نور الشريف.. «خارق» يخرج الشياطين من الأجساد

الجمعة 2013/07/26
خلف الله.. شخصية تعيدنا إلى القرون التي تجاوزها العلم

القاهرة – يقدم الفنان نور الشريف على الشاشة الرمضانية هذا العام مسلسل «خلف الله»، مؤديا دور شيخ يستخدم الرقية في علاج المرضى وإخراج الشياطين منهم، إلى جانب قدرته على استشراف المسقبل، في دور أثار جدلا على غرار دوره في «الحاج متولي».

ويقدم هذا العمل، ولكن بشكل مختلف، شخصية رجل الدين التي تظهر في غالبية المسلسلات المعروضة خلال شهر رمضان الجاري.

وفي هذا المسلسل، يعود نور الشريف ليقدم شخصية غابت طويلا عن الدراما المصرية في التلفزيون والسينما، وهي شخصية معالجة الناس بالرقية وقراءة القرآن.

وسبق أن ظهرت هذه الشخصية في الدراما المصرية، تارة على أنها شخصية صالحة، وفي كثير من الأحيان على أنها شخصية محتالة.

لكن يبدو أن نور الشريف اختار تقديمها بصورة جديدة، تظهر أن هذه المقدرات هي هبة من الله جعلته يتمكن من استشراف مستقبل عائلته.

فقد رأى حلما ينبئه بموت زوجته وأبنائه الثلاثة احتراقا، ويحاول منع ذلك من التحقق، إلا أن القدر يكون أقوى، فيلقى أفراد عائلته مصيرهم احتراقا. ويدفعه ذلك إلى ترك عمله كمهندس ومستثمر أراض في قريته ويهيم على وجهه في الريف المصري.

وعلى مدى 12 حلقة من المسلسل عرضت على الشاشة الصغيرة، يقوم الفنان نور الشريف بعلاج عدة أشخاص عن طريق الرقية ومصارعة الشياطين التي تسكنهم، فيشفي ابن عمدة إحدى القرى، وخلال علاجه الابن يشفي أيضا عاملة في المنزل عبر القراءة والرقية. بعد ذلك، تطير شهرته في القرى والبلدات المجاورة، فيخطفه أحد الأثرياء لمعالجة إبنة شقيقته المريضة نفسيا، فيعود إلى مصارعة الجن ويعترف بعدم قدرته على علاجها إلا إذا تزوجها وبعد زواجه منها يخلصها من الجن الذي تلبسها ثم يطلقها.

ومن ضمن الخوارق التي يصورها المسلسل، إيذاؤه بمجرد النظر ضابطا أهانه، وغيرها من الأمور.

وقد أثارت شخصية نور الشريف هذه حوارات وجدالات تماما كما جرى عندما قدم قبل سنوات شخصية الحاج متولي.

ويعتبر الناقد طارق الشناوي أن تقديم نور الشريف لشخصية الشيخ خلف مرده إلى «النجاح الكبير الذي حققه الفنان يحيى الفخراني في مسلسل الخواجة عبد القادر الذي عرض العام الماضي وقدم فيه الفخراني شخصية صوفية غربية اعتنقت الإسلام».

وقد لاقت هذه الشخصية نجاحا واسعا لاسيما لما ميزها من الحب والتسامح والقدرة على محاورة الآخر بكل سمو، بحسب الناقد.

ويرى الشناوي أن «محاولة المحاكاة» هذه «أفلتت من نور الشريف، وأصبحنا أمام شخصية تعيدنا إلى القرون التي تجاوزها العلم». ويعقد الناقد مقارنة بين خيار نور الشريف في هذه الشخصية التي تصارع الشياطين وتقرأ المستقبل، وبين دوره في شخصية ابن رشد في فيلم المصير، مع المخرج الراحل يوسف شاهين.

ويقول «لقد نادى نور الشريف في أدائه دور ابن رشد بالعلم (..) مجسدا شخصية أدت دورا تنويريا ساهم في التمهيد للنهضة الأوروبية التي تؤثر على مسار عالمنا المعاصر».

18