نواز شريف ممنوع من ممارسة العمل السياسي مدى الحياة

القرار صفعة قوية في وجه حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الحاكم الذي يتزعمه شريف قبل الانتخابات البرلمانية.
السبت 2018/04/14
نهاية مسيرة

إسلام أباد - أصدرت المحكمة العليا في باكستان الجمعة قرارا بمنع رئيس الوزراء السابق نواز شريف من المشاركة في العمل السياسي مدى الحياة، فيما تستعد البلاد لانتخابات تشريعية في وقت لاحق هذا العام.

ويمثل القرار صفعة قوية في وجه حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الحاكم الذي يتزعمه شريف قبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في أغسطس المقبل، حيث وصف الحزب قرار المحكمة بالمؤامرة.

ويرى مراقبون أن قرار المحكمة سيحدد الاتجاه السياسي للدولة ذات الأغلبية المسلمة، التي يبلغ عدد سكانها 224 مليون نسمة، فيما اعتبر المحلل فيدا خان أن “نهاية مسيرة شريف ستعطي الجيش المزيد من القوة للسيطرة على البلاد من خلال مناورات من وراء الكواليس”.

وتولى شريف، رئاسة الوزراء في باكستان لثلاث فترات وتم تجريده من أهليته وإقالته من منصبه العام الماضي، بسبب مزاعم بالفساد ضد أسرته، حيث يشير البعض إلى وجود تواطؤ بين جنرالات وقضاة لإقالة شريف، رغم أنه مازال ينظر إليه بأنه أكثر الزعماء السياسيين شعبية في البلاد.

وتم تجريد شريف من أهليته بموجب قانون إسلامي مثير للجدل، ينص على أن أي زعيم يتعين أن يكون شخصا صالحا وورعا، حيث تم تبنيه في الدستور من قبل قائد الجيش السابق، ضياء الحق في ثمانينات القرن الماضي.

وعلقت وزيرة الإعلام مريم أورانجزيب “ليس هذا ما يستحقه شخص صوت الملايين لصالحه”، حيث شهد التاريخ السياسي الباكستاني الكثير من الانقلابات والاغتيالات والإطاحة غير الرسمية بزعماء إما من قبل الجيش أو السلطة القضائية.

ويأتي قرار المحكمة بإنهاء مسيرة السياسي البارز نواز شريف تزامنا مع اقترب شقيقه شهباز شريف، خطوة من تولي رئاسة الوزراء بعدما تم اختياره زعيما للحزب الحاكم.

وتأتي ترقية شهباز شريف بعدما أقالت المحكمة العليا، العام الماضي، شقيقه الأكبر نواز اثر اتهامات بالفساد قبل أن تمنعه، من الاستمرار في قيادة حزبه الرابطة الإسلامية الباكستانية- جناح نواز.

ويعتبر كثيرون أن الفضل يعود إلى شهباز، الرئيس الحالي لحكومة ولاية البنجاب التي تعد معقل نفوذ الأسرة، في سلسة الانتصارات التي حققها الحزب في الانتخابات التكميلية منذ إزاحة شقيقه من رئاسة الوزراء.

وطرح نواز شريف اسم شقيقه خلفا له بعد وقت قصير من إقالته في يوليو الماضي، لكنه عين شاهد خاقان عباسي كرئيس وزراء مؤقت، مشيرا إلى أن على شقيقه أن يُنتخب أولا كعضو في البرلمان الوطني قبل توليه رئاسة الوزراء.

ويواجه الشقيق الأصغر لنواز طريقا شائكا مع موعد انتخابات مجلس الشيوخ، حيث سيتعين على جميع مرشحي حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية- جناح نواز الترشح بشكل مستقل لأن نواز اختارهم، تماشيا مع قرار المحكمة.

5