نواز شريف في الرياض لتطويق أي تراجع في علاقة بلاده بالسعودية

الجمعة 2015/04/24
علاقات حيوية تجمع بين السعودية وإسلام آباد

الرياض - قام رئيس وزراء باكستان أمس بزيارة إلى المملكة العربية السعودية دارت مجمل التوقعات بأن هدفها الأساسي تطويق أي تداعيات ممكنة لرفض برلمان بلاده انخراط قوات باكستانية في الحرب على المتمرّدين الحوثيين في اليمن، خصوصا وأن علاقات حيوية تجمع البلدين، ومن ضمنها ما تتلقاه إسلام آباد من دعم اقتصادي سعودي.

وترأس شريف وفدا كبيرا ضم قائد الجيش راحيل شريف ووزير الدفاع خواجا آصف، ومسؤولين آخرين في زيارة ليوم واحد إلى الرياض بهدف مناقشة الوضع في اليمن وفقا لبيان أصدره مكتب رئيس الوزراء.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الوفد الباكستاني التقى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ومسؤولين سعوديين كبارا بينهم ولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز وولي ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.

ولم تذكر الوكالة السعودية المزيد من التفاصيل، غير أنّ مصادر باكستانية قالت إن شريف سيعرض تعاونا عسكريا مع السعودية بصيغ تتجاوز الرفض البرلماني، مؤكدة في نفس الوقت أن المملكة أبدت تفهما لموقف شريف.

وكانت باكستان التي يعد جيشها واحدا من أقوى الجيوش في العالم الإسلامي، رفضت الانضمام الى التحالف العربي الذي تزعمته السعودية ضد المتمردين الحوثيين، داعية بالتالي الأطراف الى ايجاد حل سياسي للنزاع اليمني.

وعبرت دوائر سعودية غير رسمية عن الغضب من الموقف الباكستاني. وأشادت السلطات الباكستانية الاربعاء بإعلان الرياض انتهاء عملية عاصفة الحزم ضد المتمردين الحوثيين في اليمن والتي بدأت في 26 مارس الماضي.

ومنذ بداية الأزمة في اليمن، تحاول باكستان مراعاة حليفها السعودي الذي يقدم لها مساعدة اقتصادية ثمينة والنفط بأسعار مخفضة. غير أنها لا تهمل جارها الإيراني الذي يدعم تمرد الحوثيين، وتخشى إسلام آباد أن يتحالف مع الهند التي تخوض نزاعا حدوديا ضدّها.

3