نووي ايران.. المفاوضات في طريق الانفراج

الخميس 2013/09/26
ظريف يتباحث في نيويورك المسألة النووية الايرانية

نيويورك- يلتقي وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا في نيويورك مع نظيرهم الايراني لعقد اجتماع غير مسبوق حول الملف النووي الايراني وسط أجواء من الحذر المخيم على جميع الأطراف.

وستكون هذه أول مرة يتباحث فيها وزير الخارجية الأميركي جون كيري بحضور الوزراء الآخرين مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف.

ويثير هذا اللقاء حول برنامج طهران النووي موضع الجدل آمالا كبرى نظرا للهجة التصالحية التي تبناها الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني في الأيام الأخيرة.

وصباح الخميس أعلن كيري خلال اجتماع مع نظيره الصيني وانغ اي "اني واثق من ان اللقاء سيكون جيدا".

لكن كاثرين آشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي التي تمثل مجموعة 5+1 في المفاوضات مع ايران أوضحت ان الاجتماع سيتضمن "مناقشة قصيرة" وانها ستلتقي ظريف بعد ذلك في جنيف في اكتوبر لعقد اول سلسلة من المفاوضات منذ وصول روحاني الى السلطة في يونيو.

وقال دبلوماسيون غربيون ان اللقاء الذي سيعقد بعد الظهر على هامش الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة سيسمح لوزراء الدول الست الكبرى ان يذكروا بوجود "عرض على الطاولة" نتج عن الاجتماع الاخير مع ايران في الماتي بكازاخستان في ابريل وبقي حبرا على ورق حتى الآن.

كما سيؤكدون ان اي عرض ايراني سيتم درسه "بعناية".

غير ان الدبلوماسيين اشاروا الى ان حتى الآن "ليس هناك اي اختراق" مؤكدين انه "ان كان هناك أدنى فرصة فسوف نغتنمها".

وتشتبه الدول الغربية الكبرى بسعي ايران لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامجها المدني، الأمر الذي تنفيه طهران، والمحادثات متعثرة منذ عشر سنوات بين الطرفين.

واعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الخميس في تصريحات نقلتها وكالة ايرنا الرسمية الايرانية "سنرى خلال اللقاء الوزاري مع مجموعة 5+1 كيف سيكون النهج ومواقف رئيس الدبلوماسية الأميركية، سنرى اذا كانت لديه ارادة في البحث عن حل للمسالة النووية الايرانية بما هو في صالح العالم والسلام والأمن الدوليين وكذلك ضمن احترام حقوق الامة الايرانية".

وكان ظريف علق في حسابه على موقع تويتر "لدينا فرصة تاريخية لتسوية المسألة النووية" لكن "على الدول الست تعديل موقفها ليتناسب بشكل أفضل مع النهج الايراني الجديد".

لكنه حذر على صفحته على موقع فيسبوك من المراهنة كثيرا على نتائج هذا اللقاء الأول وكتب "لا يمكن ان نتوقع تسوية المشكلات المتراكمة خلال لقاء او بضع لقاءات".

وأبدى كلا اوباما وروحاني من منبر الأمم المتحدة الثلاثاء عزمهما على اعطاء فرصة للدبلوماسية في الملف النووي الايراني، لكن بعدما سرت تكهنات كثيرة حول عقد لقاء بينهما لم يتحقق ما يشير الى شدة الريبة القائمة بين البلدين اللذين انقطعت علاقاتهما الدبلوماسية منذ العام 1980.

وقال اوباما في كلمته "قد يبدو من الصعب جدا تجاوز العقبات الا انني مقتنع بأنه لا بد من تجربة الطريق الدبلوماسية" مطالبا في الوقت نفسه بـ"خطوات شفافة يمكن التحقق منها".

من جهته ألمح روحاني الذي خاض في الأيام الأخيرة حملة تودد حقيقية ولا سيما عبر وسائل الاعلام الأميركية، الى امكانية تسجيل تقدم في العلاقات بين البلدين مؤكدا ان بلاده "لا تشكل خطرا على العالم" ولا على المنطقة.

لكنه أكد مجددا عزم بلاده على استخدام الطاقة النووية "لأهداف محض سلمية" منددا مرة جديدة بالعقوبات المفروضة على بلاده.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست الاربعاء أعرب روحاني عن أمله في توقيع اتفاق بشأن الملف النووي خلال "ثلاثة الى ستة أشهر" موضحا ان ايران تريد تسوية هذه المسألة "خلال الأشهر المقبلة وليس السنوات المقبلة".

وردا على سؤال عما اذا كان المرشد الأعلى علي خامينئي اعطاه صلاحية لحل المسألة، أجاب روحاني بأن "حكومتي لها كامل السلطة لاجراء المفاوضات حول النووي".

وقال ايضا "اذا اعترف الغرب بحقوق ايران فلن يكون هناك أي عائق امام الشفافية التامة الضرورية لتسوية هذا الملف"، موضحا ان مثل هذا الاتفاق من شأنه ان يتيح اقامة علاقات طبيعية محتملة مع الولايات المتحدة.

1