نيجيريا تتخذ إجراءات صارمة لتعقب الإسلاميين

الجيش النيجيري يسعى إلى فحص الهويات بهدف إلقاء القبض على المسلحين المشتبه بهم المختبئين وسط المدنيين في بعض البلدات في ولايات أداماوا وبورنو يوبي بشمال البلاد.
الاثنين 2019/09/23
تحت المجهر

أبوجا – أعلن الجيش النيجيري الأحد أنه سوف يطبق إجراءات صارمة لفحص الهويات بالنسبة للأشخاص الذين يمرون عبر ثلاث ولايات بشمال البلاد، وذلك في إطار جهوده للقضاء على المسلحين الإسلاميين في المنطقة.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن الجيش القول عبر صفحته على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي إن إجراءات الفحص ضرورية لأن المجرمين يختبئون وسط المدنيين في بعض البلدات في ولايات أداماوا وبورنو يوبي بشمال البلاد.

وأضاف أنه سوف يتم قبول بطاقات الهوية وبطاقات تسجيل الناخب ورخص القيادة وجوازات السفر بصفتها وثائق إثبات للهوية.

وأوضح “يتعين على المواطنين أن يحملوا دائما أي شكل من أشكال بطاقات إثبات الهوية لدى تحركهم في الولايات الثلاث”.

وأكمل “في حال عدم إثبات هوية شخص، سوف يخضع لعملية تدقيق وتحقيق شامل لتحديد صلته مع المتمردين “.

وتهدف “عملية التحقق الإيجابي” التي يقوم من خلالها الجيش بتحديد الهوية وإلقاء القبض على المسلحين المشتبه بهم، إلى إنهاء التمرد في شمال شرق البلاد.

وامتد تمرد بوكو حرام المستمر، منذ 8 سنوات، ضد حكومة نيجيريا إلى الدول الثلاث المتاخمة؛ النيجر والتشاد والكاميرون، ما أدى إلى مقتل نحو 20 ألف شخص ونزوح أكثر من 2.6 مليون نسمة.

وفي أغسطس 2014، سيطرت الحركة المتطرفة على بلدة غامبورو، المركز التجاري إلى جانب بلدة نغالا المجاورة، قبل استعادة القوات النيجيرية للبلدتين، في سبتمبر 2015، بمساعدة القوات التشادية، بعد أشهر من العمليات العسكرية.

ورغم استعادة السيطرة على المنطقة لا يزال مقاتلو بوكو حرام يشنون هجمات متقطعة وينصبون الكمائن للجنود والآليات، إضافة إلى مهاجمة وخطف قرويين.

وتأسست الجماعة، التي تتبنى فكرا تكفيريا، في يناير 2002، حيث أعلنت ارتباطها بتنظيم داعش المتشدد قبل عامين، وكانت تسعى إلى الإطاحة بالحكومة النيجيرية وتطبيق أحكام الشريعة حسب قراءتها المتشددة.

وتعتبر عمليات اختطاف الرهائن والسطو على البنوك، وتجارة وتهريب الأسلحة، أهم موارد تمويل الجماعة، التي يتهم الرئيس النيجيري محمد بخاري، أعضاء في الحكومة والبرلمان بدعم أنشطتها ماليّا ولوجستيا.

وأخلت السلطات النيجيرية سبيل 244 عضوا سابقا في تنظيم بوكو حرام المتشدد، تم إيقافهم خلال عمليات أمنية نفذها الجيش ضد التنظيم في شمال شرقي نيجيريا، بعد أن أعربوا عن ندمهم على الانتماء إلى التنظيم، وانخرطوا في برامج التأهيل والاندماج في المجتمع.

وأفاد بيان صادر عن الجيش النيجيري، أنه تم إطلاق سراح 244 عضوا بينهم 56 امرأة، و70 طفلا، جرى إيقافهم خلال عمليات أمنية ضد بوكو حرام، في محافظة بورنو، شمال شرق البلاد.

وكان الآلاف من أعضاء بوكو حرام، قد سلموا أنفسهم إلى السلطات عقب تنفيذ الجيش النيجيري عمليات عسكرية ناجحة في مناطق سيطرة التنظيم خلال الأشهر الأخيرة.

وأعلنت الحكومة النيجيرية عن استراتيجية جديدة لمواجهة تنظيم بوكو حرام شمال شرق البلاد، تتمثل في إيواء النازحين في بلدات محصنة محاطة بمزارع بينما يترك باقي الريف ليحمي نفسه بنفسه.

وتهدف الخطة إلى أن تكون برنامجا تجريبيا يجري تطبيقه في أنحاء أخرى من محافظة بورنو إن نجح.

وتشمل الخطة، في مراحلها الأولى، إعادة آلاف الأشخاص الذين فروا من بلدة باما والمناطق المحيطة ولجأوا إلى مخيمات في مايدوجوري وغيرها.

5