نووي إيران يقتفي آثار نووي القذافي

الأربعاء 2013/10/30
هل تنهي طهران أزمة برنامجها النووي

فيينا- وصفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران اجتماعهما الذي استمر يومين في مقر الوكالة بأنه «مثمر جدا» واتفقا على عقد جولة جديدة من المحادثات في 11 نوفمبر القادم في طهران.

وأعلنت الوكالة الدولية وايران في ختام الاجتماع الثاني عشر من نوعه، والثاني مع فريق الدبلوماسيين الجديد الذي عينه الرئيس الايراني حسن روحاني، في بيان ان «وفدي الوكالة والجمهورية الايرانية عقدا اجتماعا مثمرا جدا» الاثنين والثلاثاء.

وتكثفت الجهود الدبلوماسية سعيا لإحراز تقدم بشأن الملف النووي الإيراني المثير للجدل. وبالنظر إلى الحراك الكبير حول الملف، وتتابع الإشارات الإيجابية بشأنه من قبل طهران، يبدو البرنامج النووي الإيراني بصدد الاقتراب من ساعة الحقيقة، التي يرى بعض المراقبين أنها قد تحمل صفقة كبرى بشأن الكشف عن تفاصيله وإخضاعه لرقابة دولية، وتخفيضه إلى حدود دنيا بعيدة عن عملية تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 بالمئة التي تعتبر تقنيا مرحلة مهمة في طريق تصنيع قنبلة نووية.

ويذهب البعض حدّ تشبيه الخطوات الإيرانية بما كان قام به رئيس النظام الليبي السابق معمر القذافي حين سلّم برنامجه النووي المحدود بنظمه ومعدّاته في سبيل التصالح مع واشنطن، حماية لنظامه وضمانا لسلامته الذاتية.

ويزيد من توقعات المراقبين بشأن أهمية الصفقة المحتملة، الحرص الشديد من قبل إيران على سرية ما تعرضه من مقترحات بشأن ملفّها النووي.

ويبني هؤلاء استنتاجهم على اعتبارين: أولهما الحاجة الشديدة لإيران للتخلص من العزلة الدولية، والعقوبات التي يقول الخبراء إنها باتت تهدّد الاقتصاد الإيراني بالانهيار، وثانيهما أن القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية لن ترضى، في نطاق الصفقة المحتملة، بأقل من حصر البرنامج النووي الإيراني في نطاق مأمون بعيدا عن خطر حصول النظام الإيراني على سلاح نووي سيمثل أخطر تهديد لمصالح واشنطن ولحلفائها في المنطقة.

ودفعا باتجاه حلّ لملف إيران النووي، قال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الايراني في فيينا إنه قدم اقتراحات إلى يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعهد «بنهج جديد» في التعاملات مع الوكالة لكنه لم يقدم تفاصيل، في إطار حرص إيراني شديد على سرية ما تعرضه بشأن ملفها النووي.

3