نيكولاس مادورو يمهد الطريق لولاية جديدة بإقصاء معارضيه

السبت 2018/01/27
ولاية أخرى بيد من حديد

كاراكاس - استبعدت المحكمة العليا في فنزويلا تحالف المعارضة من الانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة قبل نهاية أبريل المقبل، ما يمهد الطريق لإعادة انتخاب الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، الذي تلقى سياساته انتقادا دوليا.

وأعلنت المحكمة في قرارها “على المجلس الوطني الانتخابي استبعاد تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية من العملية الانتخابية”، كما سمحت المحكمة لهذا المجلس بأن يرجئ ستة أشهر تسجيل أحزاب المعارضة، بما فيها هذا التحالف.

وكان يتعين على تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية المؤلف من أحزاب المعارضة الرئيسية الثلاثة، العمل الديمقراطي والإرادة الشعبية والعدالة أولا، إعادة التسجيل بعدما رفض المشاركة في انتخابات المحافظات، ديسمبر الماضي، تنديدا بتزوير خلال انتخابات مناطقية في أكتوبر.

ومنذ قرار الجمعية التأسيسية، المزودة بصلاحيات واسعة، وتعمل وفق توجيهات الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، الدعوة إلى انتخابات قبل نهاية أبريل بدلا من نهاية العام الجاري، أبدت عدة أحزاب منافسة على السلطة رغبتها في المشاركة فيها، ما كشف عن معارضة مقسومة.

ولا يستطيع كل من هنريك كابريلس وليوبولدو لوبيز -من أبرز شخصيات المعارضة- المشاركة كونهما محرومين من حقوقهما المدنية، إضافة إلى أن لوبيز محكوم عليه بالإقامة الجبرية، بتهمة تشجيع التظاهرات ضد مادورو.

وقال المحلل السياسي ايجينيو مارتينيز لوكالة الصحافة الفرنسية، إن “محكمة العدل العليا ألغت بطاقة دخول تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية الأكثر شعبية في تاريخ البلاد”، ملمحا إلى فوزه في الانتخابات التشريعية أواخر 2015، التي تسببت في اندلاع أزمة سياسية في بلد كانت فيه حتى ذلك الحين كل المؤسسات في أيدي تيار تشافيز.

وفي باريس اعتبرت وزارة الخارجية في بيان أن “باستبعاد الائتلاف المعارض، قامت السلطات الفنزويلية مرة أخرى بتقويض نزاهة هذه الانتخابات، بعد أن قررت تغيير الجدول الزمني الانتخابي دون التشاور مع المعارضة”.

واضاف البيان أن “فرنسا تعرب عن استيائها إزاء قرار استبعاد المعارضة، تماما مثل قرار كاراكاس إعلان السفير الإسباني شخصا غير مرغوب فيه”.

وكانت واشنطن التي فرضت الصيف الماضي عقوبات على كاراكاس، أعلنت الاربعاء أن هذا التصويت “لن يعكس إرادة الفنزويليين وستعتبره الأسرة الدولية غير ديمقراطي وغير شرعي”.

وبعدما وصفت مادورو بـ”الدكتاتور”، جمدت الولايات المتحدة ثم كندا أمواله ومنعت بنوكها ومواطنيها من شراء سندات جديدة أو التفاوض حول اتفاقات مع الحكومة الفنزويلية.

وفي أميركا اللاتينية، بدت فنزويلا التي كانت تدعمها الحكومات اليسارية، وحيدة، بعد التحول إلى اليمين. وانتقدت البلدان الأميركية اللاتينية الاثنا عشر في مجموعة ليما مادورو أيضا.

وكانت فنزويلا أغنى بلد في أميركا اللاتينية، وتمتلك أكبر احتياطات نفطية على الكرة الأرضية. وعزز ارتفاع أسعار النفط الذي سجل الاربعاء أعلى مستوياته منذ 2014 في نيويورك ولندن، هامش المناورة لدى كاراكاس.

5