نواب في البرلمان الليبي يهددون رئيس الوزراء بالقتل

الأربعاء 2014/01/29
علي زيدان تلقى تهديدات بالقتل من داخل البرلمان

طرابلس – قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إن “نوابًا بالمؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) أبلغوني بوجود تهديدات باغتيالي من قبل نواب بالمؤتمر إذا لم أقم بالتنحي عن منصبي”، دون أن يذكر هوية هؤلاء النواب أو انتماءاتهم أو مصدر التهديد.

وأضاف في مؤتمر صحفي، عقده بمقر وزارة الكهرباء في العاصمة طرابلس، أنه “لابد ألا يوضع منصب رئيس الوزراء ضمن المساومات السياسية بين الكتل النيابية بالمؤتمر الوطني”.

وأبدى زيدان اعتزامه ترك منصبه في حال وصل المؤتمر الوطني إلى النصاب القانوني لإقالته (120 عضوًا من أصل 196).

وفشل البرلمان الليبي، في 21 من يناير الجاري، في تمرير قرار سحب الثقة من زيدان، لعدم اكتمال النصاب القانوني. وأضاف زيدان، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أنه سيغادر فورًا منصبه “إذا اقتضت المصلحة الوطنية ذلك”.

وكان المؤتمر الوطني العام قد أقر جدولا زمنيا لخارطة الطريق تقضي بانتخاب أعضاء هيئة الدستور في فبراير المقبل وكتابة الدستور والاستفتاء عليه، بالإضافة إلى انتخابات تشريعية، وتسليم السلطة في الرابع والعشرين من ديسمبر 2014.

وأضاف زيدان أنه استطاع إقناع خمسة وزراء من حزب العدالة والبناء (إسلامي) المنسحبين بالاستمرار معه في الحكومة إلى حين إيجاد بديل لهم.

وللحزب 5 وزراء يشغلون حقائب الاقتصاد، والنفط والغاز، والمرافق والإسكان، والرياضة، والكهرباء (من إجمالي أعضاء الحكومة البالغ عددهم 28 وزيرا)، ويعتبر سحبهم تصعيدا ضد زيدان الذي رفض دعوة نواب بالحزب إلى الاستقالة مؤخرا بعد أن اتهموه بالفشل.

وفي ما يخص الأزمات الأمنية بالبلاد، قال رئيس الوزراء الليبي إنه “تم تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء عبد السلام القاضي لمتابعة الأوضاع الأمنية والاشتباكات بمنطقة ورشفانة (غرب)، والوصول إلى حل ينهي النزاع الدائر بين قوات الأمن ومسلحين خارجين عن القانون بعد اتفاق بين أعيان وحكماء البلدة والحكومة”.

وتعيش ليبيا حالياً على وقع صراع محموم بين أكبر فصيلين سياسيين وهما التيار الإسلامي بزعامة حزب العدالة والبناء والتيار الليبرالي المحافظ بزعامة حزب تحالف القوى الوطنية، حول إسقاط الحكومة الانتقالية وسحب الثقة منها من عدمه، فرغم مساعي الإسلاميين بالمؤتمر الوطني إلى إسقاط حكومة زيدان واتهامها بالفشل والفساد إلا أنهم لم يستطيعوا جمع النصاب القانوني بالمؤتمر الوطني لإسقاطه.

وقالت مصادر عسكرية ليبية إن قوات من الجيش و”الثوار”، انطلقت من قاعدة “الجفرة” العسكرية، وبلغت مشارف مدينة سبها.

2