نيران الانفصاليين تطارد جنرالات أوكرانيا

الجمعة 2014/05/30
الانفصاليون يرسلون إشارات شديدة اللهجة إلى السلطات الأوكرانية

كييف- أعلن، ألكسندر تورتشينوف، الرئيس الأوكراني المؤقت، أمس الخميس، عن مصرع 14 جنديا بينهم جنرال، بعد أن أسقط انفصاليون في شرق أوكرانيا مروحية عسكرية كانوا يستقلونها.

وقال، تورتشينوف، من أمام البرلمان الأوكراني، “لقد تلقيت معلومات تشير إلى أن الإرهابيين أسقطوا مروحية عسكرية بالقرب من سلافيانسك عبر نظام دفاع جوي روسي نقال”، مؤكدا مصرع جنرال عسكري يدعى، فولوديمير كولشيتسكي.

وتأتي هذه الحادثة في تصعيد غير مسبوق لحدة التوتر في شرق أوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا بعد هجوم للانفصاليين على وحدة أوكرانية في وقت متأخر، أول أمس، في لوغانسك واحتجاز أربعة مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا قرب دونيتسك في مكان مجهول.

وأضاف رئيس البرلمان الأوكراني قائلا، “أنا متيقن من أن قواتنا المسلحة ستتوصل إلى التخلص من الإرهابيين وأن المجرمين الذين تموّلهم روسيا سيُقضى عليهم أو سيصبحون في قفص الاتهام”.

وتعتبر حصيلة القتلى هذه في صفوف الجيش الحكومي الأعلى من بين الخسائر التي تكبدتها القوات الأوكرانية منذ بدء المعارك ضد الانفصاليين بشرق البلاد في مطلع أبريل المنصرم.

وكانت متحدثة باسم الانفصاليين أكدت قبل ذلك لوكالات الأنباء أن قوات الدفاع الذاتي، كما يحلو لهم تسميتها، أسقطت مروحية عسكرية أوكرانية إثر معركة قوية لا تزال مستمرة في جنوب سلافيانسك.

وقالت المتحدثة “نتيجة الأنشطة العسكرية المكثفة، اشتعلت النيران في عدة منازل لمدنيين”، مفيدة أن شهود عيان من سكان المنطقة وخلال اتصال هاتفي قالوا في وقت مبكر من صباح، أمس، إنهم سمعوا قصفا مدفعيا عنيفا.

في المقابل، نفى، فلاديسلاف سيليزنوف، الناطق باسم القوات العسكرية الأوكرانية المتمركزة في شرق البلاد وتحديدا في موقع، أوكرانسكايا برافدا، أن تكون هناك عملية واسعة النطاق جارية ضد الانفصاليين.

ألكسندر تورتشينوف: متيقن من أن قواتنا المسلحة ستتوصل إلى التخلص من الإرهابيين

وكان أحد القادة الانفصاليين قد أكد قبل الحادثة أنهم قاموا باحتجاز أربعة مراقبين بعد أن فقدت منظمتهم الاتصال بهم منذ، الثلاثاء الماضي، فيما أعلنت السلطات الأوكرانية قبل ذلك بيوم واحد عن سعيها المتواصل إلى الإفراج عنهم في أسرع وقت.

من جانبها، ذكرت المنظمة الأوروبية أن فريقا آخر من مراقبيها احتجز لساعات، مساء الأربعاء، بعد أن اعترضهم انفصاليون بالقرب من حاجز على طريق قريبة من دونيتسك.

ولم يستبعد، فولفغانغ أشينغر، الدبلوماسي الألماني ووسيط المنظمة الأوروبية في أوكرانيا، انسحاب مراقبيها بعد أن أصبح الوضع شديد الخطورة.

وقد اعتبر السويسري، ديدييه بوركهالتر، الرئيس الدوري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، من جهته، أن احتجاز مراقبين في شرق أوكرانيا، يشكل عملا تخريبيا للجهود الدولية المبذولة لمساعدة أوكرانيا على تجاوز أزمتها.

وكانت روسيا قد حذّرت، في وقت سابق الشهر الجاري، من احتمال حدوث حرب أهلية في البلاد بسبب الحملة العسكرية التي تقوم بها كييف ضد المدنيين.

وفي خضم تلك الأحداث المتواترة، أعلنت السلطات الأوكرانية وعلى لسان رئيس برلمانها وبشكل رسمي عن فوز، بيترو بوروشينكو، برئاسة البلاد بعد أن أظهرت النتائج النهائية عن حصوله على نسبة 54.7 بالمئة من أصوات الناخبين.

وأوضح، تورتشينوف، خلال جلسة للبرلمان، أمس، أن لجنة الانتخابات المركزية أنجزت عملية فرز البروتوكولات الإلكترونية التي تسلمتها من اللجان الفرعية، أما النتائج الرسمية للانتخابات فمن المقرر أن يتم الإعلان عنها بعد تسلم اللجنة كافة البروتوكولات من جميع اللجان الفرعية.

هذا وكانت لجنة الانتخابات سبق وأن أعلنت، بوروشينكو، الملقب بـ”ملك الشوكولاتة” رئيسا منتخبا للبلاد، بعد أن أظهرت النتائج الأولية تقدمه بنسبة تفوق الـ50 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات وحلت في المركز الثاني، يوليا تيموشينكو، رئيسة الوزراء السابقة، حيث صوت لها 13 بالمئة فقط من الناخبين.

وأشارت تقارير إلى أن نسبة المشاركة في الاقتراع الرئاسي الذي جاء وسط اضطرابات غير مسبوقة تجاوزت الـ60 بالمئة من الناخبين المسجلين في معظم أقاليم البلاد باستثناء مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك.

وجرت الانتخابات في ظل استمرار العملية العسكرية التي تجريها كييف في المقاطعتين الواقعتين، جنوب شرق البلاد.

وجدير بالإشارة إلى أن، بوروشينكو، هدّد بقمع ما وصفه بالتمرد في مناطق جنوب شرق البلاد بعد ساعات من فوزه بالانتخابات الرئاسية، تزامنا مع إعلان كييف دخول ما وصفته بالعملية العقابية ضد الانفصاليين مرحلة نشيطة.

5