"نومادلاند" يواصل مسيرة التتويجات نحو الأوسكار

فيلم "الهدية" للمخرجة البريطانية – الفلسطينية فرح النابلسي يفوز بجائزة أفضل فيلم بريطاني قصير في حفل توزيع جوائز بافتا.
الثلاثاء 2021/04/13
"نومادلاند".. رواية لحياة المهمشين في أميركا

لندن - قبل أسبوعين من حفلة الأوسكار، حقق فيلم “نومادلاند” للمخرجة كلويه جاو عدة تتويجات في جوائز بافتا السينمائية البريطانية، التي ضمت قائمة ترشيحات سعت من خلالها للرد على الانتقادات بشأن نقص التنوع في السنوات الماضية.

وفاز فيلم “نومادلاند” عن “هيبيين” معاصرين يجوبون الولايات المتحدة، في منافسة “بافتا” التي بثت مساء الأحد من قاعة ألبرت الملكية في لندن دون جمهور بأربع جوائز: أفضل مخرجة (كلويه جاو) وأفضل فيلم وأفضل ممثلة (فرانسس مكدورماند) وأفضل تصوير سينمائي.

ويغوص الفيلم في عالم “سكان المقطورات”، وهم الأميركيون الذين يمضون أوقاتهم في مركبات مستصلحة تضم مساحة للنوم ويعيشون من الأعمال البسيطة، حتى أنهم باتوا يشكلون ما يشبه المجتمع الصغير ويتواصلون في ما بينهم خلال لقاءات الصدفة على الطرق أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأثنت كلويه جاو، وهي ثاني امرأة تفوز بفئة أفضل مخرج في هذه المنافسة، على “المجتمع البدوي الذي استقبلنا بسخاء وشاركنا أحلامه ونضالاته”.

جوائز "بافتا" حاولت هذه السنة تنويع اختياراتها التي واجهت سابقا عدة انتقادات بسبب نقص التنوع
جوائز "بافتا" حاولت هذه السنة تنويع اختياراتها التي واجهت سابقا عدة انتقادات بسبب نقص التنوع

وتظهر المخرجة التي فاز فيلمها بجائزة “أفضل فيلم درامي” في جوائز غولدن غلوب التي وزعت افتراضيا في نهاية فبراير، في موقع قوي منافسة على جوائز الأوسكار: فهي مرشحة لأربع جوائز في المنافسة في ما يعتبر سابقة لامرأة.

كما توج الفيلم في سبتمبر الماضي بجائزة مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، ما يجعله الأوفر حظا للفوز بالأوسكار بعد نيله أهم التتويجات العالمية.

وفاز أنتوني هوبكينز بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم “ذي فاذر” للمخرج الفرنسي فلوريان زيلر الذي فاز بجائزة أفضل سيناريو مقتبس.

وبعد الحفلة، قال الممثل البالغ 83 عاما من ويلز لصحافيين إنه “فخور” لمشاركته في هذا “الفيلم القوي”.

وتم تصوير فيلم “ذي فاذر” المقتبس من مسرحية تحمل الاسم نفسه في إنكلترا.

ويروي الفيلم قصة أنتوني العجوز الثمانيني الذي يتخلى عنه أبناؤه ويودعونه في دار المسنين، بينما تعصف به الذاكرة يمينا وشمالا وهو يعيش ذروة تلك اللقاءات العابرة مع شخصيات إيهامية لا يربطها رابط.

وقال المخرج فلوريان زيلر الذي كان يرتدي بزة رسمية في اتصال عبر الفيديو “لقد كان شرفا حقيقيا أن أعمل في بلدكم الذي هو فعلا بلد المسرح”. وأضاف “أنا فرنسي لكنني في قلبي أشعر بأنني إنجليزي”.

كما نال فيلم “ذا جيفت” أو “الهدية” للمخرجة البريطانية – الفلسطينية فرح النابلسي جائزة أفضل فيلم بريطاني قصير في حفل توزيع جوائز بافتا.

ويعزز هذا الفوز حظوظ الفيلم الذي يتنافس للفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم روائي قصير، حيث اختير ضمن القائمة القصيرة للأفلام المتنافسة على الجائزة هذا العام.

يدور العمل حول رجل فلسطيني مجتهد يعيش في الضفة الغربية، ينطلق مع ابنته الصغيرة لشراء هدية عيد زواج لزوجته. ولكن عندما تعيش في ظروف نقاط التفتيش والجنود وحواجز الطرق، كما هو الحال بالنسبة إلى جميع الفلسطينيين، فإن هذه المهمة البسيطة لا تكون بهذه السهولة. إنها قصة بسيطة تتحدّث عن الواقع العبثي الموجود في فلسطين اليوم.

وشكرت المخرجة النابلسي في كلمتها التي وجهتها عبر الإنترنت لحظة إعلان النتائج، القائمين على الجائزة والكادر الذي عمل معها على إنجاز هذا الفيلم، مهدية فوز فيلمها للشعب الفلسطيني.

وذهبت جائزة بافتا عن فئة أفضل ممثلة مساعدة إلى الكورية الجنوبية يون يوه-جونغ (73 عاما) عن فيلم “ميناري” الذي يروي قصة عائلة أميركية من أصل كوري جنوبي تبحث عن حياة جديدة في الريف.

وحاز البريطاني دانيال كالويا (32 عاما) جائزة أفضل ممثل مساعد عن تجسيده دور فريد هامبتون القائد الشاب للحركة الثورية “بلاك بانثر” في فيلم “جوداس أند ذي بلاك ميسايا”.

ونالت بوكي بكراي جائزة “النجمة الصاعدة” لمشاركتها في فيلم “روكس” الذي يروي قصة مراهقة بريطانية نيجيرية في الخامسة عشرة من العمر تركتها أمها تحاول تخطي صعوباتها مع شقيقها الأصغر، بدعم من صديقات من شرق لندن.

ولم تكن الترشيحات لأفضل فيلم سنة 2020 تضم أي ممثل غير أبيض في الفئات الأربع الرئيسية، كما غابت المخرجات أيضا عن الجوائز.

وقالت المخرجة صينية الأصل  كلويه جاو “أحب القيام بما أفعله، وإذا كان ذلك يعني أن المزيد من الأشخاص مثلي يمكنهم أن يحققوا أحلامهم، فأنا ممتنة جدا”.

وحصلت إيميرالد فينيل على جائزة أفضل سيناريو أصلي عن فيلم التشويق النسوي “بروميسينغ يونغ وومان” الذي فاز أيضا بجائزة بافتا لأفضل فيلم بريطاني.

وذهبت جائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية إلى فيلم “درانك” للمخرج الدنماركي توماس فينتربرغ، هو يروي تجربة مدمنة كحول.

وحصل المخرج أنغ لي (صاحب الأفلام “سنس أند سنسيبيليتي” و”كراوتشينغ تايغر، هيدن دراغون” و”لايف أوف باي”)، على جائزة “بافتا أكاديمي فيلوشيب”، أرفع تكريم في هذه الجوائز، تقديرا لمجمل مسيرته.

16