نوستلجيا وموسيقى حدادا على ماركيز في مسقط رأسه "أراكاتاكا"

الأحد 2014/04/20
بالشموع تودع بلدة أراكاتاكا الكولومبية جارسيا ماركيز

أراكاتاكا- (كولومبيا)- ودعت بلدة أراكاتاكا الكولومبية مسقط رأس جابرييل جارسيا ماركيز والتي ألهمته بكتابة رواية (مئة عام من العزلة)، الأديب الراحل الحائز على جائزة نوبل بالموسيقى والشموع والزهور أمس الأول الجمعة.

بعد يوم من وفاة جارسيا ماركيز تفقد ابن عمه نيكولاس ريكاردو أرياس صورا قديمة وتذكر بابتسامة التجمعات العائلية في المناسبات النادرة التي كان يعود فيها ابن بلدة أراكاتاكا الشهير إلى مسقط رأسه.

وقال أرياس (78 عاما) من شرفة منزله المتواضع في البلدة القريبة من ساحل كولومبيا المطل على البحر الكاريبي: “أتذكره بالويسكي والنكات.. هذا يوم حزن وذكريات خاص جدا.. اليوم سنتذكر جابرييل فحسب”.

وقضى جابرييل ماركيز الذي توفي في منزله بمكسيكو سيتي الخميس، سنوات حياته الأولى في أراكاتاكا واستلهم منها بعض الشخصيات والحكايات في رائعته (مئة عام من العزلة).

واحتشد عشرات المشيعين أمس الأول الجمعة عند مزار من الزهور والشموع في المكان الذي ولد فيه. وعزف موسيقيون وأنشدوا أغان شعبية تحيي ذكراه.

وقالت سارة باروديس التي تسكن في البلدة، وهي تصنع فراشة صفراء من الورق في إشارة إلى الفراشات الصفراء التي كتب جارسيا ماركيز في روايته إنها تظهر مع وصول حبيب محرّم لأحد الشخصيات: “سمعنا أنه مات فجئنا سريعا إلى هنا”.

وتسرد (مئة عام من العزلة) قصة سبعة أجيال في عائلة بوينديا ببلدة ماكوندو الخيالية المستوحاة إلى حد كبير من أراكاتاكا.

وقال جارسيا ماركيز إنه استلهم القصص في الرواية من الحكايات التي كانت تقصها عليه جدته وهو صغير، ومزجها بالفولكلور والخيال وما وراء الطبيعة.

وبيع من الرواية أكثر من 30 مليون نسخة وساعدت على فوز جارسيا ماركيز بنوبل للآداب عام 1982، كما أكسبت تيار الواقعية السحرية شهرة.

واشتهرت أراكاتاكا بفضل الرواية وقصدها زوار محبون للأدب، أملا في انتقال بعض من الطاقة السحرية التي كتب عنها جارسيا ماركيز إليهم.

وتهدف نسخة طبق الأصل من المنزل الذي ولد فيه أجداد جارسيا ماركيز إلى استعادة روح الماضي. وعلقت كلمات الأديب الراحل في لافتات ضخمة فوق سريره بينما وضعت الأطباق على مائدة الطعام، وكأنها تنتظر حضوره لتناول العشاء مع العائلة.

وتظهر صور الأوضاع المزرية التي عانى منها عاملون في مزرعة قريبة للموز مما أدى إلى إضراب عام 1928 ومذبحة قتل فيها الآلاف. وصوّر جارسيا ماركيز المذبحة في عمله الفريد واستخدم الاسم الحقيقي للجنرال كورتيس فارجاس الذي قاد الهجوم وهو الاسم التاريخي الوحيد المستخدم في الرواية.

24