نوستالجيا العثمانيين تثير سخرية المغردين

الخميس 2015/05/07
مرشح الحزب الحاكم بتركيا عثمان يافوز أمام لافتته

أنقرة- أثارت الدعاية الجديدة التي ابتكرها مرشحو حزب العدالة والتنمية للانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر عقدها في السابع من يونيو القادم، لحث الناخبين على التصويت لهم، سخرية الأتراك على الشبكات الاجتماعية. وقد ظهر المرشحون يلتحفون معاطف وقبعات عثمانية، سرعان ما اجتاحت تويتر.

وعمد مرشح حزب العدالة والتنمية “الحزب الحاكم” بتركيا عن مدينة “قونيا” عثمان يافوز، إلى نشر مجموعة من اللافتات والصور له في هيئة مقاتل في عصر الدولة العثمانية، مرتديا الزي العثماني القديم. .

وفاجأ شيهانغر تاهير أبناء العاصمة التركية بثوبه السلطاني وشاربيه العثمانيين. ولم يختلف الأمر كثيرا لمرشحة الحزب عن الدائرة الثانية بمدينة إسطنبول، نالان أكتاش، التي ارتدت زيا عثمانيا أسود اللون مستوحى من ثياب الممثلات في المسلسل التركي المعروف باسم “حريم السلطان”، وخلفها عبارة “نجم إسطنبول الأبيض في طريقه نحو تركيا الجديدة”.

وأثارت تصرفات المرشحين الكثير من الجدل بين نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي. وتساءلوا “هل يخطط حزب العدالة لحكم الأتراك على الطريقة العثمانية القديمة”. وكتب معلق “الكل يقدم فروض الطاعة والولاء للسلطان أردوغان”، في إشارة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ونالت نالش نصيبها من السخرية، فاعتبر بعضهم أنها تطمح لأن “تكون السلطانة غير أن القانون للأسف في تركيا لا يمنع بتعدد السلطانات (الزوجات)” متسائلين “هل تقبل أن تكون زوجة أولى أو ثانية أو رابعة أو جارية على الطريقة العثمانية؟”.

وتحمل الانتخابات البرلمانية التركية المقبلة أهمية خاصة للحزب الحاكم والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يسعى للحصول على أكثر من 400 مقعد برلماني خلال الدورة البرلمانية المقبلة، لضمان الأغلبية التي تمكنه من تغيير الدستور وتحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.

ولم تكن هذه المرة الأولى في عملية إحياء الماضي العثماني. حيث لم يدخر الرئيس التركي وسعا في إعادة تشكيل حرس القصر الجمهوري بطريقة احتفالية توحي بالتاريخ. إذ أصبح الحرس يضم حملة رماح، ورجالا يلبسون خوذات ذهبية، وآخرين يلبسون سترات وأقنعة من السلاسل الحديدية، بل وضع بعضهم بعض الشوارب المزيّفة، وأثار مشهدها السخرية على المواقع الاجتماعية.

ومؤخرا تناقل مغردون صورا تظهر رجالا يرتدون أزياء الشرطة العثمانية على مر العصور، ويقفون لاستقبال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في أكاديمية الشرطة.

19