"نومادلاند" يمنح فرانسس ماكدورماند ثالث أوسكاراتها

النجمة الأميركية فرانسس ماكدورماند أصبحت رابع امرأة تدخل نادي الممثلات الفائزات بثلاث جوائز أوسكار.
الثلاثاء 2021/04/27
دور فيرن في "نومادلاند" الأقرب إلى ماكدورماند

لوس أنجلس (الولايات المتحدة) - انضمت الممثلة فرانسس ماكدورماند، نجمة فيلم “نومادلاند” (أرض الرُحل)، مساء الأحد إلى نخبة السينما العالمية بفوزها بجائزة أوسكار ثالثة خلال مسيرتها عن دور أرملة تجوب طرق الولايات المتحدة في سيارة تخييم قديمة بعيدة جدا عن تألق هوليوود.

وهي سابع عضو في هذا النادي الضيق جدا للممثلين أصحاب ثلاثة أوسكارات والذي يضم ثلاث نساء هن ميريل ستريب وإنغريد برغمان وكاثرين هيبورن الحاصلة على أربع جوائز. وقالت الممثلة البالغة 63 عاما عند تسلمها الجائزة “الكلام يخونني”.

وماكدورماند متخصّصة بأدوار النساء اللواتي أرهقتهنّ الحياة، خصوصا في أفلام مستقلة غالبا ما يخرجها زوجها جويل كوين وشقيقه إيثان.

ولا تشذّ شخصية فيرن في “نوماندلاند” عن هذه القاعدة، فهي تعجز عن تجاوز مأساة وفاة زوجها وخسارة مسكنها في مدينة إمباير الصغيرة في نيفادا التي محيت عن الخارطة بعدما أغلق منجم فيها العام 2011.

وهذه قصة واقعية للغاية تروي مأساة الآلاف من الأميركيين الآخرين الذين يعيشون على هامش المجتمع والاقتصاد بعد أزمة ما يعرف بـ”الرهن العقاري” في 2008 التي أرغمتهم على حياة ترحال وأعمال صغيرة للصمود.

وقالت الممثلة “هذه شهادة رائعة عن مرحلة خاصة جدا في عالمنا. فالجميع في حالة ترحال”.

ماكدورماند متخصصة بأدوار النساء اللواتي أرهقتهن الحياة، خصوصا في أفلام مستقلة غالبا ما يخرجها زوجها جويل كوين

وكانت الممثلة نالت أول أوسكار في مسيرتها العام 1997 عن دور شرطية حامل في “فارغو”، وأعادت الكرة في 2018 عن دور أم تبحث بيأس عن تحقيق العدالة بعد اغتصاب ابنتها وقتلها في “ثري بيلبورد آوتسايد إبينغ ميزوري” (ثلاث لوحات إعلانية خارج إيبينغ).

وولدت فرانسس ماكدورماند في العام 1957 في إيلينوي وتبناها في السنة نفسها زوجان مولودان في كندا هما قس وممرضة. وقد نالت شهادة من جامعة يال وباشرت مسيرتها الفنية في المسرح وأصبحت عضوا في فرقة “ذي ووستر غروب” للمسرح التجريبي في نيويورك.

وبعد بدايات في المسرح والتلفزيون نالت أحد أبرز أدوارها الأولى في “بلاد سيمبل” باكورة أفلام الشقيقين كوين في العام 1984. وخلال تصوير الفيلم التقت زوجها جويل كوين وقد تبنيا طفلا معا.

وقد مثلت في تسعة أفلام أخرجها زوجها مع شقيقه من بينها “ولد بعد رديينغ و”يعيش القيصر”. وتعاونت كذلك مع ويس أندرسون في “مملكة الشروق” وروبرت ألتمان في “القطط القصيرة” وآلن باركر في “ميسيسيبي تحترق” ومايكل باي في “المتحولون”.

وعملت مجدّدا مع أندرسون في فيلم طويل أرجئ بسبب الجائحة بعنوان “الوفد الفرنسي” وصوّرت مع زوجها من دون شقيقه هذه المرة اقتباسا عن مسرحية “ماكبيث”.

ومع أنها شاركت في حوالي أربعين فيلما غالبا ما تؤكّد الممثلة مازحة أنها لا تعتبر نفسها نجمة سينمائية. وقد يكون دور فيرن في “نومادلاند” الأقرب إلى ماكدورماند.

وقالت الممثلة خلال العرض الأول للفيلم في كاليفورنيا العام الماضي “قلت لزوجي عندما سأصبح في الخامسة والستين سأغير اسمي إلى فيرن، وسأبدأ بتدخين سجائر لاكي سترايك وتناول شراب وايلد توركي وأذرع الطرق ذهابا وإيابا بالمقطورة”.

وأشارت الممثلة إلى أنها استخلصت درسا في التواضع من خلال عيشها الظروف الصعبة للغاية في وسط المناطق الريفية جدا في نيبراسكا وداكوتا الجنوبية خلال التصوير. وأكّدت مازحة “لم أكن أحسن التغوّط في دلو” في إشارة إلى مشهد لافت في الفيلم.

16