نيجيريا تقف عاجزة أمام زحف بوكو حرام شمال البلاد

الأربعاء 2015/01/28
دعوات للتسريع بتشكيل قوة إقليمية أفريقية لدحر بوكو حرام

اديس ابابا - حذرت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة لمنطقة الساحل هيروت جبر سيلاسي الاربعاء من ان هذه المنطقة معرضة لخطر اسلاميي بوكو حرام، معتبرة ان نيجيريا مهد الحركة الاسلامية عاجزة عن مواجهته بمفردها.

وقالت جبر سيلاسي لوكالة فرانس برس "حان وقت التحرك وادراك الخطر الذي تمثله بوكو حرام على مجمل القارة الافريقية" داعية نيجيريا الى "تحسين تقبلها" للقوة العسكرية الاقليمية التي انشأتها ست دول من المنطقة في 2014.

وتواجه هذه القوة صعوبات في بدء العمل بسبب الخلافات بين ابوجا، التي خسرت مؤخرا قيادتها لصالح نجامينا، وجيرانها (الكاميرون وتشاد والنيجر والبنين).

واعتبرت المبعوثة الخاصة ان "نيجيريا لا يمكنها ان تحمل ثقل المشكلة بمفردها". واضافت "لم يعد وجود بوكو حرام مقتصرا على نيجيريا. بدأنا نشهد تدفقا للاجئين الى النيجر وكاميرون وحتى تشاد".

وتابعت "ان الأثر على الساحل يتفاقم تدريجيا" متحدثة عن "معسكر تدريب" لبوكو حرام في شمال مالي.

وستشكل مكافحة الاسلاميين النيجيريين احد المواضيع الرئيسية في قمة رؤساء دول الاتحاد الافريقي التي تنطلق الجمعة في اديس ابابا.

وأكدت جبر سيلاسي انها تنتظر من القمة ان "تتبنى (افريقيا) المشكلة" التي تطرحها جماعة بوكو حرام معتبرة ان الدعم الدولي ضروري، بما فيه على مستوى التمويل، للقوة الاقليمية التي شكلتها دول "لا تملك ميزانية مرتفعة للشأن الأمني".

وقتل اكثر من 13 الف شخص منذ 2009 في الهجمات التي شنتها بوكو حرام والقمع الذي مارسه الجيش ضدها، فيما نزح اكثر من 1,5 مليون نسمة بسبب العنف.

وطالب قائد القوات الاميركية في افريقيا الجنرال ديفيد رودريغيز الثلاثاء في واشنطن ببذل "جهد دولي كبير" للتصدي لمجموعة بوكو حرام الاسلامية في نيجيريا.

وقال الجنرال رودريغيز "اعتقد انه يجب بذل جهود كبيرة ومتعددة المصادر لتغيير وضع يستمر في التطور باتجاه الاسوأ" متحدثا خصوصا عن عدد النازحين.

تدفق اللاجئين الى النيجر وكاميرون وحتى تشاد في تزايد مستمر

واضاف امام المركز الاستراتيجي للدراسات الدولية "يجب على الحكومة النيجيرية وعلى العسكريين النيجيريين ان يزيدوا فعلا قدراتهم من اجل المواجهة وسوف يحتاجون للمساعدة". واوضح "امل ان يتركوننا نساعدهم اكثر من ذلك".

واعتبر ان رد العسكريين النيجيريين على الازمة "لم يكن فعالا" كما انه "فاقم من الامور في بعض الحالات".

واكد رودريغير ان بلاده تعمل مع النيجيريين من اجل مساعدتهم في وضع استراتيجية "شاملة وليس فقط عسكرية" مشيرا الى "الاقتصاد والتربية والعناية الطبية".

وقال دبلوماسي الثلاثاء إن الاتحاد الأفريقي ربما يمنح تفويضا في وقت لاحق هذا الأسبوع كي تقوم قوة عسكرية إقليمية بمحاربة متشددي جماعة بوكو حرام وهي خطوة حيوية باتجاه ضمان دعم مجلس الأمن.

واتفقت نيجيريا والكاميرون والنيجر وتشاد وبنين في نيامي عاصمة النيجر هذا الشهر بأن يسعى الاتحاد الأفريقي للحصول على دعم من الأمم المتحدة لعملية للتصدي لجماعة بوكو حرام التي تقاتل من أجل إنشاء إمارة إسلامية في شمال نيجيريا.

وقام متشددو بوكو حرام بعمليات توغل في الكاميرون وهددوا استقرار المنطقة التي تضم أيضا النيجر وتشاد. وتقع بنين على حدود نيجيريا الغربية.

وقال إسماعيل تشيرجي مفوض مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي إن التعامل مع بوكو حرام هو على جدول أعمال المحادثات في أديس أبابا حيث يعقد الزعماء الأفارقة قمة في وقت لاحق هذا الأسبوع. ولم يعط مزيدا من التفاصيل.

وقال دبلوماسي طلب عدم الإفصاح عن اسمه لرويترز إن مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي ربما يوافق على تفويض قوة متعددة الجنسيات عندما يجتمع مساء الخميس.

وأضاف أن القوة التي يصل قوامها إلى نحو 3000 جندي ستكون "مكلفة من جانب الاتحاد الأفريقي وتحظى بدعم الأمم المتحدة" مشيرا إلى أن الهدف سيكون الحصول على دعم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "بأسرع ما يمكن".

وإذا ما كان هناك تفويض من جانب الأمم المتحدة فإن ذلك من شأنه المساعدة في الحصول على مساعدة دولية لتشكيل قوة إقليمية أفريقية.

وتعتزم المجموعة الأفريقية الاجتماع في الكاميرون مطلع فبراير شباط لصياغة "مفهوم للعمليات" تغطي الاستراتيجية وقواعد الاشتباك والقيادة والتحكم والقضايا المرتبطة بذلك.

وستسهم كل واحدة من الدول الخمس بكتيبة قوامها 500 جندي من بنين و700 من كل من الدول الأربع الأخرى. وستتمركز كل كتيبة في حدودها الوطنية وستنفذ العمليات بالتنسيق من نجامينا عاصمة تشاد.

1