نواز شريف يمثّل أمام القضاء الباكستاني بتهمة الفساد

الجمعة 2017/11/03
أموال شريف "مشبوهة"

إسلام أباد- مثّل رئيس الوزراء الباكستاني المعزول نواز شريف أمام المحكمة، الجمعة، بعد أكثر من أسبوع من صدور أمر باعتقاله لتغيبه سابقا عن محاكمته على خلفية اتهامات بالفساد.

وأصدر قاض بمحكمة وطنية للمساءلة مذكرة توقيف بحق شريف لعدم حضوره جلسة استماع وأمر بإلقاء القبض عليه ما لم يمثل أمام المحكمة الجمعة.

وكان شريف، الذي تنحى عن منصب رئيس الوزراء بعدما أمرت المحكمة العليا الباكستانية بإقصائه في 28 يوليو عقب تحقيق في أصول مملوكة لأسرته، في لندن برفقة زوجته التي تُعالج هناك.

وعاد شريف إلى باكستان الخميس ليواجه اتهامات وصفها بـ"الملفقة" ضده هو وأفراد من أسرته. ووجهت المحكمة الشهر الماضي رسميا اتهامات لشريف وابنته وصهره بالفساد، تتعلق بفترة حكمه التي استمرت لولايتين في تسعينيات القرن الماضي.

وجاءت الاتهامات بعد تحقيق في ادعاءات أثارتها وثائق بنما التي تم تسريبها العام الماضي، والتي كشفت عن أن أسرة شريف تمتلك شركات في الخارج.

واتهم معارضون سياسيون شريف بغسل أموال تحصل عليها في باكستان واستخدمها في شراء ممتلكات في لندن.

ووصف حلفاء شريف، الذي شغل منصب رئيس الوزراء مرتين وسبق أن أطيح به في انقلاب عسكري عام 1999، المحاكمة بأنها ثأر سياسي ولمحوا لتدخل من عناصر في الجيش القوي.

وتقول العائلة إنها حصلت على هذه الممتلكات كتسوية لاستثمارات كانت تمتلكها مع الأسرة الحاكمة في قطر في ثمانينيات القرن الماضي.

وكشف فريق التحقيق المؤلف من مدنيين وعسكريين وجود "تفاوت كبير" بين مدخول اسرة شريف واسلوب حياتها، وذلك في تقرير نشره علنا ورفعه امام المحكمة في مطلع يوليو.

واثار التقرير عاصفة بما في ذلك ادعاءات بأن الوثائق المتعلقة بابنة رئيس الحكومة مريم نواز وارتباطها ببعض ممتلكات الاسرة في لندن "مزورة" اذ أن الوثائق تحمل تاريخ 2006 لكنها استخدمت خط "كاليبري فونت" لمايكروسوفت الذي لم يتم وضعه قيد الاستخدام التجاري الا في العام 2007.

سلطة معنوية

وتفجرت هذه القضية العام الفائت بعد نشر 11,5 مليون وثيقة سرية من شركة محاماة موساك فونسيكا تكشف معاملات يجريها عدد كبير من المسؤولين السياسيين او من اصحاب المليارات في جميع انحاء العالم.

وثلاثة من أبناء شريف الأربعة متورطون في القضية وهم ابنته ووريثته السياسية المحتملة مريم، وابناه حسن وحسين.

وتأتي في قلب الاتهامات ضد شريف، شرعية الأموال التي استخدمتها أسرته لشراء عقارات غالية الثمن في لندن عبر شركات خارج البلاد.

ويشدد حزب شريف على أن هذه الأموال شرعية وجرى كسبها من أعمال تجارية للأسرة في باكستان والخليج.

وهي المرة الثانية في تاريخ باكستان منذ استقلالها قبل سبعين عاما، التي تقوم فيها المحكمة العليا باسقاط الاهلية عن رئيس للوزراء خلال توليه مهامه.

فقد تمت اقالة يوسف رضا جيلاني في العام 2012 بتهمة ازدراء القضاء عندما رفض اعادة فتح التحقيق في قضية فساد بحق الرئيس انذاك آصف علي زرداري.

1