نواب حزب البديل الألماني في دمشق لترحيل اللاجئين

حزب الخضر المعارض ينتقد زيارة الحزب البديل مؤكدا أن الحكومة السورية التي تحسن ضيافتهم تلقي في ذات الوقت بالقنابل على بعد أكثر من 15 كيلومترا.
الأربعاء 2018/03/07
زيارة مثيرة للجدل

دمشق - يسعى الحزب الألماني اليميني المناهض للهجرة إلى تصنيف سوريا على أنها أحد بلاد المنشأ الآمنة في خطوة ستسهل ترحيل من يفشل في الحصول على حق اللجوء.

والتقى نواب حزب البديل الألماني "ايه اف دي" اليميني الشعبوي في زيارتهم التي تعد محل جدل في دمشق، بمسؤول رفيع المستوى من حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وكتب كريستيان بلكس، النائب بالبرلمان المحلي بولاية شمال الراين-فيستفاليا، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الأربعاء أن وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في سوريا علي حيدر قال له عند لقائه به، مساء الثلاثاء، إنه تم بالفعل "دمج أكثر من 100 ألف مقاتل عدائي سابق من جديد بشكل سلمي في الحياة المدنية".

ونشر الوفد الألماني، الأربعاء، صورا لرحلته إلى دمشق على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الاجتماع الذي عقدوه مع مفتي الجمهورية بدر الدين حسون.

وتتمحور الزيارة التي أجراها الوفد من أعضاء الحزب، في الحصول على صورة خاصة للوضع في سوريا، مشيرا إلى أن التقارير الإعلامية في ألمانيا ليست جديرة بالثقة لتقييم الوضع في سوريا كما أوضح الحزب.

وانتقد المتحدث باسم السياسة الخارجية لحزب الخضر المعارض، اوميد نويربور، زيارة الوفد اليميني الألماني، مشيرا إلى أنهم "ينغمسون في دمشق في ذات الوقت الذي يقوم مضيفوهم من الحكومة السورية بإلقاء القنابل على الأطفال على بعد أكثر من 15 كيلومترا".

ويشكل السوريون أكبر جماعة بمفردها من الساعين للجوء بين أكثر من مليون مهاجر وصلوا إلى ألمانيا منذ منتصف 2015 فرارا من الحرب والفقر.

وكان تدفق المهاجرين الذي سهله قرار المستشارة أنجيلا ميركل في 2015 بفتح حدود ألمانيا بمثابة منحة لحزب البديل من أجل ألمانيا.

فقد حصل الحزب على 12.6 في المئة من الأصوات في الانتخابات التي جرت في سبتمبر أيلول وأصبح أكبر حزب معارض وأول حزب يميني متطرف يدخل البرلمان الألماني منذ الستينات.

ويشار إلى أن صحفيين وصفوا التناقض بين الحياة اليومية العادية إلى حد كبير في الأحياء التي تسيطر عليها قوات الحكومة في دمشق وبين معاناة المدنيين في مناطق المتمردين التي يتم محاصرتها وشن هجمات جوية عليها في المنطقة المحيطة.

وشارك في الزيارة أيضا أربعة نواب عن حزب البديل بالبرلمان الألماني "بوندستاج".

ويعتبر حزب البديل سوريا آمنة لدرجة يمكن إعادة أغلب اللاجئين الذين يعيشون في ألمانيا إليها.

ومن جانبها تحذر وزارة الخارجية الألمانية من السفر إلى سوريا.

وعلقت رابطة شباب الاتحاد المسيحي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على زيارة نواب حزب البديل لدمشق بالتلميح: "قُتل ألف طفل في سوريا منذ بداية العام، بحسب يونيسيف".

ودعا الحزب البديل الألماني اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا إلى العودة إلى بلادهم، مدعيا أن الصراع في سوريا أوشك على الانتهاء، ويعتبر الاقتراح الذي قدمه الحزب اليميني بشأن عودة اللاجئين هو الأول له منذ دخوله البرلمان الألماني بعد الانتخابات العامة التي جرت في سبتمبر، وتبنية برنامجا مناهضا للهجرة.