نيجيريا: مقتل عشرة من الشيعة في مواجهات مع الشرطة

الاثنين 2016/11/14
إبراهيم زكزكي زعيم الشيعة في نيجيريا

كانو (نيجيريا)- قتل عشرة من النيجيريين الشيعة على الاقل الاثنين في مواجهات مع الشرطة في كانو، كبرى مدن شمال نيجيريا، خلال موكب شيعي. وقال الشاهد كبير مدسر "نقلت عشر جثث في شاحنة للشرطة" فيما احصى شهود اخرون 15 قتيلا.

وقال الياسو اماني بائع الخضار الذي كان متواجدا في المكان "وصلت الشرطة وبدأت باطلاق الغاز المسيل للدموع خلال موكب شيعي لتفريقهم" مضيفا "لقد رأيت 15 جثة على الارض قبل ان تقوم الشرطة بنقلها".

من جهته قال شرطي ان "الزوار اصابوا احد شرطيينا، وفتح رجالنا النار حين بدأوا باستخدام العنف". واندلعت المواجهات حين قام اعضاء في حركة نيجيريا الاسلامية، مجموعة شيعية مؤيدة لاقامة نظام مثل الجمهورية الاسلامية في ايران، في ولاية كادونا (شمال) بتنظيم موكب في ذكرى مرور 40 يوما على عاشوراء.

وخلال هذا الموكب الشيعي الذي يمتد على عدة ايام، يتوجه الزوار عادة من كانو الى كادونا، المدينة الكبرى الاخرى في الشمال حيث حظرت السلطات حركة نيجيريا الاسلامية. وشمال نيجيريا حيث تطبق الشريعة الاسلامية تعد غالبية شيعية سنية فيما اوقع التوتر بين السنة والشيعة عشرة قتلى على الاقل خلال احياء ذكرى عاشوراء في مطلع اكتوبر.

يذكر أن نيجيريا لم تكن تعرف شيئاً عن التشيع حتى عام 1980 بعد انتصار ثورة إيران حيث تحول الشاب إبراهيم الزكزاكي إلى المذهب الشيعي وبدأ في نشره داخل البلاد بدعم مالي ولوجستي ودعائي كامل من قبل إيران ولم ينجح في تحقيق تقدم ملحوظ حتى عام 1995.

واليوم تعيش في نيجيريا أقلية شيعية تستقر بشكل خاص في مدينة زاريا بولاية كادونا تقدر بعشرات الآلاف، تنظمهم وتقودهم المنظمة الإسلامية التي يتزعمها إبراهيم زكزكي الذي يعتبر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي مرجعا دينيا له.

وبالمقابل تدعي مصادر إيرانية أن عدد الشيعة يبلغ حوالي 4 إلى 10 ملايين نسمة تحولوا إلى المذهب الشيعي نتيجة لدعم إيران لإبراهيم زكزاكي إلا أن التقارير الميدانية لا تؤكد هذا العدد المبالغ فيه حيث لا يتجاوز عدد الشيعة عشرات الآلاف.

ولم تتبع الأقلية الشيعية النيجيرية إيران في المذهب فحسب بل انتقلت إليها حتى الطقوس والعادات والتقاليد المعمول بها في المناسبات المذهبية للطائفة الشيعية على الطريقة الإيرانية، فحمل صور المرشد المؤسس آية الله خميني والمرشد الحالي علي خامنئي في مثل هذه المراسم تؤكد انتماء هذه المجموعة للجهة الممولة.

وتسعى إيران إلى استنساخ حسن نصر الله مرة أخرى في أفريقيا، منطلقة من نيجيريا، الأمر الذي أثار تخوفات مسلمي نيجيريا من أن يؤول حالهم إلى التمزق والتشرذم في البلاد بسبب الزحف الشيعي بينهم خاصة، وفي القارة السمراء بعامة.

الانتماء الأعمى لإيران دفع الأخيرة إلى التفكير جدياً في تكوين جيش من الأفارقة للزج بهم في العراق وسوريا واليمن، لما تحظى به نيجيريا من نشاط شيعي عالي المستوى.

1