نيجيريا تغلق أبوابها أمام نفوذ إيران

الجمعة 2016/02/12
حيثما الميليشيات الطائفية تجد الحرب

أبوجا- وجه مدعون نيجيريون إلى حوالي مئتين من أعضاء مجموعة شيعية موالية لإيران تهمة حيازة أسلحة بطريقة غير مشروعة بعد اشتباكات مع الجيش وقعت في ديسمبر وأدت إلى سقوط المئات من القتلى، كما ذكر محاموهم.

وقال المدعون في محضر الاتهام الذي تلي في القاعة، إن 191 من أعضاء الحركة الإسلامية لنيجيريا اتهموا بحيازة أسلحة نارية بطريقة غير مشروعة والتسبب بشغب عام، ودفع كل المتهمين ببراءتهم.

ولم تعلن السلطات النيجيرية أي حصيلة رسمية للقتلى الذين سقطوا في يومين من الاشتباكات بين قواتها وأنصار “حركة نيجيريا الإسلامية” الشيعية في مدينة زاريا شمال ولاية كادونا. وقالت الحركة الإسلامية الشيعية إن أكثر من 700 من أتباعها فقدوا.

واندلعت أعمال العنف عندما نصب أعضاء الحركة الشيعية حاجزا مؤقتا على طريق خلال مرور موكب ديني ما أدى إلى إغلاق الطريق أمام موكب قائد الجيش النيجيري.

واتهم الجيش النيجيري الحركة المدعومة من إيران بـ”محاولة مقصودة لاغتيال” قائد الجيش توكور بوراتاي وهو ما نفته الحركة لاحقا.

ونشر الجيش صورا لحشد يلقي الحجارة على الموكب العسكري.

وتشكل محاولات إيران للتمدد في أفريقيا واحدا من الملفات التي تقلق دول الشرق الأوسط والغرب على حد سواء، في ظل مخطط كبير للتبشير بالنموذج الإيراني المتشيع وسط دعم مبطن لجماعات مسلحة نشرت الفوضى والقتل في بعض من البلدان العربية وفي مقدمتها اليمن ولبنان وسوريا وغيرها.

ويقول محللون إن طهران تسعى إلى تنصيب نفسها حامية لشيعة العالم في كل مناسبة تمس هذه الطائفة وخاصة في دول القارة الأفريقية، تحاول التمدد فيها بشتى السبل عبر التدخل في شؤون الدول الداخلية.

لذلك سارعت طهران بالركوب على الحدث واحتجت رسميا لدى أبوجا على الهجوم الذي شنه الجيش ضد شيعة زاريا.

واستدعت القائم بالأعمال النيجيري وطالبت بلاده “بشكل جاد بتحديد أبعاد الحادث ومعالجة الجرحى والتعويض عن الخسائر والأضرار في أسرع وقت ممكن”، وفق ما ذكرته وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية.

وكانت الحكومة في نيجيريا قد أعلنت، رسميا، في أعقاب ذلك عن موقفها من حركة التشيع في البلاد، وشددت على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي طائفة تخالف نظم البلد. كما أن جهات الأمن ستواصل ممارسة مسؤوليتها في الحفاظ على الأمن ومنع الفوضى.

وضبطت السلطات النيجيرية منذ 2010 الكثير من الأدلة التي تورط الحرس الثوري الإيراني في التدخل في شؤون البلاد، من بينها تقديم أسلحة للموالين لإيران، فضلا عن اعتقال الجواسيس.

5