نيجيريا تستنجد بجيرانها لمكافحة بوكو حرام

الخميس 2014/10/09
دول الجوار النيجيري تتخوف من أن يصل مسلحو "بوكو حرام" إلى أراضيها

نيامي - قررت دول أفريقية محاذية حدوديا مع نيجيريا تشكيل قوة عسكرية إقليمية لمجابهة تنظيم “بوكو حرام” الذي أعلن ولائه لتنظيم “الدولة الإسلامية” المتشدد قبل أسابيع، وفق ما ذكرته، أمس الأربعاء، تقارير إعلامية.

يأتي هذا الإجراء فيما يواصل الجيش النيجيري اشتباكاته مع مسلحي التنظيم في شمال البلاد خصوصا بعد تلاشي الآمال في العثور على أكثر من 200 فتاة قامت عناصره باختطافهن، منذ مايو الماضي.

وستتكون هذه القوة من حوالي 700 جندي من دول نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون، فيما لم تحدد بنين حتى اللحظة موقفا صريحا يحدد حجم مساهمتها في هذا الحشد العسكري الذي سيتشكل فعليا مع حلول نوفمبر المقبل للتصدي إلى مسلحي التنظيم.

وقد اتخذت هذه الخطوة في اختتام القمة الإقليمية التي عقدت في عاصمة النيجر نيامي مساء، أمس الأول، والتي اعتبرها مراقبون، بأنها جاءت متأخرة جدا بعد إحكام قادة التنظيم المتطرف السيطرة على أجزاء واسعة من شمال شرق نيجيريا بلغت حد الاشتباكات مع الجيش الكاميروني على الحدود.

وقال محمدو إيسوفو، رئيس النيجر، في هذا الصدد “قررنا تسريع عملية تشكيل رئاسة أركان هذه القوة بحيث تصبح جاهزة قبل نهاية نوفمبر عندما ستنتشر على حدودنا المشتركة لقتال بوكو حرام”. كما طالب باعتماد استراتيجية مشتركة بين دول المنطقة لتبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل أفضل، لتعزيز قدرات وحدات الجيش المشاركة في هذا التحالف الأفريقي.

وكانت أبوجا قد اقترحت هذا الإجراء على جيرانها في، يوليو الماضي، لكنه لم يرى النور إذ على ما يبدو أن السلطات لم تأخذ ترهيب “بوكو حرام” على محمل الجد في الفترة الماضية، بحسب الخبراء.

وفي الأسبوع الماضي، طل زعيم التنظيم أبو بكر الشكوي، في تسجيل فيديو تداوله ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليفنّد بذلك مزاعم القيادة العسكرية في نيجيريا التي أكدت القضاء على هذا “الشبح”.

وتتخوف دول الجوار النيجيري، وفق متابعين، من أن يصل مسلحو “بوكو حرام” إلى أراضيها، الأمر الذي قد يعقّد الخطط الرامية إلى طرده من معاقله والقضاء عليه.

يذكر أن الحملة العنيفة التي تقودها بوكو حرام منذ 5 سنوات بهدف إقامة دولة إسلامية أدت إلى مقتل آلاف المدنيين.

5