نواب بريطانيون اكتووا بنار الحرب يعارضون التدخل العسكري

الخميس 2013/11/28
أغلب النواب الرافضين خدموا في العراق وأفغانستان

لندن - أظهرت دراسة جديدة، أن النواب البريطانيين الذين خدموا في جيش بلادهم، هم الأكثر اعتراضاً على إرسال قوات للمشاركة في عمليات عسكرية خارجية.

وقالت الدراسة، التي أجرتها صحيفة «صندي أكسبريس»، إن 62 نائباً من أصل 650 نائباً في مجلس العموم (البرلمان) البريطاني خدموا في القوات المسلحة لبلادهم، كانوا الأكثر تردداً في التصويت لصالح العمل العسكري في الخارج.

وأضافت أن معظم هؤلاء النواب اتفقوا على أن تجربة الخدمة في الجيش البريطاني علمتهم أهمية الحذر، والاعتراض على إشراك قوات بلادهم بعمليات عسكرية جديدة في الخارج عند طرح القرار على التصويت في البرلمان.

ونسبت الدراسة إلى النائب عن حزب العمال البريطاني المعارض دان غارفيس، الرائد السابق الذي خدم في فوج المظليين والقوات الخاصة في العراق وأفغانستان، قوله: «ليس هناك شك في أن الأشخاص الذين يمتلكون خبرات حول الصراعات العسكرية يحرصون للغاية على أن نشر القوات في الخارج لن يتم إلا كحل نهائي».

وأضاف النائب غارفيس أن حقيقة كونه خدم في حربي العراق وأفغانستان «جعلته يُدرك المضاعفات المترتبة على نشر الجنود البريطانيين خارج بلادهم لسبب أو لآخر، لأن التاريخ سينظر بعناية وتمعن في المشورة التي قُدمت في منتصف عقد التسعينات حول قدرات بريطانيا على دعم الحرب في أفغانستان والعراق».

كما نقلت الدراسة عن النائب عن حزب المحافظين الحاكم والعقيد السابق في الجيش البريطاني، بوب ستيوارت، قوله إنه «يتحدث بصورة مستمرة في البرلمان عن ضرورة العناية بالبشر كلما استطعنا وحيثما تمكنا من القيام بذلك، بفضل تجربته العسكرية السابقة في مسارح العمليات سواء في أيرلندا الشمالية حيث فقد الكثير من جنوده، أو في البوسنة».

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن 14 من أصل 16 عضواً في الكونغرس الأميركي من ذوي الخبرة القتالية، كانوا قد أعلنوا في وقت سابق عن أنهم لن يدعموا دعوة الرئيس باراك أوباما للقيام بعمل عسكري في سوريا إذا ما تم طرحها للتصويت في الكونغرس.

هذا ويمكن التأكيد من خلال هذه الدراسة على أن نواب البرلمان البريطاني كما بقية رجال السياسة تتأثر قراراتهم بتجاربهم الحياتية الشخصية التي تجعلهم يستندون إلى الجانب العاطفي بنفس درجة استنادهم أو أكثر إلى الجانب السياسي العقلاني البحت.

12