نوبل للسلام.. جائزة تضفي شرعية على التوافق الروسي الأميركي تجاه سوريا

السبت 2013/10/12
الجائزة تعزز جهود المنظمة في سوريا

باريس - رأت حكومات ومنظمات غير حكومية أن منح جائزة نوبل للسلام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يكشف العمل الشاق الذي تقوم به هذه الهيئة في سوريا ويسهل تفكيك الترسانة السورية.

لكن مراقبين اعتبروا الجائزة محاولة لإضفاء الشرعية على التوافق الأميركي الروسي حول تفكيك أسلحة الأسد دون اللجوء إلى الخيار العسكري.

ورأى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان منح نوبل للسلام الى هذه المنظمة يذكر بخطر هذا النوع من الأسلحة.

وقال إن "هذه الجائزة تصل بعد حوالي مئة عام على اول هجوم بسلاح كيميائي، وخمسين يوما بعد استخدامها المثير للسخط في سوريا".

واضاف ان "هذه الأسلحة التي "ليست من الماضي بعد، تبقى خطرا حقيقيا وقائما"، مرحبا بمنح نوبل للسلام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

من جهته، اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان منح الجائزة للمنظمة "يكرس" التحرك الذي قامت به الاسرة الدولية "منذ أسابيع لادانة استخدام أسلحة كيميائية وإزالتها في مستقبل قريب".

واضاف ان "الجميع فهموا رسالة لجنة التحكيم التي منحت نوبل إلى المنظمة التي كلفت تدمير الأسلحة الكيميائية"، مذكرا بأن "أسلحة الرعب هذه استخدمت مجددا في 21 اغسطس 2013 من قبل النظام السوري ضد سكان مدنيين".

من جهته، قال اكي سيلستروم الذي يقود فريق المنظمة في سوريا، لإذاعة اس في تي السويدية "إنها مبادرة تشجيع حقيقية ستعزز عمل المنظمة في سوريا".

وكتب احد الخبراء جوليان تانغيري على فيسبوك "خبر عظيم لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن يعترف بها بهذه الطريقة لكل ما قامت به منذ دخول معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية حيز التنفيذ في 1997".

ويقوم الخبراء بمهمة في سوريا منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر حيث يفككون ترسانة تضم اكثر من ألف طن من الأسلحة الكيميائية بينها 300 طن من غاز السارين.

وقالت الناطقة باسم الأمم المتحدة في جنيف كورين مومال فانيان إن جائزة نوبل "ستسمح بتسليط الضوء على ما يفعله خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حاليا في ظروف صعبة جدا جدا".

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو من جهته إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "تواجه تحديا لا سابق له في جهودها في سوريا" لتدمير الأسلحة الكيميائية لنظام دمشق في عمل يدعمه الاتحاد الأوروبي بقوة.

ورأى وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي ان جائزة نوبل للسلام "ستعطي دفعا لعملية نزع الأسلحة في العالم". واضاف أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "تقدم بعملها في سوريا مساهمة كبيرة في مراقبة وتدمير الأسلحة الكيميائية".

واعتبر المراقبون أن الجائزة في النهاية هي هدية سياسية تضفي شرعية على التوافق الأميركي الروسي الذي خان دماء السوريين وفضل التسويات الخارجية.

1