نيجيريا تنشد مشاركة تاريخية في المونديال

المنتخب النيجيري يعلق آمالا عريضة على المهاجم أليكس إيوبي نجم أرسنال الإنكليزي خلال مشاركته في مونديال روسيا.
السبت 2018/06/09
خبرة الألماني غيرنوت رور في الميزان

يترقب عشاق كرة القدم بشغف، انطلاق النسخة الـ21 من بطولة كأس العالم، والتي تستضيفها دولة روسيا هذا الصيف، في الفترة ما بين 14 يونيو و15 يوليو المقبلين. وستكون المنافسة على أشدها في المجموعة الرابعة، التي يأتي المنتخب الأرجنتيني على رأسها في الدور الأول للمونديال.

برلين - كانت نتائج المنتخب النيجيري في معظم مشاركاته الخمس الماضية ببطولات كأس العالم أقل من مستوى التوقعات التي تسبقه إلى البطولة. رغم كونه من أفضل المنتخبات الأفريقية وأكثرها احتواء على المواهب في مختلف المراكز.

وربما سوء الحظ لعب دوره أحيانا ولكن الفريق عانى أيضا من بعض المشاكل قبل مشاركته في أكثر من نسخة سابقة بالمونديال حيث كان الجدل والخلافات حول المستحقات المالية والمكافآت من بين المشاكل التي ألقت بظلالها على مشاركات الفريق السابقة.

ولكن المدرب الألماني غيرنوت رور المدير الفني للفريق نجح في التخلص من هذه المشاكل إلى حد بعيد ووضع فريقه بعيدا عن مثل هذه المشاكل من أجل التركيز التام على المنافسة. وتأهل المنتخب النيجيري (النسور) لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا عن جدارة بعدما حافظ على سجله خاليا من الهزائم في مجموعته بالدور النهائي من التصفيات الأفريقية المؤهلة للبطولة.

ومع بلوغ الفريق النهائيات للمرة السادسة في آخر سبع بطولات لكأس العالم، يأمل النسور الخضر في تحقيق نتيجة أفضل من أي إنجاز سابق للفريق في البطولة حيث وصل الفريق إلى دور الستة عشر في نسخ 1994 و1998 و2014 لكنه لم ينجح في العبور إلى دور الثمانية.

ورغم صعوبة المجموعة الرابعة التي يخوض من خلالها الفريق فعاليات الدور الأول للبطولة والتي يلتقي فيها بمنتخبات الأرجنتين وأيسلندا وكرواتيا.

ويخوض المنتخب النيجيري كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه وسيكون قائد الفريق مجددا هو جون ميكيل أوبي نجم خط وسط تشيلسي الإنكليزي سابقا والمحترف في تيانين تيدا الصيني حاليا. كما تعلق نيجيريا آمالا عريضة على المهاجم أليكس إيوبي (22 عاما) نجم أرسنال الإنكليزي.

الفرصة الأخيرة

بعد مشاركته في جميع نسخ البطولة منذ مونديال 1970 بالمكسيك، كان المنتخب الأرجنتيني على وشك الغياب عن المونديال الروسي، ولكن مهاجمه الفذ ليونيل ميسي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) ليقود الفريق إلى النهائيات. ويعتمد خورخي سامباولي، الذي تولى تدريب الفريق في أول يونيو العام الماضي خلفا لمواطنه إدغاردو باوزا، على مجموعة متميزة من المهاجمين مثل آنخل دي ماريا وسيرجيو أغويرو وباولو ديبالا وغونزالو هيغواين.

كما يعلق الفريق آمالا عريضة على نجمه ميسي الذي قد يكون المونديال الروسي هو الظهور الأخير له في كأس العالم. ويأمل ميسي، الذي خسر مع الفريق نهائي المونديال البرازيلي، في الفوز مع التانغو الأرجنتيني باللقب الأول في البطولات الكبيرة.

وسبق للمنتخب الأرجنتيني الفوز بلقب المونديال مرتين فقط في نسختي 1978 بالأرجنتين و1986 بالمكسيك.

وربما ينظر المراقبون إلى المجموعة الرابعة، التي يأتي المنتخب الأرجنتيني على رأسها في الدور الأول للمونديال، على أنها مجموعة سهلة وفي المتناول.

المنتخب الأيسلندي سيكون على موعد مع تحد كبير وصعب عندما يخوض فعاليات الدور الأول للمونديال الروسي
المنتخب الأيسلندي سيكون على موعد مع تحد كبير وصعب عند خوضه فعاليات الدور الأول للمونديال الروسي

ومرت 32 عاما منذ أن اعتلى راقصو التانغو منصة التتويج باللقب العالمي للمرة الثانية والأخيرة له حتى الآن وذلك في مونديال 1986 بالمكسيك. وبلغ المنتخب الأرجنتيني، الذي أحرز لقبه العالمي الأول في مونديال 1978 على أرضه، المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 1990 بإيطاليا ولكنه خسر أمام نظيره الألماني وتكرر هذا أمام نفس الفريق (المنتخب الألماني) في النسخة الماضية للمونديال قبل أربع سنوات في البرازيل.

من ناحية أخرى احتاج المنتخب الكرواتي إلى خوض الملحق الأوروبي الفاصل والتغلب على اليونان من أجل التأهل للمونديال الروسي ولكن الفريق لا يعاني من أي عجز في صفوفه حيث يحفل بالعديد من المواهب. وحل المدرب زلاتكو داليتش مكان آنتي كاسيتش في تدريب الفريق وذلك بعد تعادل الفريق 1-1 مع نظيره الفنلندي في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال.

ولكن الفريق يحتاج إلى البحث عن طرق مختلفة لتحقيق الفوز في مبارياته بالمونديال الروسي خاصة في هذه المجموعة التي تضم معه منتخبات الأرجنتين الفائز بلقب البطولة مرتين سابقتين ونيجيريا أحد أفضل المنتخبات الأفريقية وأيسلندا الطموح الذي يخوض المونديال للمرة الأولى في تاريخه.

الحصان الأسود

ما من أحد يمكنه الآن التقليل من شأن المنتخب الأيسلندي الذي فجر مفاجأة كبيرة ببلوغه دور الثمانية في بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016) ثم أتبعها بالتأهل لنهائيات كأس العالم 2018 عن جدارة.

وتأهل المنتخب الأيسلندي إلى المونديال الروسي من خلال تصدره لمجموعته في التصفيات الأوروبية والتي ضمت معه منتخبات قوية مثل كرواتيا وتركيا وأوكرانيا.

وأصبحت أيسلندا أصغر بلد يحجز مقعده في نهائيات كأس العالم على مدار تاريخ البطولة. والآن، سيكون المنتخب الأيسلندي على موعد مع تحد كبير وصعب عندما يخوض فعاليات الدور الأول للمونديال الروسي ضمن المجموعة الرابعة التي تضم معه منتخبات الأرجنتين وكرواتيا ونيجيريا.

23