نواز شريف يقدم "اعتذارا ضمنيا" للإمارات

الثلاثاء 2015/04/14
شريف يؤكد أن بلاده ستتشاور مع السعودية لحل الأزمة في اليمن

إسلام اباد ـ قدم رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف "اعتذارا ضمنيا" في تقليله من اهمية الخلاف مع الامارات على خلفية انتقاد وزير الشؤون الخارجية انور قرقاش لبلاده بسبب قرار برلمانها عدم المشاركة في التحالف العربي في اليمن.

وقال شريف ان تضامن باكستان مع دول الخليج غير قابل للشك، وان الخلاف مع الامارات كان نتيجة "سوء تفسير" على ما يبدو لقرار البرلمان.

وبدا رئيس الوزراء الباكستاني من خلال هذا التصريح الذي اتسم بالهدوء وكأنه يقدم "اعتذارا" غير مباشر عن تصريحات وزيره للداخلية نزار علي خان المتشنجة ردّا على موقف الوزير قرقاش.

وصوت البرلمان الباكستاني بالإجماع الجمعة على الحياد في النزاع اليمني، رافضا طلب السعودية ارسال قوات وطائرات وسفن باكستانية للمشاركة في التحالف. ووصف قرقاش مواقف اسلام اباد من عاصفة الحزم بأنها "متناقضة وملتبسة"، متهما باكستان بالتحيز لإيران.

وقال في تغريدة له على تويتر ان قرار البرلمان بأنه "متناقض وخطير وغير متوقع من اسلام أباد"، وذلك في واحدة من سلسلة تغريدات على تويتر تنتقد موقفي باكستان وتركيا من الأزمة اليمنية.

وأضاف في تغريدة أخرى "الموقف الملتبس والمتناقض لباكستان وتركيا خير دليل على ان الامن العربي من ليبيا الى اليمن عنوانه عربي، اختبار دول الجوار خير شاهد على ذلك".

وأكد على ان "باكستان مطالبة بموقف واضح لصالح علاقاتها الاستراتيجية مع دول الخليج العربي، المواقف المتناقضة والملتبسة في هذا الامر المصيري تكلفتها عالية".

وقال خان تعليقا على تصريح قرقاش "ان تصريح الوزير الاماراتي هو انتهاك فاضح لكل الأعراف الدبلوماسية السائدة طبقا لمبادئ العلاقات الدولية".

وأضاف أن "باكستان بلد فخر وعزة ويكن مشاعر اخوية لشعب الامارات والسعودية، ولكن هذا التصريح من وزير إماراتي هو بمثابة اساءة لعزة نفس باكستان وشعبها وهو امر غير مقبول".

ووجدت باكستان نفسها في موقف مربك حيال اليمن. فهي تقيم علاقات عسكرية ودينية عميقة مع السعودية واستفادت من مساعدات كبيرة من الرياض.. لكنها تحفظت على اقحام نفسها في النزاع الذي يمكن ان ينعكس على النزاع المذهبي على اراضيها حيث تستهدف اعمال عنف باستمرار الاقلية الشيعية.

وجدد شريف، المقرب بصفة شخصية من السعودية التي وفرت له المأوى بعد الاطاحة به في 1999، تطميناته السابقة بان باكستان مستعدة للدفاع عن وحدة الأراضي السعودية.

كما تحدث شريف عن ان بلاده ستكثف جهودها لإيجاد حل دبلوماسي للازمة في اليمن، بعد ان صوت البرلمان على عدم المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

وأكد أن باكستان ترى الحل السياسي من بوابة عودة الشرعية لنظام الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وهو موقف يتماهى مع موقف دول مجلس التعاون الخليجي ويدعمه.

وقال ان عودة حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي التي اطاح بها المتمردون الحوثيون "ستكون خطوة مهمة باتجاه احلال السلام".

وأضاف شريف في بيان تلاه على التلفزيون ان "باكستان ستكثف جهودها الدبلوماسية خلال الايام المقبلة بالتشاور مع القيادة السعودية لحل الازمة".

وتتهم السعودية طهران بدعم المتمردين الحوثيين وتوعدت بمنع ايران من اقامة موطئ قدم لها في اليمن. وزار وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اسلام اباد الاسبوع الماضي لإجراء محادثات.

وقال شريف انه حذر ظريف من ان الإطاحة بـ"حكومة هادي الشرعية في اليمن.. يعد سابقة خطيرة تنطوي على مخاطر جدية للمنطقة بأكملها".

وبدأ تحالف عربي تقوده السعودية في 26 مارس عملية عسكرية ضد المتمردين الحوثيين الشيعة الذين سيطروا على صنعاء وهددوا الرئيس عبدربه منصور هادي المتواجد في السعودية حاليا.

1