نوال اليوسف شهيدة مدينة "الرستن"

الثلاثاء 2014/06/10
الشهيدة نوال اليوسف كانت متطوعة في مكتب رعاية الطفل والأمومة في الرستن

فيما كان بشار الأسد ورجاله يُجاهدون من أجل إتمام انتخابات ظنوا أنها تُجمِّل وجه النظام وتكسبه “الشرعية الدولية”، كانت هي تواصل مُهمتها الإنسانية المجيدة، التي كرّست حياتها من أجلها، بمكتب رعاية الأمومة والطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة في الرستن (مدينة سورية تابعة لمحافظة حمص تقع شمال المدينة)، قبل أن يتعرض المكتب لقصف عبر غارة جوية للطيران الحربي السوري، لتلفظ أنفاسها الأخيرة.

عاشت نوال اليوسف حياتها بكل حب وتفانٍ، ورفضت أن تذهب خارج المدينة وتترك رسالتها الإنسانية، مكرسة حياتها لأطفال الرستن بكل تفانٍ وود، بينما اغتالتها ماديا أياد غاشمة، قبل أن يتم اغتيالها معنويا في بلد لم يعد فيه مجال للأنباء السارة، وشكّلت فيه كلمات “التعازي” جزءا أساسيا من كل يوم يمر.

"النظام استهدف هذا المكتب، التابع للهلال العربي السوري، وهو مكتب مختص في تقديم حليب الأطفال واحتياجات المعاقين، وأغلب كوادره من النساء المتطوعات". عادة ما يكون ممتلئا بالأطفال والنساء لكن الطيران الحربي لم يرحم ضعفهم ولم يرحم نبل المربيات والعمل الذي يقمن به، إذ قام باستهدافه بصاروخين أديا إلى تدمير ما يقارب 7 منازل مجاورة له بالإضافة إلى المكتب الذي استشهدت فيه نوال اليوسف، كما استشهد رجل كبير في السن كان يقوم بمراجعة المكتب من أجل استلام ما يحتاجه، كونه من ذوي الاحتياجات الخاصة، وزاد عدد الجرحى عن 13 جريحا أغلبهم من النساء والأطفال”. كذلك قصّ الناشط السوري بالرستن وائل أبو ريان، عن واقعة الاعتداء على المكتب، ضمن جملة اعتداءات النظام التي لم ترحم كبيرا أو صغيرا.

ونوال اليوسف التي لقيت حتفها في هذا التفجير الغاشم، هي ناشطة في المجال الإنساني ومربية أجيال، عملت لنحو 25 عاما كمدرسة أطفال للمرحلة الابتدائية.

وحسب شهود عيان، فإن “هذه هي المرة السابعة على التوالي التي يتم خلالها استهداف هذا المكتب، وقبلها بـ6 مرات تم استهدافه بمدفعية الـ”120”، لكن الإصابات والأضرار كانت بسيطة، غير أنه في هذه المرة تم تدمير المكتب بالكامل؛ ليمتزج حليب الأطفال بدمائهم مع أول يوم لانتخابات الرئاسة السورية.

21