نيران الحرب الطائفية في سوريا تستنزف دماء الأبرياء

السبت 2013/10/12
آلة القتل تواصل حصد مزيد من الأبرياء

دمشق- أكد نشطاء في المعارضة السورية أن قوات الجيش السوري ومقاتلين من ميليشيا شيعية موالية لنظام بشار الأسد استعادوا السيطرة على ضاحيتين في جنوب دمشق، أمس، مما أسفر عن مقتل 70 شخصا على الأقل.

وأضافت المصادر أن ميليشيا -تضم مقاتلين من حزب الله اللبناني وشيعة عراقيين- تدعمها دبابات الجيش السوري مشطت ضاحيتي الذيابية والحسينية وهو مخيم للاجئين الفلسطينيين بعد اجتياحهما.

ومن جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 160 مواطنا سوريا قتلوا، الخميس، في أنحاء متفرقة من البلاد. وتشهد سوريا منذ أشهر زيادة في وتيرة المعارك بين نظام الأسد وقوى المعارضة المسلحة في عدة جبهات، لتتخذ مؤخرا صبغة طائفية سعى إليها الأسد وقوى التطرف منذ بداية الصراع المسلح.

وفي هذا السياق ذكرت إحدى المنظمات الدولية، أمس، أن جماعات معارضة مسلحة في سوريا قتلت ما لا يقل عن 190 مدنياً واحتجزت أكثر من 200 رهينة في ريف اللاذقية كما أعدمت ما لا يقل عن 67 شخصا في العملية التي استهدفت قرى علوية موالية للحكومة في آب/أغسطس الماضي.

ونشرت المنظمة تقريراً يعرض أدلة على قتل مدنيين يوم 4 آب/أغسطس وهو أول أيام العملية، وأشارت إلى أن الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وجيش المهاجرين والأنصار، ما زالا يحتجزان رهائن، الأغلبية العظمى منها من النساء والأطفال.

وقالت إن النتائج تشير بقوة إلى «أن أعمال القتل واحتجاز الرهائن وغيرها من الانتهاكات ترقى إلى مصاف جرائم الحرب»، مضيفة أن «هذه الانتهاكات لم تكن من تدبير مقاتلين مارقين، بل تم التنسيق والتخطيط لهجوم على سكان مدنيين في هذه القرى العلوية».

وقالت إن ما لا يقل عن عشرين جماعة معارضة مسلحة شاركت في العملية التي دامت حتى 18 آب/أغسطس، وأضافت أنه من غير الواضح إن كانت جميع هذه الجماعات أو أغلبها قد تواجدت يوم 4 آب/أغسطس، الذي شهد الأغلبية العظمى من الانتهاكات.

ولكنها أشارت إلى أن خمس جماعات تولت حشد التمويل والتنظيم والتنفيذ للهجمات، وكانت متواجدة منذ بداية العملية: أحرار الشام والدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وجيش المهاجرين والأنصار وصقور العز.

وقالت إنه من خلال التحقيق الميداني وشهادات الشهود والصور ومقاطع الفيديو ومراجعة سجلات المستشفى، قد توصلت إلى أن قوات المعارضة «قتلت بشكل غير مشروع ما لا يقل عن 67 شخصاً من بين المدنيين الـ190 الذين تم التعرف عليهم ضمن القتلى. وبالنسبة إلى باقي القتلى، مطلوب المزيد من التحقيقات لتحديد ظروف وملابسات الوفاة وما إذا كان الضحايا قد لاقوا حتفهم جراء أعمال قتل غير مشروع».

وفي ذات السياق أكد نشطاء بالمعارضة السورية أن معارك نشبت، خلال هذا الأسبوع بين مقاتلين سوريين من السنة وميليشيات أجنبية بالقرب من مزار رئيسي للشيعة في الأطراف الجنوبية لدمشق.

وقالت المصادر إنه وردت أنباء عن قتال ضار، إذ هاجم المقاتلون الساعون إلى الاطاحة بالرئيس بشار الأسد ميليشيا حزب الله وميليشيا شيعية عراقية في ضاحية السيدة زينب بدمشق بقذائف الهاون (المورتر) ونيران الأسلحة الآلية.

ووصف أحد قادة مقاتلي المعارضة الهجوم بأنه مضاد لتخفيف الضغط على ضاحيتي الذيابية والبويضة القريبتين والخاضعتين لسيطرة المعارضة وكذلك مخيم الحسينية للاجئين الفلسطينيين حيث تحاول كتائب المعارضة صد تقدم الميليشيات الشيعية.

4