة للبقاء لأنه غير متأكد من أنه سينجح لو حدثت الانتخابات في العام القادم، وهو ما يصرف النظر عن حالة الشك في مستقبل الاقتصاد، فضلا عن توسع دائرة الغاضبين على سياساته الخارجية.

5