نور صعب: سعيدة بنجاحي الدرامي في سوريا ولبنان

نور صعب ممثلة لبنانية شابة تشق طريقها بقوة نحو الفن الصعب بين لبنان وسوريا، وتظهر في الموسم الحالي بالعديد من المسلسلات في البلدين، مما يرسخ اسمها بقوة لدى المشاهد العربي كنجمة متربعة على عرش الدراما الرمضانية لهذا العام في أكثر من عمل عربي، “العرب” التقت صعب فتحدثت عن اختياراتها وطموحاتها.
الخميس 2017/06/22
في أكثر من دور

دمشق – تحضر الفنانة اللبنانية الشابة نور صعب في الموسم الرمضاني الحالي في أكثر من عمل سوري ولبناني، ففي سوريا شاركت في العمل الكوميدي “سايكو”، وكذلك بالعديد من الحلقات في المسلسل الشهير “بقعة ضوء”، أيضا في مسلسل “هواجس عابرة” لمهند قطيش، وساهمت بثلاثيتين في مسلسل “حكم الهوى”، وفي لبنان شاركت في مسلسل “المحرومين” وكذلك في “فخامة الشك” الذي عرض قبل الموسم الرمضاني.

ويضم "فخامة الشك" إلى جانب نور في البطولة نخبة من أبرز نجوم الدراما اللبنانية على رأسهم يورغو شلهوب وسابين ووسام حنّا وإلسا زغيب ويوسف حدّاد ومجدي مشموشي وجيسي عبدو وغيرهم.

ويتناول المسلسل على مدى خمسين حلقة من تأليف وسيناريو وحوار كلوديا مارشيليان وإخراج أسامة الحمد، صراعات حادة بين أطراف نافذة، تتشابك في خطوطها مع علاقات حب معقدة، وتسلك دروب الانتقام التي تكون تارة عبثية، ولكنها دائما محكومة بالشك.

وقالت الفنانة صعب عن مشاركاتها في هذا الموسم “حاولت في ظهوري أن أتخير ما هو أنسب لي، كانت العروض كثيرة لكنني اخترت ما هو أهم، وهذا الكلام ينسحب على الدراما السورية واللبنانية على حد سواء، والأخيرة باتت تشق طريقها بقوة الآن، فكان وجودي في مسلسل ‘فخامة الشك’، من خلال دور جديد ومختلف، حيث جسدت دور سيدة تفوقني في السن”. أما بالنسبة إلى الدراما السورية فاتسم ظهور نور في الموسم الرمضاني الحالي بالطابع الكوميدي، وتقول “كون بدايتي في لبنان كانت ضمن هذا التوجه، وما كان يعنيني هو أن أشارك إلى جانب الأسماء الكبيرة التي ظهرت معها، كذلك ظهرت في مسلسل ‘حكم الهوى’، حيث لعبت شخصيتين واحدة سورية والثانية لبنانية، ولكوني أجيد اللهجة السورية لم يكن ذلك صعبا عليّ”.

لا فرق بين الدراما السورية ونظيرتها المصرية أو الخليجية، طالما أنها استطاعت رسم البسمة على وجه المواطن العربي

وعن رأيها في الدراما العربية المشتركة، وهل تراها حالة تجارية أم فنية، تقول “المشكل هنا يكمن في من يوصل هموم الناس بالطريقة الصحيحة، لأنني أعتقد أن معظم الدول العربية قريبة من بعضها البعض اجتماعيا وفكريا، لذلك ما يهمنا الحالة الدرامية المشتركة وليس الحالة الترويجية لهذه الدراما، طبعا شركات الإنتاج لها نظرتها التجارية في الموضوع، لكن العمل الذي سينجح هو الذي سيقدم بطريقة جاذبة وصحيحة، لذلك لا فرق بين الدراما السورية ونظيرتها المصرية أو الخليجية، طالما أنها استطاعت رسم البسمة على وجه المواطن العربي، بغض النظر عن نجاحها التجاري”.

وعن أحلامها السينمائية، وكيف تنظر للفن السابع، تحديدا في لبنان الذي يشهد تطورا ملحوظا في القطاع السينمائي، بينت “السينما اللبنانية هي أحد أهم أحلامي، وأنا أتابعها بشغف، وهي تتطور بشكل كبير، وعندما أجد الدور المناسب لي والذي يلبي طموحاتي الفنية سوف أقوم فورا بالعمل عليه، خاصة أن فن السينما يختلف تماما عن الدراما التلفزيونية، كونه معنيا أكثر بالتفاصيل، طموحاتي السينمائية ليست في لبنان فحسب، بل في العالم كله، الأدوار التي عرضت عليّ سابقا في السينما لم تكن هادفة ولم تقنعني بالمشاركة فيها”.

وعن دور الفن في التقريب بين الشعوب، ومدى قدرته على القيام بدور مضاد لما تبتكره السياسة من عوامل شقاق وتفرقة، تقول صعب “الجفاء الذي يحصل بين الفينة والأخرى هو ليس بين الشعوب العربية أبدا، بل هو بين نظم سياسية واقتصادية عربية، وهنا يأتي دور الدراما العربية، في فعل شيء ما، فعندما نقدم عملا هاما وناجحا، سيلقى الاهتمام بغض النظر عن جنسيته، الدراما ليس من وظيفتها تصحيح الوضع بين السياسات العربية المتنافرة، لكنها -أي السياسة- تؤثر في طريقة تلقي شعب ما لفكرة محددة، شخصيا أميل إلى الأعمال الاجتماعية أكثر، لأن الأعمال السياسية لها عوالمها العميقة والمعقدة”.

وبخصوص إمكانية مساهمة الدراما في دفع عجلة التطور مجتمعيا إلى الأمام، تقول “الدراما كما تقدم الآن في العالم العربي تقوم بدور يتمثل في تسليط الضوء على مواقع الخلل في مجتمعاتنا، وكذلك تعطي أفكارا لكي يستفيد منها المواطن أينما كان، ليس دور الدراما أن تجد الحلول، لأن الواقع الاجتماعي العربي معقد ويحتاج إلى الكثير من العمل الآخر، التطور يبدأ من مواجهة المشاكل ووضع الإصبع على الداء، وهو ما تقوم به الدراما حاليا، ويبقى الحل عند جهات أخرى”.

16