نواب المعارضة التونسية يستنكرون "التلاعب السياسي" للإسلاميين

الأربعاء 2013/10/02
نواب المعارضة يرفضون العودة إلى المجلس التأسيسي

تونس - رفض عدد من النواب التونسيين الذين انسحبوا من المجلس التأسيسي منذ نحو شهرين، العودة إليه احتجاجا على ما وصفوه بـ"تلاعب" الائتلاف الحاكم، وخاصة حركة النهضة الإسلامية بالمصالح العليا للبلاد، وربطوا عودتهم بالتزام "النهضة" بتنفيذ خارطة الطريق التي عرضتها المنظمات الراعية للحوار الوطني.

وقال النواب الذين ينفذون اعتصاما بساحة "الرحيل" في باردو، الثلاثاء، إنهم "يدينون تلاعب الترويكا وخصوصا حزب حركة النهضة بمصالح تونس العليا وذلك بتعمد الضبابية والخطاب المزدوج تجاه خارطة الطريق المقترحة من طرف المنظمات الوطنية الـ4 الراعية للحوار".

ولفتوا في بيانهم إلى أن خارطة الطريق المذكورة "حازت على إجماع وطني منقطع النظير للخروج بالبلاد من الأزمة الشاملة التي أدخلتها فيها الحكومة الفاشلة والمورطة في الإرهاب والاغتيالات وخاصة في جريمة اغتيال النائب محمد البراهمي".

من جانبه قال النائب المنسحب من المجلس التأسيسي وعضو الجبهة الشعبية المعارضة منجي الرحوي "إنه في غياب أي تعهد واضح وإعلان رسمي يدل على استقالة الحكومة، فإننا نحن المنسحبون من المجلس التأسيسي لن يعنينا استئناف أشغاله".وأضاف أن خطاب النهضة ما زال يتضمن المراوغة والمماطلة من أجل التحكم في الإدارة والحكم والتأثير على الانتخابات المقبلة.

ومن جهة أخرى، ربط النواب المنسحبون من المجلس الوطني التأسيسي عودتهم إلى المجلس التأسيسي بالتزام الائتلاف الحاكم بـ"التنفيذ الفعلي والفوري" لخارطة الطريق كاملة. وينتمي النواب المنسحبون إلى الائتلاف اليساري "الجبهة الشعبية"، وحزب المبادرة، والحزب الجمهوري، والاتحاد من أجل تونس، بالإضافة إلى عدد من المستقلين.

ودخل هؤلاء النواب في اعتصام مفتوح أمام مقر المجلس التأسيسي، وذلك للمطالبة بحل هذا المجلس "الذي فشل في مهمته"، وحل المؤسسات المنبثقة عنه ،وخاصة منها الحكومة التي يرأسها القيادي في حركة النهضة علي العريض، بالإضافة إلى إنهاء مهمة رئيس البلاد منصف المرزوقي.

وطالبوا في المقابل بتشكيل حكومة إنقاذ وطني برئاسة شخصية وطنية نزيهة، مع التزام أعضائها بعدم الترشح للانتخابات المقبلة، إلى جانب تشكيل لجنة من الخبراء توكل لها مهمة كتابة الدستور.

2