نيجيريا تقف عاجزة أمام "دموية" بوكو حرام

الثلاثاء 2014/08/12
عنف بوكو حرام يهجّر 650 ألف شخص

كانو (نيجيريا)- أعلن مسؤول عسكري نيجيري الثلاثاء مقتل أكثر من مئة مدني وعدد من الجنود في اشتباكات بين الجيش النيجيري ومسلحي جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة.

وقال مصدر عسكري، طالبا عدم ذكر اسمه ، إن الجيش حاول أمس الاثنين استعادة بلدة جوزا بولاية بورنو شمال شرقي البلاد التي تسيطر عليها بوكو حرام منذ أكثر من أسبوع.

وأضاف المصدر أن الجيش لم ينجح في استعادة السيطرة على البلدة ، رغم أن "القوات البرية طلبت تعزيزات بقوات جوية لمواجهة العدد الكبير من المتمردين المعززين بأسلحة ثقيلة".

وتحدث المصدر عن مقتل العشرات من المدنيين وعدد من الجنود وأيضا المسلحين.

وقتلت بوكو حرام ، التي تعني "التعليم الغربي حرام" ، أكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ بداية العام في شمال نيجيريا.

وتعتمد جماعة بوكو حرام على عامل المباغتة في هجماتها التي تستهدف في معظمها بلدات وقرى يقطنها مسيحيون.

كما عمدت الجماعة إلى توسيع نشاطها حيث قامت بعدة هجمات خارج الحدود، وتعمل حاليا على تجنيد شباب من الكاميرون للقيام بعمليات نوعية في المستقبل داخل أراضيهم.

وقد أعلن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة (اوشا) الثلاثاء أن هجمات جماعة بوكو حرام الإسلامية في شمال شرق نيجيريا أجبرت نحو 650 الف شخص على النزوح منذ مايو 2013.

وقال المكتب إن 436 الفا و608 اشخاص نزحوا من ولايات اداماوا وبورنو ويوبي التي اعلنت فيها حال الطوارىء منذ مايو 2013، وذلك بزيادة نحو مئتي الف مقارنة بمايو الفائت، كما لفت الى ان نحو 210 الاف شخص فروا من منازلهم في المناطق المجاورة.

من جانبها، اوردت مفوضية اللاجئين في الامم المتحدة ان نحو الف شخص لجأوا الى جزيرة غير مأهولة في بحيرة تشاد، في الجانب الاخر من الحدود عند اقصى الشمال الشرقي لنيجيريا.

وفر الالاف من نيجيريا الى الكاميرون وتشاد والنيجر مع تصاعد هجمات متمردي بوكو حرام الذين قتلوا اكثر من الفي مدني هذا العام ودمروا عشرات القرى.

وتجنبت الطواقم الانسانية حتى الان اقامة مخيمات للاجئين او النازحين لكن البعض يعتبر ان هذه المخيمات باتت ضرورية وخصوصا في نيجيريا جراء عجز قوات الامن عن احتواء العنف المتصاعد.

ومنذ أكثر من عام يشن الجيش النيجيري هجوما واسع النطاق في شمال شرق البلاد سعيا الى القضاء على التمرد الاسلامي، لكنه لم ينجح حتى الآن.

واتهمت منظمة العفو الدولية الجيش النيجيري والميليشيات المدنية الداعمة له بارتكاب "انتهاكات كبيرة لحقوق الانسان" في المعركة ضد بوكو حرام. وتحدثت خصوصا عن "ادلة جديدة على عمليات اعدام من دون محاكمة".

واعلن وزير الدفاع النيجيري انه ينظر "بجدية كبيرة" الى هذه الاتهامات مؤكدا انه سيتم فتح تحقيق في شأنها.

1