نواكشوط تتزعم جهود إعادة القاهرة إلى الاتحاد الأفريقي

الأربعاء 2014/04/30
مساع موريتانية لإرجاع مصر إلى الصف الأفريقي

القاهرة – أكد أحمد ولد تكدي، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الموريتاني، دعم بلاده التي ترأس دورة الاتحاد الأفريقي الحالية لعودة مصر بكامل قوتها لأنشطة الاتحاد وممارسة دورها الداعم لقضايا أفريقيا، مشيرا إلى الدعوة لعقد اجتماع استثنائي لمجلس السلم الأفريقي في هذا الصدد.

جاء ذلك قبل مغادرة ولد تكدي القاهرة، متوجها إلى المغرب، في طريق عودته لبلاده بعد زيارة أدّاها إلى مصر، استغرقت ثلاثة أيام، والتقى خلالها بعدد من كبار المسؤولين المصريين.

وقال المسؤول الموريتاني “إن بلاده تتحرك لدعم مصر ومشاركتها في أنشطة الاتحاد الأفريقي قبل القمة التي ستعقد في غينيا الاستوائية في الـ 26 من يونيو القادم”.

وأشار إلى أنه ستتم دعوة مجلس السلم والأمن الأفريقي لعقد اجتماع استثنائي بعد الانتخابات الرئاسية القادمة بمصر، لاتخاذ قرار يقضي بعودة مصر لممارسة دورها الريادي وأنشطتها في إطار الاتحاد الأفريقي.

وقال ولد تكدي “إنّه استعرض، خلال لقاءاته مع كبار مسؤولي وزارة الخارجية، ومن بينهم حمدي لوزا نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، الإنجازات التي تحققت لتنفيذ خريطة الطريق في مصر”. وأضاف “أنّ بلاده ستواصل الاتصال بأعضاء لجنة حكماء أفريقيا، برئاسة رئيس مالي السابق ألفا عمر كوناري، بشأن تقاريرها حول الوضع في مصر”. وأطلع وزير الخارجية الموريتاني الرئيس المصري عدلي منصور على جهود بلاده في ما يتعلق باستئناف مصر لأنشطتها في الاتّحاد الأفريقي، مشيرا إلى تزايد عدد الدول المطالبة بذلك، على خلفية الإدراك المتزايد لحقيقة ما جرى في مصر.

وبحسب محلّلين، فإنّ الرئاسة الموريتانية للدورة الجديدة للاتحاد الأفريقي ستكون فرصة سانحة بالنسبة للسّلطة الحالية في مصر، من أجل العودة إلى الاتّحاد القارّي.

وتسبب تعليق عضوية مصر في الاتّحاد الأفريقي، في عدم دعوة القاهرة لحضور القمة الأميركية، والتي من المقرر لها أن تنعقد في شهر أغسطس المقبل، وهو ما استنكره مجلس التعاون العربي الأفريقي التابع لمنظمة الشعوب والبرلمانات العربية.

ويذهب مراقبون للشّأن السياسي في أفريقيا للقول بـ”تراجع وزن الاتحاد الأفريقي كهيكل إقليمي، بعد خروج القاهرة منه، نظرا للثقل الكبير الّذي يمثله هذا البلد العربي”. ما حدا بعدد كبير من البلدان الأفريقية إلى القيام بعدد من الإجراءات و لاتصالات في سبيل إعادة الدفء إلى العلاقات بين الطّرفين.

2