نيجيريا تنفذ خطة طارئة لإعادة مواطنيها المحتجزين في ليبيا

الأربعاء 2017/12/06
الوطن أفضل

لاغوس- وصل الثلاثاء الى مدينة لاغوس النيجيرية مئة واربعة واربعون مواطنا نيجيريا كانوا موجودين داخل معسكرات احتجاز في ليبيا.

وتأتي عودة هؤلاء في اطار خطة طارئة تنفذها السلطات النيجيرية لاعادة مواطنيها الى بلادهم.

وقال شاب في مطار لاغوس كان ينتظر تسجيل اسمه لدى سلطات الهجرة والوكالة الوطنية لادارة الطوارئ "اشكر الله".

واضاف فرنكلين "انا سعيد جدا ان اكون في الديار لانه الجحيم في ليبيا. اريد بدء حياة جديدة في بلدي".

ووراء فرنكلين كان اوموبورو يروي انه بقي محتجزا في معسكر اعتقال زهاء تسعة اشهر قبل تمكنه من العودة الى بلاده. وقال ان الليبيين "استخدمونا لنقل القنابل وحمل الذخيرة. كان علينا دفن الجثث".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية في ابوجا قد اعلن الاثنين ان السفارة النيجيرية في ليبيا اجرت بالتعاون مع المنظمة العالمية للهجرة زيارات لمعسكرات احتجاز المهاجرين غير الشرعيين الذين كانوا في طريقهم الى اوروبا.

واوضحت الوزارة في بيان الاثنين ان سفارتها "سجلت 2778 مواطنا نيجيريا موجودين حاليا في معسكرات (يمكن الوصول اليها) وهم مستعدون للعودة الى الوطن".

وتعهدت السلطات باعادة 250 مهاجرا نيجيريا كل اسبوع الى لاغوس. وفي نوفمبر، أُعيد نحو 1300 مهاجر الى نيجيريا، وهو رقم كبير مقارنة بالاشهر السابقة.

وكان المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة ويليام ليسي سوينغ قد ذكر في نهاية شهر نوفمبر، أمام مجلس الأمن الدولي أن المنظمة والمفوضية شؤون اللاجئين تريدان موافقة الحكومة الليبية على "اخلاء مراكز الاحتجاز" التي تديرها المهاجرين واللاجئين.

وصرّح سوينغ في مؤتمر صحافي أثناء اجتماع لمجلس الأمن حول المهاجرين في ليبيا بطلب من فرنسا، ان "المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تريدان إخلاء مراكز الاحتجاز.

وقال "هناك تقريبا 15 ألف شخص في نحو 30 مركزا تديرها الحكومة" الليبية. وأكد "أنها كارثة انسانية ضخمة يمكننا وضع حد لها".

وأضاف "يجب على الحكومة الليبية ان تعطينا الموافقة، يجب أن نتمكن من التحليق والهبوط، يجب أن نتمكن من استخدام أجهزة غير ليبية كبيرة الحجم. فالأجهزة الليبية صغيرة جدا وعددها قليل جدا. نريد عملية واسعة النطاق".

وتابع سوينغ "نحن بحاجة إلى دعم الاتحاد الافريقي والدول الرئيسية التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص. يجب تسجيلهم ومنحهم أوراق سفر ويجب على بعض دول العالم الثالث استقبال بعض الأشخاص" و"نحتاج أيضا الى تمويل".

وأوضح أن "الأهم هو التوصل الى اتفاق وأن تعطي دول المنشأ ضمانات بشأن اعادة إدماج هؤلاء المهاجرين الذين تعتبرهم الأكثرية مهاجرين اقتصاديين لكن هناك أيضا عددا كبيرا من اللاجئين الذين فروا من اضطهاد بوكو حرام".

من جهته، اشار المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الى ان عدد اللاجئين والمهاجرين "بين أيادي تجار الرق والمهربين بحماية ميليشيات معروفة" كان "أكبر بكثير" في ليبيا.

واعتبر ان "مهاجمتهم وإحالة المسؤولين الى القضاء" سيساعد الحكومة الليبية في بسط سيطرتها. موضحا أنه منذ بداية السنة تم تحرير "نحو ألف شخص بين طالب لجوء ولاجئ".

وقال "ان التقدم متواضع والأمن لا يزال غير مستقرّ والوصول الى بعض المواقع الرئيسية ليس ممكنا دائما فيما تتواصل عمليات الأمم المتحدة عن بعد من تونس".

1