نيجيريا تستعد للانتخابات على وقع مكافحة الإرهاب

الاثنين 2015/01/26
مسلحو بوكو حرام ينغصون العرس الانتخابي لبسط نفوذهم

مايدوغوري (نيجيريا) - دارت معارك عنيفة، الأحد، بين الجيش النيجيري ومسلحي جماعة بوكو حرام المتشددة في مدينة مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو معقلهم الرئيسي في شمال شرق نيجيريا، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

واندلعت هذه المعارك غداة زيارة الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان إلى مايدوغوري لحضور أول تجمع انتخابي، ووصول وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى لاغوس لبحث مستقبل البلاد الأمني في ظل تمدد هذه الحركة الإسلامية.

وقالت مصادر أمنية إن الجيش النيجيري صد هجوما شنه متشددو الجماعة الذين يحاولون إنشاء دولة إسلامية في شمال نيجيريا بعيد منتصف ليلة السبت/الأحد.

وأكد مصدر عسكري وقائد ميداني لفريق المهام المشتركة النيجيرية إن العشرات من المتشددين والجنود قتلوا ولم يعط المصدران رقما يبين عدد القتلى من المدنيين.

وتسود نيجيريا مخاوف مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ14 من الشهر المقبل من سيطرة جماعة أبي بكر الشكوي على مدن وقرى أخرى بعد ستة أشهر من بدء حملتها في شمال البلاد لتثبيت دولة الخلافة هناك والتي جاءت متزامنة مع تحرك تنظيم داعش في العراق وسوريا.

ويحاكي بوكو حرام كل العمليات التي يقوم بها داعش في الشرق الأوسط وزاد من حدة تحركاته بعد أن بايع زعيمه أبا بكر البغدادي قبل أكثر من شهرين، ما وضع نيجيريا ودول الجوار أمام تحد كبير لمواجهة خطر الجماعة المتمدد في أراضيها.

وحاول الرئيس النيجيري الذي يواجه انتقادات شديدة لعجزه على دحر مسلحي الجماعة المتشددة الذين يسجلون الانتصارات ميدانيا، إبداء تفاؤل أثناء أول تجمع انتخابي وقال “أؤكد لكم أنني اذا انتخبت رئيسا ستتم معالجة مشكلة الأمن”.

ويتوقع محللون أن تكون هذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأصعب منذ عودة الديمقراطية إلى نيجيريا في 1999 بالنظر إلى ما يعانيه ذلك البلد الأفريقي النفطي من أزمات لعل أولها ظاهرة الإرهاب.

وللإشارة فإن دول غرب أفريقيا تستعد لتكوين تحالف عسكري لمواجهة هذه الجماعة التي أصبحت الخطر الأول في تلك المنطقة وذلك على خلفية توسعها باتجاه القواعد العسكرية المتمركزة في نطاق نشاطها.

5