نواب كويتيون يقاطعون البرلمان تضامنا مع الطائفة

الخميس 2016/01/14
لا ولاء إلا للوطن

الكويت - قاطع النواب الشيعة في البرلمان الكويتي أمس جلسة عقدها المجلس غداة إصدار أحكام بحق 26 شيعيا متهمين بالتخابر مع إيران وحزب الله اللبناني.

ولم يقدّم النواب التسعة سببا واضحا لإعلامهم المجلس بشكل رسمي بامتناعهم عن حضور الجلسة، لكن تصريحات بعضهم، أوحت بأن لقرارهم علاقة بالحكم في قضية ما يعرف بـ”خلية العبدلي”.

وتثير المسألة مجدّدا قضية الهويات الطائفية العابرة للأوطان في عدد من البلدان العربية من ضمنها الكويت، حين يبرز بشكل جلي التضامن على أساس طائفي، على غرار ما جرّته مؤخرا قضية إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر من قبل شيعة عدد من البلدان العربية، رغم أن النمر مواطن سعودي بالدرجة الأولى.

وتأخذ مسألة التضامن مع الطائفة بعدا خطرا حين تحمل تجاوزا على مؤسسات الدولة واعتراضا على قراراتها السيادية، بما في ذلك أحكام القضاء.

وفي الكويت كثيرا ما يستخدم نواب شيعة حصانتهم البرلمانية للتدخل في شؤون بلدان عربية ولمهاجمتها على أساس طائفي وللتضامن أحيانا مع مواطنين شيعة يخوضون صراعات ضد بلدانهم.

وقال النائب صالح أحمد عاشور في تصريحات على حسابه في موقع تويتر، إن “السخط الشعبي وخاصة بين الكويتيين الشيعة، بلغ ذروته في الأيام الأخيرة”.

وأضاف “ففي حين يتهم أبناء طائفة بأكملها من شخصيات ووجهاء وقياديين وحتى المواطن البسيط، بالعمالة لإيران والانتماء لحزب الله والتخوين وذلك بالعلن وفي ندوات عامة ولقاءات تلفزيونية، يجري التساهل مع من يشهر السلاح ويقاتل مع الفصائل الإرهابية في سوريا والعراق من دون أن يتخذ أي إجراء ضدهم”.

ورأى أن “كل هذا التمييز وغيره كثير تراه فئة رئيسية من فئات المجتمع الكويتي. فكيف لا يحق لها أن تسخط؟”.

وكانت محكمة الجنايات الكويتية أصدرت الثلاثاء أحكاما بحق مجموعة من 26 شيعيا بينهم 23 موقوفا متهمين بالتخابر مع إيران وحزب الله الشيعي الحليف لها، وتهريب الأسلحة والتخطيط لتنفيذ تفجيرات.

وقضت المحكمة بإعدام اثنين من المتهمين، بينهم إيراني يحاكم غيابيا، هو الوحيد غير الكويتي في المجموعة. كما قضت بالسجن المؤبد لأحد أفرادها، وأحكام متفاوتة بالسجن على آخرين بين خمسة و15 عاما.

3