نواب عراقيون يطالبون بإعلان البصرة إقليما

الأحد 2013/11/24
تواصل الخلافات السياسية يزيد من تفاقم التوتر الأمني في العراق

بغداد - تقدّم نواب في البرلمان العراقي عن محافظة البصرة، بطلب إعلان محافظتهم كإقليم، في خطوة تأتي كرد فعل على عرقلة الحكومة المركزية لتطبيق قانون إدارة المحافظات الذي أقره البرلمان قبل 6 أشهر.

ويشير تقرير لقناة "سكاي نيوز عربية" أن النواب أعادوا إحياء هذا المطلب، وفق المادة 19 من الدستور العراقي، بحثا عن الشراكة وليس التبعية للحكومة المركزية التي يقولون "إنها أدارت ظهرها لمدينة توفر سنويا القسم الكبير من إيرادات العراق المالية".

وكان هذا الطلب قد أثير قبل خمس سنوات، لكن لم يحظ بالتصويت عليه. ويأتي هذا الطلب، وسط احتقان سياسي كبير في العراق وخلافات بين الحكومات المحلية والحكومة المركزية في بغداد برئاسة نوري المالكي.

وذكر التقرير أن حكومة البصرة المحلية تشكو من خلافات مع الحكومة المركزية في بغداد بسبب السياسة، وهو ما أفشل أداء خمسة محافظين تعاقبوا على إدارة ثاني أكبر مدينة عراقية، خلال السنوات العشر الأخيرة.

ورغم أنه من المتوقّع أن لا يحظى الطلب بالتصويت، إلا أن التقرير يخلص إلى أنه يمثّل ورقة ضغط على بغداد لانتزاع صلاحيات أوسع للحكومة المحلية في محافظة البصرة، جنوب العراق.

وحذر نواب وسياسيون من البصرة الحكومة من المماطلة بطلب تحويل محافظتهم إلى إقليم، مؤكدين أنهم سيتوجهون الى المحكمة الاتحادية للنظر في قانونية طلبهم. ووصفوا مساعي عرقلة "إقليم البصرة" بأنها "تكريس للديكتاتورية".

وكشفوا عن تشكيل كيان سياسي باسم "تجمع إقليم البصرة" مؤكدين النجاح بضم 10 بالمئة من أهالي المحافظة إلى عضوية التجمع، واعتبروا أن ذلك نصاب يكفي لإجراء استفتاء قانوني حول "أقلمة" البصرة. وأشار النواب إلى أن الإقليم الجديد سيتمتع بما لا يقل عن 10 بالمئة من الموازنة العامة.

ويعتقد كثيرين من العراقيين أن تواصل الخلافات سيزيد من تفاقم التوتّر، وبالتالي فإن مزيدا من التدهور الأمني ينتظر البلاد في حال استمر الوضع على ما هو عليه الآن.

وقد لقي سبعة أشخاص حنفهم وأصيب 10 آخرون في سلسلة أعمال عنف متفرقة شهدتها مناطق بمدينة بعقوبة، 57 كم شمال شرق بغداد، يوم أمس السبت.

وقال مسؤولون أمنيون إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة على إمام وخطيب جامع الأبرار في قضاء الخالص أثناء تواجده بالقرب من المسجد مما عن أسفر عن مقتله هو وأحد مرافقيه في الحال، وأن عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق وسط حي العمال جنوبي بعقوبة انفجرت ما أدى إلى مقتل امرأة وطفل وإصابة مدنين اثنين بجروح.

وأوضحت المصادر الأمنية أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة على مدني أثناء تواجده بداخل سيارته الخاصة بالطريق الرئيسي لحي الغالبية شمال غربي بعقوبة، تسبب في مقتله في الحال كما قتل شخصان آخران وأصيب ثمانية جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة الزهيرات شمال شرقي بعقوبة .

وقتل تسعة أشخاص على الأقل في تفجيرين آخرين استهدفا مسجدا شيعيا في طوزخرماتو شمال العراق السبت. واستهدف هجوم بسيارة مفخخة تبعه تفجير انتحاري، مسجد الإمام علي وأسفرا عن إصابة 29 شخصا بجروح أيضا.

وانفجرت السيارة قرب المسجد الواقع وسط سوق مكتظة وبالقرب أيضا من مكاتب الاتحاد الوطني الكردستاني حزب الرئيس العراقي جلال طالباني.

3