نواب تونسيون يقترحون مشروع قانون لإنشاء محكمة دستورية

الخميس 2015/06/04
اول مبادرة تشريعية لاحداث المحكمة الدستورية منذ انتخاب البرلمان

تونس – قامت مجموعة من نواب مجلس الشعب التونسي تنتمي إلى كتل برلمانية مختلفة، باقتراح مشروع قانون أساسي يخصّ إحداث المحكمة الدستورية.

وتعدّ هذه المبادرة التشريعية الأولى من نوعها منذ انتخاب البرلمان باعتبار أن الحكومة عادة ما تتكفل بإعداد مشاريع القوانين وتعرضها على البرلمان للنظر فيها.

وأكد النائب عن حركة النهضة الإسلامية نوفل الجمالي، خلال مؤتمر صحفي، أن الغاية من تقديم مشروع قانون خاص بالمحكمة الدستورية هي “استكمال بناء مؤسسات الجمهورية الثانية وإحداث المحكمة الدستورية وإبعادها عن كل التجاذبات السياسية”.

واعتبر الجمالي أن ملف المحكمة الدستورية يجب أن يكون من الأولويات، نظرا لأهميتها في مراقبة القوانين وسد منافذ الاستبداد.

ويعتبر مراقبون إنشاء المحكمة الدستورية ضرورة ملحة لمراقبة دستورية القوانين وضامنا أساسيا لاستتباب فكرة دولة القانون على خلاف ما كان سائدا في السابق، حيث قامت السلطات سنة 1995 بإحداث مجلس دستوري ينظر في مشاريع القوانين التي يعرضها عليه رئيس الجمهورية، ولم يكن هذا المجلس مستقلا في قراراته وبالتالي لا يمكن الحديث عن قضاء دستوري في النظام السابق.

وحسب الدستور التونسي الجديد في فصله الـ115 فإن المحكمة الدستورية تعتبر “هيئة قضائية مستقلة تتركّب من اثني عشر عضوا من ذوي الكفاءة، ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون الذين لا تقل خبرتهم عن عشرين سنة”.

ويعين كل من رئيس الجمهورية ومجلس نواب الشعب والمجلس الأعلى للقضاء، أربعة أعضاء، على أن يكون ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون. ويكون التعيين لفترة واحدة مدّتها تسع سنوات.

ويدور في تونس منذ مدة جدل حول مشاريع القوانين التي طرحتها حكومة الحبيب الصيد، حيث أكد العديد من الخبراء في القانون الدستوري أن الحكومة قدّمت قوانين مناقضة لمضامين الدستور وتتعارض مع فصوله وأحكامه المتعلقة بالحريات الفردية والجماعية إلى حدّ وصف بعضها بأنه “انقلاب على الدستور”، وهو ما يجعل مسألة إحداث المحكمة الدستوري ضرورة ملحة.

2